وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
وزارة التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يدفعون الثمن الاكبر للعدوان والحصار

وزارة التنمية الاجتماعية: أطفال فلسطين يدفعون الثمن الاكبر للعدوان والحصار

رام الله، - أكدت وزارة التنمية الاجتماعية أنّ اليوم العالمي للطفل يأتي هذا العام بينما لا تزال آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية تُخلّف تداعيات خطيرة على حياة الأطفال الفلسطينيين، الذين يعيشون اليوم في ظروف إنسانية قاسية تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.

وأوضحت الوزارة أنّ العدوان خلّف أكثر من 18 ألف شهيد من الأطفال، إضافة إلى نحو 4,700 طفل وامرأة ما زالوا مفقودين تحت الأنقاض، وأكثر من 50 ألف طفل فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، ما أدى إلى تفاقم الاحتياجات الاجتماعية والنفسية والصحية داخل الأسر المتضررة.

وبيّنت أنّ استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة وتقييد دخول المواد الغذائية والطبية فاقم من معاناة الأطفال، حيث ارتفعت معدلات سوء التغذية ونقص العلاج والرعاية الصحية، في ظل تراجع عمل المستشفيات والمراكز الصحية وانقطاع الإمدادات الدوائية الأساسية.

كما أنّ مئات المدارس دُمّرت أو تضررت بفعل العدوان، فيما تحولت أخرى إلى مراكز إيواء للنازحين، مما أدى إلى تعطّل العملية التعليمية وحرمان آلاف الطلبة من حقهم في التعليم الآمن والمستمر.

وأوضحت الوزارة أنّ أكثر من 350 طفلاً يقبعون حالياً في سجون الاحتلال، في ظروف تفتقر لأدنى معايير الحماية والرعاية، ما يشكل انتهاكاً واضحاً لاتفاقية حقوق الطفل والقانون الدولي الإنساني.

وأشارت وزارة التنمية الاجتماعية إلى أنّ الظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب الفلسطيني، بما في ذلك العدوان، الحصار، النزوح، والفقر، أدت إلى ارتفاع ملحوظ في حالات العنف والإهمال والإساءة للأطفال، خصوصاً داخل الأسر التي فقدت مصادر دخلها أو تعرضت للصدمة والخسارة.

وتسجل الوزارة عبر مديرياتها الميدانية زيادة في البلاغات المتعلقة بـالعنف النفسي الناتج عن الصدمات والخوف المستمر، والعنف الجسدي داخل بعض الأسر المتضررة نتيجة الضغوط، والإهمال الأسري المرتبط بغياب الوالدين، والنزوح، أو فقدان المعيل.

وأكدت الوزارة أنّها تعمل على توسيع خدمات الحماية والإرشاد والدعم النفسي والاجتماعي، رغم التحديات الميدانية وصعوبة الوصول إلى كثير من المناطق المنكوبة.

 

وأوضحت الوزارة أنّ الظروف الحالية أدت إلى ارتفاع معدلات التسرب المدرسي، سواء في غزة بسبب تدمير المدارس ونزوح العائلات، أو في الضفة الغربية نتيجة الاقتحامات والإغلاقات وصعوبة وصول الطلبة إلى مدارسهم.

وتشير بيانات الوزارة إلى أنّ التسرب يتأثر بعوامل متعددة، أبرزها: فقدان المنازل والاستقرار الأسري، والضغوط النفسية على الأطفال، والفقر وعدم قدرة الأسر على توفير الاحتياجات التعليمية، والتحاق بعض الأطفال بسوق العمل لتوفير دخل للأسرة، وأكدت الوزارة أنّ استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى جيل يعاني فجوة تعليمية واسعة، مطالبة بتوفير بدائل تعليمية آمنة وبرامج دعم نفسي وتعليمي عاجلة.

وحذّرت الوزارة من ارتفاع مؤشرات عمالة الأطفال بشكل ملحوظ خلال العامين الأخيرين، خصوصاً في المناطق التي تضررت فيها مصادر الدخل، حيث اضطر عدد من الأطفال للانخراط في أعمال غير آمنة أو غير قانونية لإعالة أسرهم.

وتتابع الوزارة قضايا الأطفال العاملين من خلال فرق الحماية، لما تشكله هذه الظاهرة من مخاطر على صحة الأطفال ونموهم الجسدي والنفسي، ولما تسببه من انقطاعهم عن التعليم وارتفاع احتمالات تعرضهم للاستغلال وسوء المعاملة.

وأكدت وزيرة التنمية الاجتماعية، د. سماح حمد، أنّ “العدوان والحصار تركا آثاراً عميقة على واقع الطفولة في فلسطين، سواء من حيث الفقد الإنساني أو الانهيار في الخدمات الأساسية وارتفاع العنف والتسرب المدرسي وازدياد عمالة الأطفال”.

وأضافت أنّ الوزارة تتابع من خلال مديرياتها الميدانية أوضاع الأطفال المتضررين، وتعمل بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين لتوفير المساعدات الغذائية والطبية، وبرامج الدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الحماية من العنف والاستغلال.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية لوقف الانتهاكات ضد الأطفال الفلسطينيين، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام، بما يضمن الحد الأدنى من الحياة الكريمة للأطفال وأسرهم.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أنّ حماية الأطفال الفلسطينيين مسؤولية وطنية ودولية مشتركة، وأن إنهاء معاناتهم يتطلب تحركًا عاجلاً وجادًا لإنهاء العدوان ومعالجة آثاره المستمرة.

