جلسة تقييم الأضرار والخسائر الناجمة عن الحرب على غزة
رام الله – عُقد اليوم اجتماع عاجل عبر الزوم برئاسة عطوفة وكيل وزارة التنمية الاجتماعية، السيد طه الإيراني، في إطار التقييم السريع للأضرار والاحتياجات (RDNA) الذي تنسّقه منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بالتعاون مع البنك الدولي وعدد من وكالات الأمم المتحدة، وذلك لمراجعة وتحديث مكوّن الحماية الاجتماعية ضمن عملية التقييم الوطنية الجارية.
واستعرض عطوفة الوكيل في كلمته مستجدات الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مشيرًا إلى حجم الدمار الذي طال البنية الاجتماعية والخدماتية، حيث لم يتبق من أصل (33) مقرًا لوزارة التنمية الاجتماعية في القطاع سوى مقرّين فقط، بعد أن دُمّر معظمها بشكل كامل أو جزئي، في وقتٍ توقفت فيه المخازن ومراكز الخدمات الميدانية عن العمل نتيجة العدوان. وأوضح أن الوزارة تواصل، رغم الظروف القاسية، إدارة فرقها الميدانية والتنسيق مع المؤسسات الشريكة لضمان استمرارية تقديم الخدمات للأسر المتضررة والفئات الهشّة.
من جانبه، أكّد السيد كوزوما شيمايورا، مختص السياسات الاجتماعية في منظمة اليونيسف والمنسّق الرئيسي لقطاع الحماية الاجتماعية ضمن التقييم، أهمية هذه العملية في توحيد الجهود الوطنية والدولية نحو استجابة قائمة على بيانات دقيقة، مشددًا على أن الهدف هو وضع تقديرات شاملة للأضرار والخسائر والاحتياجات لإعادة بناء نظام الحماية الاجتماعية وضمان استدامة الخدمات الأساسية.
كما تناول الاجتماع خطة الحكومة الفلسطينية لإعادة الإعمار والتعافي التي صادق عليها دولة رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، والتي قدّمها مدير غرفة العمليات الحكومية ومستشار وزارة الدولة لشؤون الإغاثة، السيد مهدي الحمدان، موضحًا أبرز ملامحها ومحاورها التنفيذية. وتقدّر الكلفة الإجمالية للخطة بنحو 67 مليار دولار على مدى خمس سنوات، وتشمل (56) برنامجًا في (18) قطاعًا، من بينها مكوّن الحماية الاجتماعية الذي تتولّى وزارة التنمية الاجتماعية قيادته بالتعاون مع الشركاء الأمميين.
وبيّن الحمدان أن غرفة العمليات الحكومية تضطلع بدور محوري في متابعة تنفيذ الخطة وضمان التنسيق بين الوزارات والمؤسسات الشريكة، بما يضمن تكامل الجهود الوطنية في مجالات الإغاثة والإنعاش المبكر وإعادة الإعمار، خصوصًا في ما يتعلق بقطاع الحماية الاجتماعية وتلبية احتياجات الفئات المتضررة في قطاع غزة.
وسيُختتم الاجتماع بمجموعة من المخرجات والتوصيات العملية التي تُسهم في وضع حلول عاجلة ومستدامة لمعالجة الأضرار في البنية الاجتماعية والخدمات الأساسية، وتحديد أولويات التدخل في المدى القصير والمتوسط، بما يشمل تعزيز قدرة مؤسسات الحماية الاجتماعية على الاستجابة للصدمات وتوسيع نطاق المساعدات النقدية والدعم النفسي والاجتماعي للأسر المتضررة. كما تهدف المخرجات إلى إرساء رؤية وطنية موحّدة بين الجهات الحكومية والشركاء الدوليين حول إعادة بناء منظومة الحماية الاجتماعية ضمن عملية الإعمار الشاملة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة إنجاز وثيقة التقييم النهائي قبل الموعد المحدد في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، بما يعكس الواقع الميداني والاحتياجات الفعلية للفئات المتضررة، تمهيدًا لعرض نتائج التقييم في الاجتماعات الإقليمية والدولية المقبلة، كخطوة أساسية نحو حشد التمويل وتسريع تنفيذ خطة الإعمار والتعافي الوطنية.
