وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
ورشة عمل بعنوان: نحو نظام شمولي لرعاية الأيتام في الضفة الغربية وقطاع غزة

ورشة عمل بعنوان: نحو نظام شمولي لرعاية الأيتام في الضفة الغربية وقطاع غزة

نظّمت وزارة التنمية الاجتماعية بالشراكة مع مؤسسة التعاون، ورشة عمل بعنوان "نحو نظام شمولي لرعاية الأيتام في الضفة الغربية وقطاع غزة"، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الوطنية والدولية والجهات العاملة في قطاع رعاية الأيتام، وذلك في مقر الوزارة في رام الله وبمشاركة افتراضية من قطاع غزة.

هدفت الورشة إلى مناقشة سبل تطوير نظام وطني شامل ومستدام لرعاية الأيتام، يضمن حقوقهم الأساسية ويعزز دمجهم في المجتمع ضمن نهج تنموي قائم على العدالة الاجتماعية وتمكين الأسر. وتضمّن البرنامج كلمات افتتاحية لكل من معالي وزيرة التنمية الاجتماعية د. سماح حمد، ود. طارق امطيرة، مدير عام مؤسسة التعاون، إلى جانب عروض ودراسات تناولت واقع الأيتام في فلسطين وتجربة العمل الأهلي والقطاعي في هذا المجال.

وفي كلمتها خلال الورشة، أكدت معالي الوزيرة د. سماح حمد أن الوزارة تسعى لبناء نظام وطني متكامل لرعاية الأيتام يعزز العدالة الاجتماعية ويوحّد الجهود الرسمية والأهلية لتوفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال، مشيرةً إلى أن العدوان على غزة خلّف أكثر من 69 ألف شهيد و170 ألف جريح، بينهم نحو 57 ألف طفل يتيم.


وأوضحت أن الوزارة تولي ملف الأيتام أولوية خاصة من خلال قرارات مجلس الوزراء وبرامج الحماية الاجتماعية، وتعمل على ربط هذه الجهود ضمن السجل الوطني الاجتماعي لضمان عدالة الاستهداف وتكامل الخدمات.


وأضافت أن الوزارة تقدم 18 خدمة اجتماعية أساسية تشمل الحماية والرعاية والتمكين، مستهدفة الأطفال وذوي الإعاقة والمسنين والنساء والأسر الفقيرة.


كما ثمّنت شراكة مؤسسة "تعاون" في تطوير نموذج وطني شامل لرعاية الأيتام، مشيرةً إلى أن غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة تواصل عملها في المحافظات الجنوبية بالتنسيق مع 47 مؤسسة وطنية، ضمن الجهود الرامية للانتقال من الإغاثة إلى التعافي وإعادة الإعمار، وبناء نظام حماية اجتماعية عادل ومستدام يصون كرامة الإنسان الفلسطيني.

من جانبه، قال د. طارق امطيرة، مدير عام مؤسسة التعاون، إن “التعاون تنطلق في عملها مع الأيتام من إيمان راسخ بأن الرعاية لا تقتصر على المساعدات، بل تتجاوزها نحو تمكين الأطفال وأسرهم لبناء مستقبل أفضل. خبرتنا الطويلة في هذا المجال علمتنا أن الاستثمار في التعليم والدعم النفسي والاجتماعي هو الطريق الأنجح لضمان التغيير الحقيقي في حياة الأيتام والمجتمع من حولهم”.


وأضاف أن “هذه الورشة تمثل خطوة جديدة نحو بناء نظام وطني متكامل يستفيد من التجارب الناجحة ويوحّد الرؤى بين الشركاء لضمان مستقبل كريم وعادل لكل طفل فلسطيني”.

وقدّمت مؤسسة التعاون رؤيتها التنموية عبر مبادرة "نور" كنموذج نوعي للرعاية الشمولية في قطاع غزة، التي تركز على تمكين الأطفال الأيتام وأسرهم من خلال التعليم والدعم النفسي والاجتماعي والرعاية الصحية وبناء المهارات الحياتية. وأوضحت المؤسسة أن النهج التنموي الذي تتبناه يبتعد عن الدعم المادي المباشر نحو الاستثمار في الإنسان وتعزيز قدرته على الاعتماد على الذات، بما يخلق نموذجاً مستداماً يعزّز الصمود والكرامة. كما استعرضت المؤسسة البوابة الإلكترونية الخاصة بمبادرة “نور”، التي تشكل منصة رقمية متكاملة لتوثيق بيانات الأطفال الأيتام ومتابعة تطورهم التعليمي والنفسي والاجتماعي، وتتيح ربط الجهات الشريكة ضمن نظام إدارة معلومات موحّد يسهم في تعزيز الشفافية والكفاءة وتكامل الخدمات.

