د. حمد تبحث مع وفدٍ سنغافوري التعاون في مجالات الإغاثة وإعادة الإعمار وتمكين الفئات الفقيرة
استقبلت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد، في مقر الوزارة برام الله، وفداً سنغافورياً برئاسة المبعوث الخاص للتعاون الدولي، في لقاءٍ خُصّص لبحث سبل التعاون الإنساني والإنمائي، ودعم جهود الحكومة الفلسطينية في الإغاثة وإعادة إعمار قطاع غزة.
وخلال اللقاء، قدّمت د. حمد عرضاً حول مستجدات الوضع الإنساني في غزة، مؤكدةً أن الحكومة الفلسطينية، برئاسة د. محمد مصطفى، تولي أولوية قصوى لقطاع غزة من خلال إنشاء غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة التي تضم خمسين جهة من الوزارات والمؤسسات الرسمية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الأهلية والقطاع الخاص، لتوحيد الجهود وضمان التنسيق الحكومي في إدارة الاستجابة.
وبيّنت أن الغرفة تقود المرحلة الإغاثية ضمن الخطة الحكومية الشاملة التي تشمل ثلاث مراحل متكاملة: الإغاثة، والتعافي المبكر، وإعادة الإعمار، موضحةً أن المرحلة الحالية تركز على المساعدات الغذائية والنقدية، والمأوى وإزالة الركام، واستمرارية الخدمات الأساسية المتنقلة في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، إضافة إلى تعزيز الحضور المؤسسي للحكومة داخل القطاع.
من جانبه، عبّر رئيس الوفد السنغافوري عن تقدير بلاده لجهود الحكومة الفلسطينية في إدارة الاستجابة الإنسانية رغم الظروف الصعبة، مشيراً إلى إمكانية تقديم دعم إضافي في المجالات الغذائية والطبية والإنمائية، بالتنسيق مع برنامج الأغذية العالمي، وبحث آليات المساهمة في جهود إعادة الإعمار مستقبلاً.
كما ناقش الجانبان إمكانية تعزيز التعاون في مجالات بناء القدرات المؤسسية والتدريب العملي، خاصة في قطاع التكنولوجيا والاتصالات، وتطوير برامج مشتركة لخلق فرص عمل للشباب الفلسطيني عبر الشراكات مع شركات تكنولوجيا المعلومات السنغافورية، إضافة إلى دعم مشاريع التمكين الاقتصادي للأسر الفقيرة التي تنفذها وزارة التنمية الاجتماعية، وتشمل المشاريع الإنتاجية الصغيرة وبرامج التدريب والتشغيل للفئات الهشّة.
وفي ختام اللقاء، أكدت د. حمد ضرورة تنسيق جميع الجهود الدولية مع الحكومة الفلسطينية، بما يضمن وحدة العمل الوطني واستدامة الاستجابة في قطاع غزة.
آخر الأخبار
وزارة التنمية الاجتماعية تحذر: لهيب الصيف يحوّل خيام النازحين في غزة إلى مصائد للموت
رام الله – حذرت وزارة التنمية الاجتماعية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع اشتداد موجات الحر، مؤكدة أن أكثر من 1.9 مليون نازح، يشكلون نحو 90% من سكان القطاع، يعيشون في خيام بدائية لم تعد صالحة للحياة الآدمية، في ظل استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء.وأوضحت الوزارة أن خيام النايلون والقماش والبلاستيك السميك تحولت إلى ما يشبه الأفران الحرارية، إذ تشير البيانات الميدانية إلى أن درجات الحرارة داخلها ترتفع بما يتراوح بين 5 و7 درجات مئوية مقارنة بالهواء الخارجي، لتتجاوز في كثير من الأيام 45 درجة مئوية، وسط غياب الكهرباء ووسائل التبريد والتهوية.وأضافت أن أزمة المياه تزيد من خطورة الوضع، حيث تراجعت حصة الفرد إلى أقل من 3 لترات يومياً في بعض المناطق، وهو ما يقل كثيراً عن الحد الأدنى الإنساني، الأمر الذي يفاقم مخاطر الجفاف وانتشار الأمراض، خاصة بين الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل والأشخاص ذوي الإعاقة.وأشارت الوزارة إلى تسجيل آلاف حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، إلى جانب الارتفاع الكبير في الأمراض الجلدية، مثل الطفح الحراري والجرب والالتهابات الفطرية وجدري الماء، فضلاً عن انتشار النزلات المعوية والتهاب الكبد الوبائي، نتيجة تلوث المياه وتراكم النفايات وانعدام مستلزمات النظافة.كما أكدت أن استمرار القيود على إدخال الوقود ومعدات التبريد وألواح الطاقة الشمسية يحرم مئات آلاف الأسر من أبسط وسائل الحماية من درجات الحرارة المرتفعة، ويضاعف من المخاطر الصحية التي تهدد حياة النازحين.ودعت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى التحرك الفوري لفتح المعابر، وإدخال البيوت المؤقتة المقاومة للحرارة، ومياه الشرب، ومواد الإيواء، ومستلزمات النظافة، وأجهزة التبريد والطاقة البديلة، والأدوية اللازمة للتعامل مع الطوارئ الصيفية، مؤكدة أن استمرار هذا الواقع يمثل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين.