آخر الأخبار
وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث مع منظمة العمل الدولية واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين
رام الله - بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية، خلال اجتماع افتراضي مع منظمة العمل الدولية، واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين والتحديات التي تواجه القطاع الاجتماعي في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة، خاصة في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، إلى جانب سبل تعزيز فرص الدخل ودعم الفئات الأكثر هشاشة. وأوضحت أن القيود الإسرائيلية المشددة على الحركة والتنقل، إلى جانب فقدان أعداد كبيرة من العمال لمصادر رزقهم منذ تشرين الأول 2023، ألقت بظلالها على الاقتصاد الفلسطيني ورفعت حجم الاحتياجات الاجتماعية والمعيشية، ما زاد الضغط على خدمات الحماية الاجتماعية التي تقدمها الوزارة. وشددت على أن وزارة التنمية الاجتماعية واصلت تقديم خدماتها في قطاع غزة رغم الحرب، سواء بشكل مباشر أو من خلال الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية، مؤكدة استمرار العمل في مجالات حماية الأطفال والنساء وتقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية للفئات المتضررة. وأشارت د. سماح حمد إلى أن الوزارة طورت السجل الاجتماعي ليصبح أداة وطنية رئيسية لتنظيم الاستجابة الاجتماعية وربط التدخلات بالاحتياجات الفعلية، في ظل اتساع دائرة الأسر المتضررة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما يشمل الأسر المتأثرة بالنزوح وفقدان مصادر الدخل. كما عرضت الوزيرة خلال الاجتماع عددًا من الملاحظات المرتبطة بأولويات الواقع الفلسطيني، مؤكدة أهمية أن تعكس التقديرات والتوصيات الدولية الاحتياجات الفعلية على الأرض، وأن تُترجم إلى خطوات عملية تدعم استدامة الخدمات الاجتماعية وتعزز قدرة المؤسسات الوطنية على الاستجابة. وأكدت د. سماح حمد أن الشعب الفلسطيني، وخاصة فئة الشباب، يمتلك كفاءات عالية وقدرات مهنية متميزة، لا سيما في المجالات التي تتطلب الابتكار والتخصص، مشددة على أهمية الاستثمار في هذه الطاقات، خصوصًا في قطاع تكنولوجيا المعلومات والعمل عن بُعد، باعتباره أحد المسارات المهمة لتعزيز فرص العمل والصمود الاقتصادي. وأن الأولويات الملحّة في قطاع غزة تتمثل في التعليم، وتوفير فرص العمل، وتعزيز التدخلات في قطاع العمل الإغاثي والحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم الصناعات الخفيفة والقطاع الزراعي، لما لهذه القطاعات من دور أساسي في تعزيز صمود المواطنين ودعم جهود التعافي، مشيرة إلى أهمية إطلاق مبادرات تشغيل تسهم في تخفيف آثار الأزمة على الأسر الفلسطينية. من جانبهم، أكد ممثلو منظمة العمل الدولية أهمية ما طُرح خلال الاجتماع من معطيات وملاحظات، مشيرين إلى أن هذه الملاحظات ستؤخذ في إعداد التقرير بما يعكس بصورة أدق الأولويات والتحديات المرتبطة بالواقع الفلسطيني.
وزيرة التنمية الاجتماعية تطلق حملة " لن يُترك يتيم بدون كفالة في فلسطين "
رام الله – تولي وزارة التنمية الاجتماعية حماية الأطفال ورعاية الأيتام أولوية خاصة ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، باعتبارهم من الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية والدعم. وتعمل الوزارة على تطوير برامج متكاملة تضمن للأيتام الحماية الاجتماعية والتعليمية والنفسية، وتعزز فرصهم في حياة كريمة ومستقرة، من خلال توسيع برامج الكفالة وتكامل الجهود مع المؤسسات الشريكة لضمان وصول الدعم والرعاية إلى جميع الأطفال المحتاجين. وجاء ذلك خلال إطلاق وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة، د. سماح حمد، الحملة الوطنية لدعم ورعاية الأيتام في فلسطين تحت شعار "لن يُترك يتيم بدون كفالة في فلسطين"، بمشاركة عدد من المؤسسات الشريكة العاملة في مجال رعاية الأيتام في مختلف محافظات الضفة الغربية، إلى جانب مؤسسات شريكة في قطاع غزة. وأكدت حمد أن هذه الحملة تأتي في إطار جهود الوزارة لتعزيز برامج رعاية الأيتام وتوسيع فرص الدعم المستدام لهم، بما يضمن توفير الحماية والرعاية والحياة الكريمة للأطفال، مشددةً على أن شعار الحملة يعكس التزامًا وطنيًا وإنسانيًا تعمل الوزارة مع شركائها على تحقيقه. وأوضحت أن الحملة تقوم على تعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والأهلية ولجان الزكاة والجهات العاملة في قطاع رعاية الأيتام، بما يسهم في توحيد الجهود وتطوير آليات العمل وتوسيع برامج الكفالة والدعم. وخلال اللقاء، جرى استعراض بيانات حول واقع الأيتام في فلسطين، حيث يُقدَّر عددهم بنحو 65 ألف يتيم في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل تزايد الحاجة إلى برامج دعم متكاملة تشمل الجوانب التعليمية والاجتماعية والنفسية، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومستقرة للأطفال. وفي ختام اللقاء، دعت حمد المؤسسات الأهلية والدولية والقطاع الخاص وفاعلي الخير إلى تعزيز التعاون والمساهمة في توسيع برامج كفالة الأيتام، بما يحقق الهدف الوطني للحملة ويضمن ألا يُترك أي يتيم في فلسطين دون كفالة أو رعاية.