وخلصت الورشة إلى مجموعة من النتائج والتوصيات التي أكدت على أهمية تشكيل لجنة وطنية مشتركة تضم ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني والقطاعين الحكومي والخاص، تتولى قيادة الجهود نحو بناء نظام شمولي ومستدام لرعاية الأيتام في فلسطين، وخاصة في قطاع غزة. كما أوصت بـ تشكيل لجنة تنسيقية دائمة تعقد اجتماعات دورية لمتابعة قضايا الأيتام وتحديث البيانات وتنسيق الجهود بين الشركاء.

وأكدت التوصيات على ضرورة تطوير آلية منظمة لتبادل المعلومات والبيانات بين المؤسسات العاملة في المجال، تضمن حماية الخصوصية وسرية بيانات الأطفال الأيتام، إلى جانب إعداد دليل إجراءات فني يحدد معايير إدارة الحالة وآليات الحماية والتدخل. ودعت إلى إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحّدة تُشرف عليها وزارة التنمية الاجتماعية، وربطها بمنصة إلكترونية مبسطة تسهّل تبادل البيانات بين الجهات المختصة وتعزز الشفافية والتكامل.

كما شددت الورشة على أهمية التركيز على الجوانب النفسية والاجتماعية للأيتام إلى جانب الدعم المادي، وإعداد خطة دعم طويلة الأمد تضمن الاستدامة وتراعي احتياجات الأطفال في مختلف مراحل حياتهم. ودعت إلى تمكين النساء المعيلات اقتصاديًا واجتماعيًا، وتطوير تدخلات مخصصة للأيتام من ذوي الإعاقة، مع متابعة الأسر الحاضنة لضمان استقرار الأطفال وعدم فصل الإخوة. واختُتمت التوصيات بالدعوة إلى تعزيز التنسيق بين الممولين والشركاء ضمن رؤية وطنية موحّدة تسهم في تحقيق العدالة والاستدامة في رعاية الأيتام في فلسطين.

تأتي هذه الورشة ضمن سلسلة من الجهود المشتركة بين وزارة التنمية الاجتماعية ومؤسسة التعاون، الهادفة إلى تطوير منظومة حماية اجتماعية متكاملة وشاملة للأطفال الأيتام في فلسطين، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية وخطط التنمية المستدامة.

 

 

آخر الأخبار

دائرة شؤون اللاجئين تسلّم وزارة التنمية الاجتماعية تقريرها السنوي وتؤكد أهمية ال

دائرة شؤون اللاجئين تسلّم وزارة التنمية الاجتماعية تقريرها السنوي وتؤكد أهمية ال

رام الله – سلّمت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، وزارة التنمية الاجتماعية، تقريرها السنوي، وذلك خلال اجتماع عُقد في مقر الوزارة، في إطار تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، وتطوير آليات الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والاجتماعية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. وشارك في الاجتماع من جانب وزارة التنمية الاجتماعية الأستاذ أكرم الحافي، الوكيل المساعد للرعاية والحماية الأسرية، والأستاذ أشرف البرغوثي، الوكيل المساعد للتنمية الإدارية والتخطيط، فيما مثّل دائرة شؤون اللاجئين المستشار أحمد خلة، وآزهار الخليلي، وسرينا عرار، من الإدارة العامة للمشاريع. ونقل وفد دائرة شؤون اللاجئين تحيات رئيس الدائرة، الدكتور أحمد أبو هولي، ووكيل الدائرة، مؤكدين حرصهما على ترسيخ الشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الوطنية بما يخدم اللاجئين الفلسطينيين، ويعزز صمودهم في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية. واستعرض وفد الدائرة أبرز مضامين التقرير السنوي، الذي يوثق واقع مخيمات اللاجئين الفلسطينيين والتحديات التي تواجهها، ويرصد أبرز إنجازات دائرة شؤون اللاجئين خلال العام، والتدخلات الإنسانية والتنموية التي نفذتها في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، إلى جانب الشراكات التي أقامتها مع المؤسسات الوطنية والجهات المانحة والدولية لدعم صمود اللاجئين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم. كما تناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون بين الجانبين، لا سيما في الاستجابة لاحتياجات النازحين في شمال الضفة الغربية، وتطوير آليات التنسيق في مجالات الحماية والرعاية الاجتماعية والإغاثة، بما يضمن تكامل الجهود الوطنية وتقديم استجابة أكثر فاعلية للأسر المتضررة. وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق وتبادل الخبرات والمعلومات، والبناء على الشراكة القائمة بين وزارة التنمية الاجتماعية ودائرة شؤون اللاجئين، بما يعزز قدرة المؤسسات الوطنية على مواجهة التحديات الإنسانية والاجتماعية، ويسهم في دعم صمود اللاجئين الفلسطينيين والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم.