وزارة التنمية الاجتماعية تشارك في مؤتمر تعزيز المناصرة والرفاه للنساء والشباب
رام الله – شاركت وزارة التنمية الاجتماعية، ممثلة برئيسة وحدة المرأة والنوع الاجتماعي هبة جيبات، في مؤتمر “عرض ومناقشة استراتيجيتي المناصرة والرفاه للنساء والشباب”، الذي نظمته شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بالشراكة مع منظمة أوكسفام وشبكة AIDA، وبدعم من المديرية العامة للتعاون التنموي والمساعدات الإنسانية البلجيكية (DGD)، وبمشاركة ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الرسمية والأهلية، والجهات المانحة، ومنظمات المجتمع المدني. ويأتي المؤتمر في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز مشاركة النساء والشباب، وتطوير بيئة عمل مؤسسية تضمن الحماية والتمكين، وتوسيع الشراكة بين المؤسسات الرسمية والأهلية والدولية لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية التي يواجهها المجتمع الفلسطيني. وناقش المشاركون واقع النساء والشباب في ظل الظروف الراهنة، وآليات تعزيز مشاركتهم في الحياة العامة وصنع القرار، إضافة إلى سبل تطوير السياسات الوطنية الهادفة إلى توفير بيئات أكثر عدالة وشمولاً، وتعزيز الحماية الاجتماعية، والتمكين الاقتصادي، بما يرسخ مقومات الصمود ويعزز التنمية المستدامة. وأكد المؤتمر أهمية توسيع التعاون والتنسيق بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، والعمل على تنفيذ استراتيجيتي المناصرة والرفاه، بما يسهم في تطوير السياسات والتشريعات، وتعزيز مشاركة النساء والشباب، وضمان وصول الفئات المهمشة، بما فيها الأشخاص ذوو الإعاقة وسكان المناطق المستهدفة، إلى فرص المشاركة والتمكين. كما شددت التوصيات على ضرورة حماية فضاء العمل الأهلي، وتعزيز دور المؤسسات الأهلية كشريك رئيس في التنمية والاستجابة الإنسانية، إلى جانب الاستثمار في طاقات الشباب، ودعم المبادرات التي تسهم في تعزيز حضورهم في مختلف المجالات، وبناء قيادات شبابية قادرة على الإسهام في صنع القرار ومواجهة التحديات الراهنة. وتضمن المؤتمر جلسات متخصصة تناولت استراتيجيات المناصرة والحشد وآليات الحماية المجتمعية للمنظمات الشبابية، واستراتيجية الرفاه لتعزيز الرعاية والدعم للشباب المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى جانب نقاشات موسعة حول تعزيز التشغيل والتمكين الاقتصادي، وتطوير بيئات عمل أكثر أماناً وعدالة، وبناء شراكات فاعلة بين المؤسسات الحكومية والأهلية والدولية. وتأتي مشاركة وزارة التنمية الاجتماعية في المؤتمر في إطار التزامها بتعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تمكين النساء والشباب، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة والمشاركة، بما يسهم في تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني وتحقيق التنمية المستدامة.

