وزارة التنمية الاجتماعية تنظم ورشة لمناقشة مسودة نظام مراكز حماية المرأة المعنفة
نظّمت وزارة التنمية الاجتماعية، بالتعاون مع وزارة شؤون المرأة ومركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (WCLAC)، ورشة عمل بعنوان “عرض ومناقشة مسودة نظام مراكز حماية المرأة المعنفة”، وذلك في فندق السيزر بمدينة رام الله، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني وممثلي عن جهاز الشرطة وعدد من الحقوقيين والمهتمين بقضايا حماية المرأة.
وجاءت الورشة في إطار الجهود الحكومية لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتطوير التشريعات الناظمة لمراكز حماية النساء والفتيات، بما يضمن الارتقاء بالخدمات المقدمة وتحسين بيئة الحماية والرعاية.
وفي كلمتها خلال الافتتاح، أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة، الدكتورة سماح حمد، أهمية الشراكة بين الوزارات والمؤسسات المجتمعية في تطوير النظام بما يستجيب للاحتياجات الواقعية في الميدان، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تحديث الأنظمة والتعليمات لتواكب التطورات والظروف التي تمر بها فلسطين، خاصة في ظل العدوان المتواصل على قطاع غزة والتحديات الإنسانية المتزايدة.
وشددت د. حمد على أن حماية النساء والفتيات تمثل أولوية في عمل الحكومة الفلسطينية، وأن تطوير نظام مراكز الحماية يشكل خطوة أساسية نحو تعزيز العدالة الاجتماعية والإنصاف وضمان حياة كريمة وآمنة للمرأة الفلسطينية. كما ثمّنت جهود الأجهزة الأمنية والمؤسسات الأهلية الشريكة في تعزيز حماية النساء والأطفال وتقديم الخدمات الميدانية رغم صعوبة الظروف.
من جانبها، أكدت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي أن تنظيم هذه الورشة يأتي في ظل مرحلة صعبة تمر بها فلسطين، حيث تتفاقم معاناة النساء جراء استمرار العدوان وآثاره المدمرة على الأسرة والمجتمع، ما يجعل تطوير نظام فعّال لمراكز الحماية ضرورة وطنية عاجلة لتقديم الدعم والرعاية للنساء المتضررات وإعادة الأمان والاستقرار لهن.
وأوضحت أن هذه الورشة تندرج ضمن الجهود الوطنية التي تقودها اللجنة الوطنية العليا لمناهضة العنف ضد المرأة، الهادفة إلى توحيد وتكامل العمل المؤسسي من خلال تنظيم ملفات الحماية، بما يشمل المرصد الوطني للعنف ضد المرأة ونظام التحويل الوطني، ومواءمة ذلك مع خطة الجيل الثالث من قرار مجلس الأمن 1325 لضمان استجابة وطنية شاملة وفاعلة لاحتياجات النساء في مختلف الظروف.
وأشارت السيدة رندة سنيورة المديرة العامة لمركز المرأة والإرشاد القانوني إلى أهمية التكامل بالأدوار بين القطاع الحكومي والمجتمع المدني وأشادت بالتطورات الحاصلة في إجراءات حماية النساء المعنفات و أوضحت أن دولة فلسطين قطعت شوطاً في منظومة الحماية من حيث الأنظمة والأدلة و مراكز الحماية.
وقدّم الأستاذ ناصر الريس، المشرف على إعداد التعديلات في مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، عرضاً مفصلاً لمسودة النظام المقترح، الذي استند إلى دراسة تحليلية شاملة للثغرات والاحتياجات في نظام مراكز الحماية الصادر عام 2011، وبالتعاون الوثيق مع وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة شؤون المرأة.
وتناول العرض أبرز المقترحات الرامية إلى تطوير الإطار القانوني والإجرائي لمراكز الحماية، بما ينسجم مع المعايير الوطنية والدولية لحقوق الإنسان، ويعزز التكامل في تقديم خدمات الحماية والرعاية الاجتماعية.
واختُتمت الورشة بنقاش موسع بين المشاركين، تم خلاله تبادل الآراء والملاحظات حول البنود المقترحة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات اللازمة لاعتماد النظام بشكل نهائي ضمن منظومة الحماية الاجتماعية الوطنية.

