التنمية الاجتماعية: آلاف الأسر النازحة في شمال الضفة تستفيد من المساعدات النقدية وبدل الإيجار حتى آب 2025
تؤكد وزارة التنمية الاجتماعية استمرار جهودها في دعم الأسر الفلسطينية النازحة قسراً في شمال الضفة الغربية (جنين، طولكرم، نور شمس) والتي بلغ عددها 8,071 أسرة حتى نهاية شهر آب 2025، وذلك وفق نموذج التسجيل الإلكتروني المعتمد في السجل الوطني الاجتماعي، لضمان التدقيق والدقة في رصد البيانات وحماية سرية المستفيدين.
وفي مجال المساعدات النقدية، كثفت الوزارة وبالتعاون مع مجموعة عمل النقد (CWG) من صرف المساعدات النقدية متعددة الأغراض لصالح الأسر النازحة، حيث تم تنظيم الدفعات على مراحل زمنية محددة. فقد شملت الدفعة الأولى ما مجموعه 8,680 أسرة استلمت كل منها مبلغ 1,640 شيكل عن شهري كانون الثاني وشباط 2025، واستهدفت هذه المساعدات الأسر في مخيم جنين ومخيم طولكرم ومخيم نور شمس. أما الدفعة الثانية، فقد استفادت منها 6,112 أسرة بمبلغ مماثل عن أشهر حزيران وتموز وآب 2025، وشملت أيضاً الأسر النازحة في المخيمات الثلاثة. وبهذا بلغ مجموع ما تم صرفه حوالي 21,891,200 شيكل، أي ما نسبته 76% من إجمالي الأسر المسجلة، حيث شملت المساعدات حالات الإعاقة وكبار السن، إلى جانب حصول 3,387 أسرة على مساعدات نقدية إضافية من منظمات إنسانية أخرى.
أما في جانب بدل الإيجار، فقد حرصت الوزارة على إيجاد حلول سريعة لدعم الأسر، حيث تم تقديم مساعدات لنحو 4,715 أسرة من خلال الأونروا وشركاء آخرين. وفي الوقت ذاته، خصصت الحكومة مبالغ مالية لإغلاق الفجوة، إلا أن الوزارة أوقفت إجراءات الصرف المباشر، وتم التوافق على تخصيص مبلغ من خلال الصناديق العربية لصالح الأونروا التي ستتولى تنفيذ دفعات بدل الإيجار للأسر المستحقة.
وبالتوازي مع ذلك، شملت التدخلات توفير الاحتياجات الأساسية للأسر النازحة، بما في ذلك الغذاء والمواد الصحية ومستلزمات الأطفال والنساء. حيث جرى تزويد نحو 1,492 أسرة بمساعدات غذائية وصحية عبر الجمعيات المحلية، فيما تم توزيع 530 أسرة على مساكن مؤقتة بدعم من شركاء محليين ودوليين. كما تم تقديم دعم عيني مباشر بلغت قيمته أكثر من 2 مليون شيكل لتغطية المواد الأساسية، واستفادت منه 2,000 أسرة في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس. كذلك جرى العمل على تأمين طرود غذائية ولوازم أساسية لما يقارب 1,300 أسرة، وتوفير كسوة مدرسية لـ 400 أسرة، إضافة إلى تخصيص مبالغ مالية لدعم الاحتياجات الشتوية مع اقتراب موسم الشتاء بالتنسيق مع المؤسسات المحلية والدولية.
إن هذه التدخلات الممتدة من كانون الثاني وحتى آب 2025 تعكس التزام وزارة التنمية الاجتماعية بتنظيم وتنسيق كافة أشكال الدعم بالتعاون مع مجموعة عمل النقد (CWG) ومختلف الشركاء، بما يضمن وصول المساعدات إلى الأسر النازحة الأكثر تضرراً. كما تؤكد الوزارة أنها ستواصل جهودها مع كافة الشركاء والمانحين لضمان وصول المساعدات النقدية وبدل الإيجار بشكل عادل ومنتظم، بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويحمي النسيج الاجتماعي للفلسطينيين.
