وزارة التنمية الاجتماعية تناقش نتائج دراسة "رصد واقع خدمات مراكز الحماية للنساء ضحايا العنف"
رام الله – في إطار جهود وزارة التنمية الاجتماعية لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للنساء، عقدت الوزارة اجتماعاً لمناقشة نتائج الدراسة الخاصة بـ"رصد واقع خدمات مراكز الحماية للنساء ضحايا العنف"، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) ومؤسسة REFORM، وبمشاركة وكيل الوزارة السيد طه الإيراني، والمستشار القانوني ناصر الريس، وممثلة الصندوق سناء عاصي، ومن مؤسسة REFORM عدي أبو كرش ونديم قنديل، إلى جانب طاقم وحدة المرأة والنوع الاجتماعي في الوزارة.
وأكدت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة، د. سماح حمد، أن واقع النساء في قطاع غزة يعكس معاناة إنسانية مضاعفة نتيجة العدوان المستمر وتداعياته القاسية، إذ تواجه الكثير من النساء فقدان المأوى وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتزايد الصدمات النفسية في ظل غياب الأمان والاستقرار. وأشارت إلى أن هذا الاجتماع يأتي ضمن توجه الوزارة نحو تطوير خدمات الحماية المقدمة للنساء المعنّفات، وتعزيز جودة الاستجابة في مراكز الحماية بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، مشددة على أهمية الدراسة في تحديد الثغرات والاحتياجات الفعلية داخل المراكز، وضرورة البناء على نتائجها لوضع خطة تطوير شاملة تعزّز بيئة آمنة وداعمة للنساء الناجيات من العنف.
من جانبه، أكد وكيل الوزارة طه الإيراني أن هذه الجهود تأتي في سياق سعي الوزارة لتطوير الإطار الوطني للحماية الاجتماعية وتعزيز التنسيق مع الشركاء، مشدداً على أن النتائج والتوصيات التي خرجت بها الدراسة ستُسهم في بناء نظام حماية أكثر شمولاً واستجابة لاحتياجات النساء، وبما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدّمة في المراكز.
وخلال الاجتماع، جرى عرض أبرز نتائج وتوصيات الدراسة التي أعدها المستشار القانوني ناصر الريس، والتي هدفت إلى تحليل واقع مراكز الحماية، ودراسة المعيقات البنيوية والاجتماعية التي تحد من قدرة النساء على الوصول إلى الخدمات، إضافة إلى رصد التصورات المجتمعية والوصمة الاجتماعية تجاه النساء المتوجهات إلى البيوت الآمنة، وتقييم القدرات المؤسسية للمراكز في تقديم خدمات حماية متكاملة.
من جانبها، أشادت سناء عاصي ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالشراكة المستمرة مع وزارة التنمية الاجتماعية، مؤكدة أهمية اعتماد مخرجات الدراسة في رسم السياسات الوطنية الخاصة بحماية النساء، ومتابعة تنفيذ التوصيات على أرض الواقع لضمان تعزيز منظومة الحماية والوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
كما أشار عدي أبو كرش من مؤسسة REFORM إلى أن تنفيذ الدراسة جاء بهدف دعم الوزارة في مراجعة واقع الخدمات وتطوير أسس الإدارة داخل المراكز، مشيراً إلى أن التعاون القائم بين الأطراف يعكس نموذجاً عملياً للشراكة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني في تطوير الخدمات الاجتماعية.
بدوره، لفت نديم قنديل من مؤسسة REFORM إلى أن نتائج الدراسة أظهرت الحاجة إلى مزيد من التكامل بين الجهات المقدّمة للخدمات وتوحيد إجراءات التحويل والمتابعة، بما يضمن استجابة أسرع وأكثر كفاءة للنساء الناجيات.
وخلال النقاش، تم التطرّق إلى أهمية مراجعة مسودة نظام مراكز حماية المرأة المعنّفة، بما يتوافق مع التوجهات الحكومية الجديدة نحو تطوير الإطار القانوني الناظم لعمل مراكز الحماية وتعزيز التنسيق بين الجهات الشريكة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة العمل المشترك بين الوزارة وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومؤسسة REFORM لتبنّي التوصيات الواردة في الدراسة، ووضع خطة تنفيذية لتحسين جودة الخدمات المقدّمة في مراكز الحماية، ضمن رؤية وطنية شاملة تستند إلى العدالة والحقوق وتمكين النساء في المجتمع الفلسطيني.

