التنمية الاجتماعية تبحث مع وزير الدولة لدى وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية تنسيق الجهود الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية
رام الله – أشاد عضو البرلمان الألماني( البوندستاغ) ووزير الدولة البرلماني لدى وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية نيلس آنن، خلال لقائه أمس بوزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد في مقر الوزارة برام الله، بجهود الحكومة الفلسطينية في تنسيق الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة رغم الظروف الصعبة، مؤكداً أن بلاده تثمّن الدور الحيوي للسلطة الوطنية الفلسطينية، وأن استمرار التعاون مع مؤسساتها الوطنية أمر أساسي للنجاح .
من جانبها، أكدت الوزيرة سماح حمد أهمية أن يكون هناك تنسيق كامل مع الحكومة الفلسطينية واعتماد الخطط التي قامت بتطويرها لأي مسار يتعلق بعمليات التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة، مشددةً على أن "أي ترتيبات أو آليات لإدارة المساعدات يجب أن تنسجم مع الولاية الشرعية للحكومة الفلسطينية، وتتم تحت إشراف مؤسساتها الوطنية".
وقالت د. حمد إن الحكومة الفلسطينية، عبر غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة التي تضم أكثر من 45 مؤسسة وطنية ودولية، تمكنت منذ بداية الحرب من تنظيم جهود الإغاثة الإنسانية في غزة، مؤكدة أن "المؤسسات الفلسطينية ما زالت تعمل رغم حجم الدمار الهائل"، وأن الوزارة تشرف على قاعدة بيانات وطنية تضم أكثر من 320 ألف أسرة لتنسيق المساعدات وضمان العدالة في التوزيع.
وأضافت أن القطاع ما زال يعاني من حالة مجاعة ونقص حاد في الغذاء والدواء، مشيرةً إلى أن دخول المساعدات عبر المعابر ما زال محدودًا ولا يلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان.
كما أكدت د.حمد أنّ الحكومة الفلسطينية تمتلك الجهوزية الكاملة لإدارة الشؤون المدنية والإنسانية في قطاع غزة من خلال منظومتها الوطنية الموحدة، مشيرةً إلى أن جميع القطاعات في غزة، بما فيها التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية، تعمل وفق ذات القوانين والأنظمة المطبقة في الضفة الغربية، ما يعكس وحدة النظام الإداري والمؤسسي الفلسطيني.
وفي حديثها عن دور الوزارة، أوضحت د. حمد أن وزارة التنمية الاجتماعية تقود الاستجابة الاجتماعية والإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، عبر برامج الحماية الاجتماعية والمساعدات النقدية والغذائية، وخدمات رعاية الفئات الهشّة من أطفال ونساء ومسنين وأشخاص ذوي إعاقة، مؤكدة أن الاستثمار في الحماية الاجتماعية "ليس عملاً إغاثيًا مؤقتًا، بل ركيزة من ركائز التنمية والاستقرار المجتمعي".
وحضر اللقاء وكيل الوزارة أ.طه الايراني ، والوكيل المساعد أكرم الحافي، ومستشار وزارة الدولة لشؤون الإغاثة مهدي حمدان، ومن الوزارة رنا ريادي وسالي برود، فيما ضمّ الوفد الألماني كلًّا من ماريو ساندر (رئيس دائرة – BMZ)، وأنيكا إنغلس (نائبة رئيس دائرة – وزارة الخارجية الألمانية)، وآنا بيرغ (مستشارة – BMZ)، وفينسنت رومب (مستشار – BMZ)، ومارتن ماوته (HoC VB)، وصبا رجوب (مسؤولة التعاون والمساعدات الإنسانية – VB).
وأشارت د.حمد إلى أن وقف إطلاق النار واستقرار الأوضاع الميدانية يشكّلان شرطًا أساسيًا لأي جهد تنموي أو إنساني فعّال، موضحةً أن تجربة فترات الهدوء السابقة، بما فيها وقف إطلاق النار في يناير، أثبتت أن توفّر الحد الأدنى من الأمن يمكّن المؤسسات الفلسطينية من العمل على الأرض، إذ تمكنت الحكومة خلال تلك الفترة من إدخال نحو 40 ألف خيمة خلال ستة أسابيع وتنظيم المأوى والمساعدات عبر الجهات الوطنية والأممية.