آخر الأخبار
وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث مع منظمة العمل الدولية واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين
رام الله - بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية، خلال اجتماع افتراضي مع منظمة العمل الدولية، واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين والتحديات التي تواجه القطاع الاجتماعي في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة، خاصة في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، إلى جانب سبل تعزيز فرص الدخل ودعم الفئات الأكثر هشاشة. وأوضحت أن القيود الإسرائيلية المشددة على الحركة والتنقل، إلى جانب فقدان أعداد كبيرة من العمال لمصادر رزقهم منذ تشرين الأول 2023، ألقت بظلالها على الاقتصاد الفلسطيني ورفعت حجم الاحتياجات الاجتماعية والمعيشية، ما زاد الضغط على خدمات الحماية الاجتماعية التي تقدمها الوزارة. وشددت على أن وزارة التنمية الاجتماعية واصلت تقديم خدماتها في قطاع غزة رغم الحرب، سواء بشكل مباشر أو من خلال الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية، مؤكدة استمرار العمل في مجالات حماية الأطفال والنساء وتقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية للفئات المتضررة. وأشارت د. سماح حمد إلى أن الوزارة طورت السجل الاجتماعي ليصبح أداة وطنية رئيسية لتنظيم الاستجابة الاجتماعية وربط التدخلات بالاحتياجات الفعلية، في ظل اتساع دائرة الأسر المتضررة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما يشمل الأسر المتأثرة بالنزوح وفقدان مصادر الدخل. كما عرضت الوزيرة خلال الاجتماع عددًا من الملاحظات المرتبطة بأولويات الواقع الفلسطيني، مؤكدة أهمية أن تعكس التقديرات والتوصيات الدولية الاحتياجات الفعلية على الأرض، وأن تُترجم إلى خطوات عملية تدعم استدامة الخدمات الاجتماعية وتعزز قدرة المؤسسات الوطنية على الاستجابة. وأكدت د. سماح حمد أن الشعب الفلسطيني، وخاصة فئة الشباب، يمتلك كفاءات عالية وقدرات مهنية متميزة، لا سيما في المجالات التي تتطلب الابتكار والتخصص، مشددة على أهمية الاستثمار في هذه الطاقات، خصوصًا في قطاع تكنولوجيا المعلومات والعمل عن بُعد، باعتباره أحد المسارات المهمة لتعزيز فرص العمل والصمود الاقتصادي. وأن الأولويات الملحّة في قطاع غزة تتمثل في التعليم، وتوفير فرص العمل، وتعزيز التدخلات في قطاع العمل الإغاثي والحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم الصناعات الخفيفة والقطاع الزراعي، لما لهذه القطاعات من دور أساسي في تعزيز صمود المواطنين ودعم جهود التعافي، مشيرة إلى أهمية إطلاق مبادرات تشغيل تسهم في تخفيف آثار الأزمة على الأسر الفلسطينية. من جانبهم، أكد ممثلو منظمة العمل الدولية أهمية ما طُرح خلال الاجتماع من معطيات وملاحظات، مشيرين إلى أن هذه الملاحظات ستؤخذ في إعداد التقرير بما يعكس بصورة أدق الأولويات والتحديات المرتبطة بالواقع الفلسطيني.
وزيرة التنمية الاجتماعية تطلق حملة " لن يُترك يتيم بدون كفالة في فلسطين "
رام الله – تولي وزارة التنمية الاجتماعية حماية الأطفال ورعاية الأيتام أولوية خاصة ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، باعتبارهم من الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية والدعم. وتعمل الوزارة على تطوير برامج متكاملة تضمن للأيتام الحماية الاجتماعية والتعليمية والنفسية، وتعزز فرصهم في حياة كريمة ومستقرة، من خلال توسيع برامج الكفالة وتكامل الجهود مع المؤسسات الشريكة لضمان وصول الدعم والرعاية إلى جميع الأطفال المحتاجين. وجاء ذلك خلال إطلاق وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة، د. سماح حمد، الحملة الوطنية لدعم ورعاية الأيتام في فلسطين تحت شعار "لن يُترك يتيم بدون كفالة في فلسطين"، بمشاركة عدد من المؤسسات الشريكة العاملة في مجال رعاية الأيتام في مختلف محافظات الضفة الغربية، إلى جانب مؤسسات شريكة في قطاع غزة. وأكدت حمد أن هذه الحملة تأتي في إطار جهود الوزارة لتعزيز برامج رعاية الأيتام وتوسيع فرص الدعم المستدام لهم، بما يضمن توفير الحماية والرعاية والحياة الكريمة للأطفال، مشددةً على أن شعار الحملة يعكس التزامًا وطنيًا وإنسانيًا تعمل الوزارة مع شركائها على تحقيقه. وأوضحت أن الحملة تقوم على تعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والأهلية ولجان الزكاة والجهات العاملة في قطاع رعاية الأيتام، بما يسهم في توحيد الجهود وتطوير آليات العمل وتوسيع برامج الكفالة والدعم. وخلال اللقاء، جرى استعراض بيانات حول واقع الأيتام في فلسطين، حيث يُقدَّر عددهم بنحو 65 ألف يتيم في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل تزايد الحاجة إلى برامج دعم متكاملة تشمل الجوانب التعليمية والاجتماعية والنفسية، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومستقرة للأطفال. وفي ختام اللقاء، دعت حمد المؤسسات الأهلية والدولية والقطاع الخاص وفاعلي الخير إلى تعزيز التعاون والمساهمة في توسيع برامج كفالة الأيتام، بما يحقق الهدف الوطني للحملة ويضمن ألا يُترك أي يتيم في فلسطين دون كفالة أو رعاية.

