وزارة التنمية الاجتماعية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يطلقان تدخلاً طارئاً لدعم محافظات شمال الضفة الغربية، ب
رام الله – أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني (UNDP/PAPP) والحكومة الألمانية، اليوم الإثنين، الموافق 6 تشرين الأول 2025، عن إطلاق استجابة طارئة اجتماعية واقتصادية بقيمة 3 ملايين دولار أمريكي، لدعم محافظات شمال الضفة الغربية، وذلك في أعقاب الأحداث الأخيرة التي أثرت بشكل بالغ على آلاف العائلات في تلك المناطق، وتسببت في تعطيل سبل العيش.
جاء هذا الإعلان في فعالية إطلاق رسمية أُقيمت في مدينة رام الله، بحضور معالي الدكتورة سماح حمد، وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة دولة لشؤون الإغاثة بالإنابة؛ ومعالي الدكتور محمد العامور، وزير الاقتصاد الوطني؛ ومعالي الدكتور ناصر قطامي، مستشار رئيس الوزراء للصناديق العربية والإسلامية؛ والسيدة أنكه شليم، رئيسة مكتب الممثلية الألماني في رام الله؛ والسيد مارتن ماوته-كيتر، رئيس قسم التعاون الإنمائي في مكتب التمثيل الألماني؛ والسيد آرنه غوس، مدير بنك التنمية الألماني (KfW)؛ والسيد جاكو سيلييرز، الممثل الخاص للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي/برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني، إلى جانب عدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني والشركاء الدوليين.
افتتحت معالي الوزيرة الدكتورة سماح حمد، وزيرة التنمية الاجتماعية الفعالية، مؤكدة أن هذا المشروع يأتي في إطار استجابة الحكومة الطارئة للاحتياجات العاجلة للأسر التي تعرضت للنزوح والتأثر نتيجة العمليات العسكرية الأخيرة في شمال الضفة الغربية، منوهة للجهود المنسقة التي تقودها الوزارة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركاء من مؤسسات المجتمع المدني لتقديم دعم مُوجَّه للفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك الأسر التي تعيلها نساء، والأشخاص ذوي الإعاقة، وأصحاب المشاريع الصغيرة، سعياً لتعزيز الصمود، وحماية سبل العيش، وصون كرامة الأسر المتضررة.
بتمويل من الحكومة الألمانية عبر بنك التنمية الألماني (KfW)، وبتنفيذ من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني (UNDP/PAPP) ضمن برنامج الاستثمار من أجل تعزيز القدرة على الصمود (IPR)، يركّز هذا التدخل المشترك على استعادة ظروف معيشية كريمة لأكثر من 4,000 فرد، من خلال أنشطة مدرة للدخل.
وسيوفر المشروع دعماً مباشراً لأكثر من 500 مشروع صغير ومتناهٍ في الصغر وتعاونيات ومبادرات مجتمعية، مما يمكّنها من استئناف أنشطتها والمساهمة في التعافي الاقتصادي.
بدورها، أكدت السيدة أنكه شليم، ممثلة ألمانيا في رام الله، التزام ألمانيا بدعم الشعب الفلسطيني بشكل عملي وملموس، من خلال تقديم مساعدات فورية لدعم الأسر في استعادة سبل عيشها وتعزيز قدرتها على الصمود، لا سيما في هذه الأوقات الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني في شمال الضفة الغربية.
من جانبه، ثمّن جاكو سيلييرز، الممثل الخاص للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي/برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني، عمل البرنامج مع الحكومة الفلسطينية، وبالتنسيق الوثيق مع الوزارات ذات العلاقة ومؤسسات المجتمع المدني في تنفيذ هذا التدخل المدعوم من الحكومة الألمانية من خلال بنك التنمية الألماني، مشيراً أنه سيتم العمل على ضمان تلبية احتياجات الأسر النازحة والأسر التي تعيلها النساء والشباب، بالإضافة إلى عمال المياومة بما يضمن كرامتهم، حيث ستمكّن هذه المبادرة أكثر من 600 فرد من استئناف أنشطتهم المدرة للدخل، بما يعود بالنفع على ما يزيد عن 4,000 شخص ويُسهم في خلق مسارات حيوية للتعافي.