وأكدت أن استمرار القصف والنزوح المتكرر يُعطّل أي إمكانية حقيقية للتعافي ويضاعف معاناة الأسر التي لم تستطع بعد استعادة أبسط مقومات الحياة.
كما أكدت د. حمد أهمية الدور الألماني، خاصة في مرحلة التعافي المبكر التي وصفتها بأنها "المرحلة الأذكى لأي مانح"، لأنها تضع الأسس المؤسسية والفنية لعملية الإعمار اللاحقة، داعيةً إلى دعم مشاريع الإنعاش الاقتصادي، وتوفير مدخلات الإنتاج الزراعي والصناعي، وتمكين القطاع الخاص الفلسطيني من استئناف عمله.
وفي سياق متصل، حذّرت الوزيرة من تجاهل الوضع في الضفة الغربية، خصوصًا في شمالها، مشيرةً إلى أن اعتداءات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون تسببت في نزوح نحو 50 ألف مواطن وتدمير واسع في المخيمات والممتلكات. وعبّرت عن شكرها للحكومة الألمانية على إعادة تخصيص خمسة ملايين يورو لدعم التدخلات في الضفة، منها ثلاثة ملايين وُقّعت مع الوزارة لتنفيذ مشاريع تمكين اقتصادي بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.
وفي ختام اللقاء، شدّدت د. حمد على أن أي عملية لإعادة إعمار غزة "يجب أن تكون جزءًا من مسار سياسي واضح يقود إلى حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية"، مشيرة إلى أن "توحيد الجهود الدولية والعربية ضمن إطار الحكومة الفلسطينية هو الطريق الوحيد لإنقاذ ما تبقى من غزة وإعادة بناء الإنسان قبل الحجر".
آخر الأخبار
وزارة التنمية الاجتماعية تعلن بدء إجراءات تطوير مؤشر إقليمي حول كبار السن بالتعاون مع الإسكوا
رام الله – أعلنت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد، بدء وزارة التنمية الاجتماعية إجراءات تطوير مؤشر إقليمي حول كبار السن، بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، وبالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، في خطوة تهدف إلى تطوير أداة إقليمية لقياس أوضاع كبار السن ورصد احتياجاتهم، بما يسهم في تطوير السياسات والبرامج والخدمات المقدمة لهم. وأكدت د. حمد أن الوزارة أولت هذا المشروع أولوية في المرحلة الحالية، لما يمثله من أهمية في تعزيز منظومة البيانات المتعلقة بكبار السن، وتوفير مؤشرات علمية تسهم في تشخيص واقعهم، وتحديد احتياجاتهم، ودعم التخطيط وصنع السياسات القائمة على الأدلة، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات والحماية الاجتماعية المقدمة لهذه الفئة. وأوضحت أن المشروع يأتي استكمالاً للنقاشات التي شهدتها ورشات العمل التي نظمتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، بمشاركة نقاط الاتصال الوطنية لقضايا الشيخوخة وكبار السن ومراكز الإحصاء الوطنية في الدول العربية، والتي أكدت أهمية تطوير مؤشر إقليمي موحد يوفر مرجعاً علمياً لقياس أوضاع كبار السن، ومتابعة التقدم في حماية حقوقهم وتحسين جودة حياتهم. وأضافت د. حمد أن المؤشر سيسهم في دعم جهود الوزارة لتطوير السياسات والبرامج الوطنية الخاصة بكبار السن، وتعزيز الاعتماد على البيانات والإحصاءات في تحديد الأولويات وتوجيه التدخلات، بما يتواءم مع التغيرات الديموغرافية والتحديات الاجتماعية والإنسانية التي تشهدها المنطقة. وأشارت إلى أن الوزارة باشرت استكمال الإجراءات الفنية والإدارية اللازمة لتنفيذ المشروع، من خلال التنسيق مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وفق الآلية المعتمدة للتعاون مع الإسكوا، تمهيداً لبدء العمل المشترك على تطوير المؤشر. وأكدت د. حمد أن تطوير المؤشر يجسد التزام وزارة التنمية الاجتماعية بتعزيز التعاون مع المؤسسات الإقليمية والدولية، والاستفادة من الخبرات الفنية في تطوير أدوات حديثة تستند إلى البيانات، بما يدعم حقوق كبار السن، ويسهم في بناء سياسات اجتماعية أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجاتهم، ويعزز جودة حياتهم وكرامتهم.