آخر الأخبار

وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث مع منظمة العمل الدولية واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين

وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث مع منظمة العمل الدولية واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين

رام الله - بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية، خلال اجتماع افتراضي مع منظمة العمل الدولية، واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين والتحديات التي تواجه القطاع الاجتماعي في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة، خاصة في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، إلى جانب سبل تعزيز فرص الدخل ودعم الفئات الأكثر هشاشة. وأوضحت أن القيود الإسرائيلية المشددة على الحركة والتنقل، إلى جانب فقدان أعداد كبيرة من العمال لمصادر رزقهم منذ تشرين الأول 2023، ألقت بظلالها على الاقتصاد الفلسطيني ورفعت حجم الاحتياجات الاجتماعية والمعيشية، ما زاد الضغط على خدمات الحماية الاجتماعية التي تقدمها الوزارة. وشددت على أن وزارة التنمية الاجتماعية واصلت تقديم خدماتها في قطاع غزة رغم الحرب، سواء بشكل مباشر أو من خلال الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية، مؤكدة استمرار العمل في مجالات حماية الأطفال والنساء وتقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية للفئات المتضررة. وأشارت د. سماح حمد إلى أن الوزارة طورت السجل الاجتماعي ليصبح أداة وطنية رئيسية لتنظيم الاستجابة الاجتماعية وربط التدخلات بالاحتياجات الفعلية، في ظل اتساع دائرة الأسر المتضررة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما يشمل الأسر المتأثرة بالنزوح وفقدان مصادر الدخل. كما عرضت الوزيرة خلال الاجتماع عددًا من الملاحظات المرتبطة بأولويات الواقع الفلسطيني، مؤكدة أهمية أن تعكس التقديرات والتوصيات الدولية الاحتياجات الفعلية على الأرض، وأن تُترجم إلى خطوات عملية تدعم استدامة الخدمات الاجتماعية وتعزز قدرة المؤسسات الوطنية على الاستجابة. وأكدت د. سماح حمد  أن الشعب الفلسطيني، وخاصة فئة الشباب، يمتلك كفاءات عالية وقدرات مهنية متميزة، لا سيما في المجالات التي تتطلب الابتكار والتخصص، مشددة على أهمية الاستثمار في هذه الطاقات، خصوصًا في قطاع تكنولوجيا المعلومات والعمل عن بُعد، باعتباره أحد المسارات المهمة لتعزيز فرص العمل والصمود الاقتصادي. وأن الأولويات الملحّة في قطاع غزة تتمثل في التعليم، وتوفير فرص العمل، وتعزيز التدخلات في قطاع العمل الإغاثي والحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم الصناعات الخفيفة والقطاع الزراعي، لما لهذه القطاعات من دور أساسي في تعزيز صمود المواطنين ودعم جهود التعافي، مشيرة إلى أهمية إطلاق مبادرات تشغيل تسهم في تخفيف آثار الأزمة على الأسر الفلسطينية. من جانبهم، أكد ممثلو منظمة العمل الدولية أهمية ما طُرح خلال الاجتماع من معطيات وملاحظات، مشيرين إلى أن هذه الملاحظات ستؤخذ في إعداد التقرير بما يعكس بصورة أدق الأولويات والتحديات المرتبطة بالواقع الفلسطيني.

المزيد
وزيرة التنمية الاجتماعية تطلق حملة

وزيرة التنمية الاجتماعية تطلق حملة " لن يُترك يتيم بدون كفالة في فلسطين "

رام الله – تولي وزارة التنمية الاجتماعية حماية الأطفال ورعاية الأيتام أولوية خاصة ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، باعتبارهم من الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية والدعم. وتعمل الوزارة على تطوير برامج متكاملة تضمن للأيتام الحماية الاجتماعية والتعليمية والنفسية، وتعزز فرصهم في حياة كريمة ومستقرة، من خلال توسيع برامج الكفالة وتكامل الجهود مع المؤسسات الشريكة لضمان وصول الدعم والرعاية إلى جميع الأطفال المحتاجين. وجاء ذلك خلال إطلاق وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة، د. سماح حمد، الحملة الوطنية لدعم ورعاية الأيتام في فلسطين تحت شعار "لن يُترك يتيم بدون كفالة في فلسطين"، بمشاركة عدد من المؤسسات الشريكة العاملة في مجال رعاية الأيتام في مختلف محافظات الضفة الغربية، إلى جانب مؤسسات شريكة في قطاع غزة. وأكدت حمد أن هذه الحملة تأتي في إطار جهود الوزارة لتعزيز برامج رعاية الأيتام وتوسيع فرص الدعم المستدام لهم، بما يضمن توفير الحماية والرعاية والحياة الكريمة للأطفال، مشددةً على أن شعار الحملة يعكس التزامًا وطنيًا وإنسانيًا تعمل الوزارة مع شركائها على تحقيقه. وأوضحت أن الحملة تقوم على تعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والأهلية ولجان الزكاة والجهات العاملة في قطاع رعاية الأيتام، بما يسهم في توحيد الجهود وتطوير آليات العمل وتوسيع برامج الكفالة والدعم. وخلال اللقاء، جرى استعراض بيانات حول واقع الأيتام في فلسطين، حيث يُقدَّر عددهم بنحو 65 ألف يتيم في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل تزايد الحاجة إلى برامج دعم متكاملة تشمل الجوانب التعليمية والاجتماعية والنفسية، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومستقرة للأطفال. وفي ختام اللقاء، دعت حمد المؤسسات الأهلية والدولية والقطاع الخاص وفاعلي الخير إلى تعزيز التعاون والمساهمة في توسيع برامج كفالة الأيتام، بما يحقق الهدف الوطني للحملة ويضمن ألا يُترك أي يتيم في فلسطين دون كفالة أو رعاية.

المزيد
s