د. سماح حمد: الحكومة تواصل دعم مخيمات الشمال وتعزيز التنسيق الإغاثي
طولكرم – أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة د. سماح حمد أن الحكومة الفلسطينية تواصل عملها في ظل أوضاع إنسانية واقتصادية ، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية، مشددة على أن مخيمات شمال الضفة تحظى بأولوية في توجيه الموارد والتدخلات الحكومية، في ضوء ما تتعرض له من انتهاكات وضغوط متصاعدة.
جاء ذلك خلال زيارة ميدانية قامت بها الوزيرة إلى محافظة طولكرم، حيث عقدت لقاءً موسعًا بحضور اللواء عبد الله كميل محافظ محافظة طولكرم، ووكيل وزارة التنمية الاجتماعية طه الإيراني، والوكيل المساعد للتنمية الإدارية والتخطيط أشرف البرغوثي، ومحمد سليم مدير عام الجمعيات،إلى جانب فيصل سلامة نائب المحافظ ورئيس اللجنة الشعبية لمخيم طولكرم، ويوسف فنادقة نائب رئيس اللجنة الشعبية لمخيم نور شمس، ومحمد الصباغ رئيس اللجنة الشعبية لمخيم جنين، وأمين سر حركة فتح في طولكرم إياد جراح، ومديرة دائرة شؤون اللاجئين في الشمال نسرين ذوقان، وممثلة وكالة الأونروا لبنى مضية، ومديري مديريات التنمية الاجتماعية في محافظتي طولكرم وجنين.
وفي كلمتها، أوضحت د. سماح حمد أن الحكومة تعمل من خلال غرفة العمليات الحكومية التي تضم أكثر من 50 مؤسسة وطنية، على تنسيق جهود الإغاثة، والتعافي المبكر، والتحضير لمرحلة إعادة الإعمار، في ظل استمرار الأزمات الإنسانية، مؤكدة أن العمل الحكومي مستمر رغم شح الإمكانيات وتعقيد الواقع الميداني في غزة والضفة الغربية.
كما أشارت د. حمد إلى توجه الوزارة ابتداءً من عام 2026 نحو إعادة تنظيم سياسة المساعدات النقدية، عبر اعتماد مساعدات نقدية مباشرة ومستدامة للأسر، بدلًا من ربطها بالإيجار أو الفواتير أو المساعدات متعددة الأغراض، إلى جانب العمل على توحيد قواعد البيانات مع وكالة الأونروا واللجان الشعبية ضمن نظام إلكتروني موحد، بما يضمن دقة المعلومات ومنع الازدواجية وتحسين استهداف الأسر الأكثر فقرًا، خاصة في مخيمات الشمال.
وناقش اللقاء توجه الحكومة نحو تجنيد وتوجيه الموارد المالية لدعم محافظات الشمال، وبشكل خاص المخيمات، في ظل تصاعد الاحتياجات الإنسانية، إضافة إلى أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات الرسمية والدولية واللجان الشعبية، بما يضمن استجابة فاعلة ومنظمة لاحتياجات النازحين.
كما جرى التأكيد على أهمية الجهود التي تقودها محافظة طولكرم من خلال لجنة الكرامة للإغاثة والإيواء، بالشراكة مع المؤسسات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص، في تنظيم الاستجابة الإنسانية، وضمان عدالة التوزيع، والعمل وفق قواعد بيانات ورقابة وتدقيق على المساعدات المقدمة للنازحين.
واستمع الحضور إلى مداخلات اللجان الشعبية لمخيمات طولكرم ونور شمس وجنين، التي استعرضت أوضاع النازحين الصعبة واحتياجاتهم الملحّة، وطرحت جملة من المقترحات والتوصيات، جرى بحثها ضمن الإمكانيات الحكومية المتاحة.
وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون على مواصلة العمل المشترك بين الحكومة والمؤسسات الوطنية والدولية، وتعزيز آليات التنسيق والمتابعة، بما يسهم في التخفيف من حدة الأوضاع الإنسانية، ودعم صمود المواطنين في مخيمات ومحافظات الشمال.