آخر الأخبار
وزارة التنمية الاجتماعية تحذر: لهيب الصيف يحوّل خيام النازحين في غزة إلى مصائد للموت
رام الله – حذرت وزارة التنمية الاجتماعية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع اشتداد موجات الحر، مؤكدة أن أكثر من 1.9 مليون نازح، يشكلون نحو 90% من سكان القطاع، يعيشون في خيام بدائية لم تعد صالحة للحياة الآدمية، في ظل استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء.وأوضحت الوزارة أن خيام النايلون والقماش والبلاستيك السميك تحولت إلى ما يشبه الأفران الحرارية، إذ تشير البيانات الميدانية إلى أن درجات الحرارة داخلها ترتفع بما يتراوح بين 5 و7 درجات مئوية مقارنة بالهواء الخارجي، لتتجاوز في كثير من الأيام 45 درجة مئوية، وسط غياب الكهرباء ووسائل التبريد والتهوية.وأضافت أن أزمة المياه تزيد من خطورة الوضع، حيث تراجعت حصة الفرد إلى أقل من 3 لترات يومياً في بعض المناطق، وهو ما يقل كثيراً عن الحد الأدنى الإنساني، الأمر الذي يفاقم مخاطر الجفاف وانتشار الأمراض، خاصة بين الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل والأشخاص ذوي الإعاقة.وأشارت الوزارة إلى تسجيل آلاف حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، إلى جانب الارتفاع الكبير في الأمراض الجلدية، مثل الطفح الحراري والجرب والالتهابات الفطرية وجدري الماء، فضلاً عن انتشار النزلات المعوية والتهاب الكبد الوبائي، نتيجة تلوث المياه وتراكم النفايات وانعدام مستلزمات النظافة.كما أكدت أن استمرار القيود على إدخال الوقود ومعدات التبريد وألواح الطاقة الشمسية يحرم مئات آلاف الأسر من أبسط وسائل الحماية من درجات الحرارة المرتفعة، ويضاعف من المخاطر الصحية التي تهدد حياة النازحين.ودعت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى التحرك الفوري لفتح المعابر، وإدخال البيوت المؤقتة المقاومة للحرارة، ومياه الشرب، ومواد الإيواء، ومستلزمات النظافة، وأجهزة التبريد والطاقة البديلة، والأدوية اللازمة للتعامل مع الطوارئ الصيفية، مؤكدة أن استمرار هذا الواقع يمثل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين.
وزارة التنمية الاجتماعية تشارك في مؤتمر تعزيز المناصرة والرفاه للنساء والشباب
رام الله – شاركت وزارة التنمية الاجتماعية، ممثلة برئيسة وحدة المرأة والنوع الاجتماعي هبة جيبات، في مؤتمر “عرض ومناقشة استراتيجيتي المناصرة والرفاه للنساء والشباب”، الذي نظمته شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بالشراكة مع منظمة أوكسفام وشبكة AIDA، وبدعم من المديرية العامة للتعاون التنموي والمساعدات الإنسانية البلجيكية (DGD)، وبمشاركة ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الرسمية والأهلية، والجهات المانحة، ومنظمات المجتمع المدني. ويأتي المؤتمر في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز مشاركة النساء والشباب، وتطوير بيئة عمل مؤسسية تضمن الحماية والتمكين، وتوسيع الشراكة بين المؤسسات الرسمية والأهلية والدولية لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية التي يواجهها المجتمع الفلسطيني. وناقش المشاركون واقع النساء والشباب في ظل الظروف الراهنة، وآليات تعزيز مشاركتهم في الحياة العامة وصنع القرار، إضافة إلى سبل تطوير السياسات الوطنية الهادفة إلى توفير بيئات أكثر عدالة وشمولاً، وتعزيز الحماية الاجتماعية، والتمكين الاقتصادي، بما يرسخ مقومات الصمود ويعزز التنمية المستدامة. وأكد المؤتمر أهمية توسيع التعاون والتنسيق بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، والعمل على تنفيذ استراتيجيتي المناصرة والرفاه، بما يسهم في تطوير السياسات والتشريعات، وتعزيز مشاركة النساء والشباب، وضمان وصول الفئات المهمشة، بما فيها الأشخاص ذوو الإعاقة وسكان المناطق المستهدفة، إلى فرص المشاركة والتمكين. كما شددت التوصيات على ضرورة حماية فضاء العمل الأهلي، وتعزيز دور المؤسسات الأهلية كشريك رئيس في التنمية والاستجابة الإنسانية، إلى جانب الاستثمار في طاقات الشباب، ودعم المبادرات التي تسهم في تعزيز حضورهم في مختلف المجالات، وبناء قيادات شبابية قادرة على الإسهام في صنع القرار ومواجهة التحديات الراهنة. وتضمن المؤتمر جلسات متخصصة تناولت استراتيجيات المناصرة والحشد وآليات الحماية المجتمعية للمنظمات الشبابية، واستراتيجية الرفاه لتعزيز الرعاية والدعم للشباب المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى جانب نقاشات موسعة حول تعزيز التشغيل والتمكين الاقتصادي، وتطوير بيئات عمل أكثر أماناً وعدالة، وبناء شراكات فاعلة بين المؤسسات الحكومية والأهلية والدولية. وتأتي مشاركة وزارة التنمية الاجتماعية في المؤتمر في إطار التزامها بتعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تمكين النساء والشباب، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة والمشاركة، بما يسهم في تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني وتحقيق التنمية المستدامة.