المزيد
وزارة التنمية الاجتماعية تعقد ورشة تشاورية لتطوير دليل الشكاوى ضمن مشروع تعزيز التنمية الاجتماعية بالشراكة مع البنك الدولي 

وزارة التنمية الاجتماعية تعقد ورشة تشاورية لتطوير دليل الشكاوى ضمن مشروع تعزيز التنمية الاجتماعية بالشراكة مع البنك الدولي 

رام الله – عقدت وزارة التنمية الاجتماعية، اليوم، ورشة عمل تشاورية لعرض ومناقشة مسودة دليل الشكاوى ضمن مشروع تعزيز التنمية الاجتماعية، بالشراكة مع البنك الدولي، وبمشاركة ممثلين عن الاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة، والهيئة الاستشارية لتطوير المنظمات الأهلية، وشركاء من مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان، وذلك في إطار جهود الوزارة الرامية إلى تطوير منظومة شكاوى أكثر كفاءة وشمولاً، بما يعزز جودة الخدمات ويرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة. وافتتح الورشة وكيل المساعد للتنمية الإدارية والتخطيط الأستاذ أشرف البرغوثي، مرحباً بالمشاركين، ومؤكداً أن تطوير منظومة الشكاوى يتطلب تكاملاً وتنسيقاً بين مختلف الجهات ذات العلاقة، باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية لتعزيز جودة الخدمات وتحسين الاستجابة لاحتياجات المواطنين. وأوضح أن الورشة تهدف إلى مناقشة دليل وآليات معالجة الشكاوى بصورة تشاركية، بما يضمن تطوير إجراءات عملية تتسم بالسرية والشفافية والفعالية، مع إيلاء اهتمام خاص بالشكاوى الحساسة، بما فيها الشكاوى المتعلقة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي، بما يعزز ثقة المواطنين بمنظومة الشكاوى ويرفع كفاءة التعامل معها. من جانبه، استعرض رئيس وحدة الشكاوى في وزارة التنمية الأستاذ محمد رشيد خالد واقع منظومة الشكاوى المعتمدة في الوزارة، وآليات استقبال الشكاوى ومتابعتها ومعالجتها، مؤكداً أهمية تطوير الإجراءات بشكل مستمر، وتوسيع قنوات الوصول أمام جميع الفئات، بما يضمن سرعة الاستجابة وجودة المعالجة، ويسهم في تعزيز الحوكمة الرشيدة والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين. بدورها، قدمت الأخصائية البيئية والاجتماعية كفاح رجوب عرضاً لمسودة دليل الشكاوى، موضحة أن الورشة تأتي في إطار عملية تشاورية تهدف إلى الاستماع لملاحظات الشركاء والجهات ذات العلاقة قبل اعتماد الدليل بصيغته النهائية، بما يضمن تطوير قنوات استقبال الشكاوى وإجراءات معالجتها وفق أفضل الممارسات. كما استعرضت مكونات مشروع تعزيز التنمية الاجتماعية، الذي يهدف إلى بناء منظومة اجتماعية أكثر قدرة على الاستجابة للصدمات والأزمات، من خلال دعم الخدمات الاجتماعية المقدمة للأسر الفقيرة والمهمشة، وتطوير السجل الاجتماعي ونظام إدارة الحالة، وبناء قدرات كوادر وزارة التنمية الاجتماعية في المديريات، إلى جانب تطوير آلية مرنة للاستجابة الطارئة بالتعاون مع الشركاء. وتناولت الورشة المرتكزات الأساسية لدليل الشكاوى، وفي مقدمتها ضمان سهولة وصول جميع الفئات إلى قنوات تقديم الشكاوى، ولا سيما النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وتوفير إجراءات واضحة وعادلة لمعالجة الشكاوى، بما يعزز النزاهة والشفافية والمساءلة في تنفيذ المشروع. وشهدت الورشة نقاشاً موسعاً بين المشاركين من مختلف المؤسسات والتخصصات، جرى خلاله استعراض الملاحظات الفنية والمقترحات التطويرية المتعلقة بمسودة الدليل وآليات تطبيقه، حيث أكد المشاركون أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين جميع الشركاء وصولاً إلى دليل متكامل يعزز فعالية منظومة الشكاوى.

المزيد
s