آخر الأخبار
وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث مع منظمة العمل الدولية واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين
رام الله - بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية، خلال اجتماع افتراضي مع منظمة العمل الدولية، واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين والتحديات التي تواجه القطاع الاجتماعي في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة، خاصة في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، إلى جانب سبل تعزيز فرص الدخل ودعم الفئات الأكثر هشاشة. وأوضحت أن القيود الإسرائيلية المشددة على الحركة والتنقل، إلى جانب فقدان أعداد كبيرة من العمال لمصادر رزقهم منذ تشرين الأول 2023، ألقت بظلالها على الاقتصاد الفلسطيني ورفعت حجم الاحتياجات الاجتماعية والمعيشية، ما زاد الضغط على خدمات الحماية الاجتماعية التي تقدمها الوزارة. وشددت على أن وزارة التنمية الاجتماعية واصلت تقديم خدماتها في قطاع غزة رغم الحرب، سواء بشكل مباشر أو من خلال الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية، مؤكدة استمرار العمل في مجالات حماية الأطفال والنساء وتقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية للفئات المتضررة. وأشارت د. سماح حمد إلى أن الوزارة طورت السجل الاجتماعي ليصبح أداة وطنية رئيسية لتنظيم الاستجابة الاجتماعية وربط التدخلات بالاحتياجات الفعلية، في ظل اتساع دائرة الأسر المتضررة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما يشمل الأسر المتأثرة بالنزوح وفقدان مصادر الدخل. كما عرضت الوزيرة خلال الاجتماع عددًا من الملاحظات المرتبطة بأولويات الواقع الفلسطيني، مؤكدة أهمية أن تعكس التقديرات والتوصيات الدولية الاحتياجات الفعلية على الأرض، وأن تُترجم إلى خطوات عملية تدعم استدامة الخدمات الاجتماعية وتعزز قدرة المؤسسات الوطنية على الاستجابة. وأكدت د. سماح حمد أن الشعب الفلسطيني، وخاصة فئة الشباب، يمتلك كفاءات عالية وقدرات مهنية متميزة، لا سيما في المجالات التي تتطلب الابتكار والتخصص، مشددة على أهمية الاستثمار في هذه الطاقات، خصوصًا في قطاع تكنولوجيا المعلومات والعمل عن بُعد، باعتباره أحد المسارات المهمة لتعزيز فرص العمل والصمود الاقتصادي. وأن الأولويات الملحّة في قطاع غزة تتمثل في التعليم، وتوفير فرص العمل، وتعزيز التدخلات في قطاع العمل الإغاثي والحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم الصناعات الخفيفة والقطاع الزراعي، لما لهذه القطاعات من دور أساسي في تعزيز صمود المواطنين ودعم جهود التعافي، مشيرة إلى أهمية إطلاق مبادرات تشغيل تسهم في تخفيف آثار الأزمة على الأسر الفلسطينية. من جانبهم، أكد ممثلو منظمة العمل الدولية أهمية ما طُرح خلال الاجتماع من معطيات وملاحظات، مشيرين إلى أن هذه الملاحظات ستؤخذ في إعداد التقرير بما يعكس بصورة أدق الأولويات والتحديات المرتبطة بالواقع الفلسطيني.
وزيرة التنمية الاجتماعية تطلق حملة " لن يُترك يتيم بدون كفالة في فلسطين "
رام الله – تولي وزارة التنمية الاجتماعية حماية الأطفال ورعاية الأيتام أولوية خاصة ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، باعتبارهم من الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية والدعم. وتعمل الوزارة على تطوير برامج متكاملة تضمن للأيتام الحماية الاجتماعية والتعليمية والنفسية، وتعزز فرصهم في حياة كريمة ومستقرة، من خلال توسيع برامج الكفالة وتكامل الجهود مع المؤسسات الشريكة لضمان وصول الدعم والرعاية إلى جميع الأطفال المحتاجين. وجاء ذلك خلال إطلاق وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة، د. سماح حمد، الحملة الوطنية لدعم ورعاية الأيتام في فلسطين تحت شعار "لن يُترك يتيم بدون كفالة في فلسطين"، بمشاركة عدد من المؤسسات الشريكة العاملة في مجال رعاية الأيتام في مختلف محافظات الضفة الغربية، إلى جانب مؤسسات شريكة في قطاع غزة. وأكدت حمد أن هذه الحملة تأتي في إطار جهود الوزارة لتعزيز برامج رعاية الأيتام وتوسيع فرص الدعم المستدام لهم، بما يضمن توفير الحماية والرعاية والحياة الكريمة للأطفال، مشددةً على أن شعار الحملة يعكس التزامًا وطنيًا وإنسانيًا تعمل الوزارة مع شركائها على تحقيقه. وأوضحت أن الحملة تقوم على تعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والأهلية ولجان الزكاة والجهات العاملة في قطاع رعاية الأيتام، بما يسهم في توحيد الجهود وتطوير آليات العمل وتوسيع برامج الكفالة والدعم. وخلال اللقاء، جرى استعراض بيانات حول واقع الأيتام في فلسطين، حيث يُقدَّر عددهم بنحو 65 ألف يتيم في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل تزايد الحاجة إلى برامج دعم متكاملة تشمل الجوانب التعليمية والاجتماعية والنفسية، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومستقرة للأطفال. وفي ختام اللقاء، دعت حمد المؤسسات الأهلية والدولية والقطاع الخاص وفاعلي الخير إلى تعزيز التعاون والمساهمة في توسيع برامج كفالة الأيتام، بما يحقق الهدف الوطني للحملة ويضمن ألا يُترك أي يتيم في فلسطين دون كفالة أو رعاية.

