المنتدى العربي للمالية العامة والموازنة ينطلق في بيروت ويدعو إلى الإنفاق الذكي لتحقيق التنمية المستدامة
بيروت، بمشاركة وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة بالأستاذ أشرف البرغوثي، الوكيل المساعد للتنمية الإدارية والتخطيط، انطلقت صباح اليوم أعمال المنتدى العربي الأول للمالية العامة والموازنة تحت شعار “تعزيز الإنفاق على القطاع الاجتماعي والاستدامة المالية”، بتنظيم من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وذلك في بيت الأمم المتحدة في بيروت.كما شارك في أعمال المنتدى المدير المالي بسفارة دولة فلسطين لدى لبنان، الأستاذ فضل رضوان
ويُشارك في المنتدى، الذي يستمر على مدى يومين، وزراء مالية وتنمية اجتماعية وتخطيط من مختلف الدول العربية، إلى جانب مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى وخبراء وشركاء في التنمية، لتبادل الخبرات واستكشاف حلول مالية وسياسات مبتكرة تعزّز الكفاءة والعدالة والمرونة المالية.
وتخسر المنطقة العربية نحو 112 مليار دولار سنويًا بسبب عدم كفاءة الإنفاق الاجتماعي، أي ما يعادل قرابة 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي، ما يستدعي العمل على تطوير سياسات إنفاق عام أكثر ذكاءً وعدلاً واستدامة مالية، تسهم في تسريع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي كلمة افتتاحية، أشار وزير المالية في لبنان ياسين جابر إلى أن المنطقة العربية قادرة على النهوض من الأزمات نحو عقد اجتماعي جديد يقوم على استعادة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة وقدرتها على إدارة المال العام بعدالة وكفاءة، مؤكدًا أهمية تحسين استهداف الإنفاق الاجتماعي وتوجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية والاستثمار في رأس المال البشري بوصفها ركائز أساسية لبناء اقتصادات أكثر صمودًا وعدالة ونموًا.
كما عبّر عن أمله في أن يشكّل المنتدى خطوة عملية نحو ترسيخ التعاون العربي في مجال الإنفاق الاجتماعي وإرساء أسس مالية واقتصادية متينة تُسهم في بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لشعوب المنطقة.
ويستند المنتدى إلى نتائج مرصد الإنفاق الاجتماعي، الذي طورته الإسكوا واليونيسف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي يُظهر أن معظم الدول العربية تخصص نسبًا أقل من ميزانياتها للقطاعات الاجتماعية مقارنة بالمعدل العالمي، إضافة إلى التحديات المتعلقة بضعف أنظمة المتابعة وتشتت البرامج القطاعية، ما يؤثر على كفاءة الإنفاق العام.