وزارة التنمية الاجتماعية توقع اتفاقية مع جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية لتعزيز خدمات حماية النساء والفتيات بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان
رام الله – وقّعت وزارة التنمية الاجتماعية، اليوم، اتفاقية تعاون مع جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، بدعم وتمويل من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، بهدف تعزيز منظومة حماية النساء والفتيات، وضمان استمرارية وتطوير خدمات الحماية وإدارة الحالة والدعم النفسي والاجتماعي والتمكين، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة، لا سيما للنساء والفتيات ضحايا العنف والناجيات منه. وجرى توقيع الاتفاقية بحضور الوكيل المساعد للرعاية والحماية الأسرية أكرم الحافي، ومدير عام الإدارة العامة للأسرة محمد القرم، ورئيسة وحدة المرأة والنوع الاجتماعي هبة جيبات، ومن جانب جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية المدير العام د. سهيل عقابنة، ومدير منطقة جنين د. جميل حمد، ومنسقة البرامج والمشاريع د. مريم سوالمة، ومديرة العلاقات الخارجية والمشاريع بهية عمرة، إضافة إلى الممثل المساعد لصندوق الأمم المتحدة للسكان ومدير البرامج شروتي هو، ومحللة النوع الاجتماعي سناء عاصي. وتأتي الاتفاقية لتأطير التعاون بين الوزارة والجمعية، بما يعزز خدمات حماية النساء والفتيات، ويضمن استمرارية تشغيل مركز الحماية في محافظة جنين، وتقديم خدمات إدارة الحالة، والدعم النفسي والاجتماعي، والتوعية والتمكين، إلى جانب بناء قدرات الكوادر العاملة وتطوير آليات تقديم الخدمات. وتُنفذ الاتفاقية بتمويل من صندوق الأمم المتحدة للسكان، وتشمل التعاقد مع 15 موظفاً وموظفة، منهم 13 من الكوادر التي انتهت عقود عملهم لضمان استمرارية خدمات الحماية، إضافة إلى استحداث وظيفتين جديدتين لدعم مركز الحماية في محافظة جنين، دون أن يترتب على وزارة التنمية الاجتماعية أي التزامات مالية مباشرة. وأكدت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد، أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وتطوير الخدمات المقدمة للنساء والفتيات، خاصة ضحايا العنف والناجيات منه، مشيرة إلى أن برامج حماية المرأة والطفولة تُعد من أكثر البرامج تعقيداً وحساسية التي تنفذها الوزارة، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية. وشددت على أن تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والشركاء الدوليين يشكل ركيزة أساسية لضمان استمرارية الخدمات وتطويرها، بما يضمن وصولها إلى الفئات الأكثر هشاشة. من جانبه، أكد المدير العام لجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، د. سهيل عقابنة، أن الاتفاقية تجسد الشراكة الممتدة بين الجمعية ووزارة التنمية الاجتماعية، وتسهم في ضمان استمرارية خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، خاصة في محافظة جنين، مشيراً إلى أن الجمعية ستواصل العمل إلى جانب الوزارة لتطوير الخدمات والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية واستدامة. بدوره، أكد الممثل المساعد لصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) ومدير البرامج، شروتي هو، أن الصندوق يواصل دعمه لجهود وزارة التنمية الاجتماعية في تطوير خدمات الحماية للنساء والفتيات، مشيراً إلى أن تمويل الاتفاقية يأتي لضمان استمرارية الخدمات الأساسية وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية. كما أشار إلى أن الصندوق يعمل على تقييم وتطوير خدمات المساحات الآمنة للنساء، بما يسهم في تحسين توزيع الخدمات وتعزيز وصول المستفيدات إليها. وأكدت الأطراف أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة لتعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والأهلية والشركاء الدوليين، بما يسهم في تطوير واستدامة خدمات الحماية الاجتماعية. كما شددت على أهمية مواصلة التنسيق لضمان وصول خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي والتمكين إلى النساء والفتيات والفئات الأكثر هشاشة.