يستهدف هذا التدخل بشكل خاص الأسر التي تعيلها نساء أو تضم أشخاصاً من ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى أصحاب المشاريع الصغيرة المتضررين الذين تعطلت مصادر رزقهم نتيجة الأوضاع الأخيرة، وذلك بهدف إعادة دمجهم في الدورة الاقتصادية وتعزيز قدرتهم على الصمود.
وتأتي هذه المبادرة في وقت حرج، حيث لا تزال المجتمعات في محافظات شمال الضفة الغربية تواجه تداعيات حالة عدم الاستقرار، بما في ذلك تضرر البنية التحتية، والشلل الاقتصادي، والخسائر الواسعة في سبل العيش.
وتلعب الحكومة الفلسطينية، بالشراكة مع الجهات الفاعلة في مجال التنمية، دوراً ريادياً في الاستجابة لهذه التحديات بما يتماشى مع الأطر الأوسع لخطط التعافي.
ويعكس هذا الجهد التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والحكومة الألمانية بدعم تعافٍ شامل ومستدام في فلسطين، ويؤكد على أهمية التضامن الدولي في تلبية الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية العاجلة، مع وضع أسس الصمود على المدى الطويل.


آخر الأخبار
وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث مع منظمة العمل الدولية واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين
رام الله - بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية، خلال اجتماع افتراضي مع منظمة العمل الدولية، واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين والتحديات التي تواجه القطاع الاجتماعي في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة، خاصة في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، إلى جانب سبل تعزيز فرص الدخل ودعم الفئات الأكثر هشاشة. وأوضحت أن القيود الإسرائيلية المشددة على الحركة والتنقل، إلى جانب فقدان أعداد كبيرة من العمال لمصادر رزقهم منذ تشرين الأول 2023، ألقت بظلالها على الاقتصاد الفلسطيني ورفعت حجم الاحتياجات الاجتماعية والمعيشية، ما زاد الضغط على خدمات الحماية الاجتماعية التي تقدمها الوزارة. وشددت على أن وزارة التنمية الاجتماعية واصلت تقديم خدماتها في قطاع غزة رغم الحرب، سواء بشكل مباشر أو من خلال الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية، مؤكدة استمرار العمل في مجالات حماية الأطفال والنساء وتقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية للفئات المتضررة. وأشارت د. سماح حمد إلى أن الوزارة طورت السجل الاجتماعي ليصبح أداة وطنية رئيسية لتنظيم الاستجابة الاجتماعية وربط التدخلات بالاحتياجات الفعلية، في ظل اتساع دائرة الأسر المتضررة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما يشمل الأسر المتأثرة بالنزوح وفقدان مصادر الدخل. كما عرضت الوزيرة خلال الاجتماع عددًا من الملاحظات المرتبطة بأولويات الواقع الفلسطيني، مؤكدة أهمية أن تعكس التقديرات والتوصيات الدولية الاحتياجات الفعلية على الأرض، وأن تُترجم إلى خطوات عملية تدعم استدامة الخدمات الاجتماعية وتعزز قدرة المؤسسات الوطنية على الاستجابة. وأكدت د. سماح حمد أن الشعب الفلسطيني، وخاصة فئة الشباب، يمتلك كفاءات عالية وقدرات مهنية متميزة، لا سيما في المجالات التي تتطلب الابتكار والتخصص، مشددة على أهمية الاستثمار في هذه الطاقات، خصوصًا في قطاع تكنولوجيا المعلومات والعمل عن بُعد، باعتباره أحد المسارات المهمة لتعزيز فرص العمل والصمود الاقتصادي. وأن الأولويات الملحّة في قطاع غزة تتمثل في التعليم، وتوفير فرص العمل، وتعزيز التدخلات في قطاع العمل الإغاثي والحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم الصناعات الخفيفة والقطاع الزراعي، لما لهذه القطاعات من دور أساسي في تعزيز صمود المواطنين ودعم جهود التعافي، مشيرة إلى أهمية إطلاق مبادرات تشغيل تسهم في تخفيف آثار الأزمة على الأسر الفلسطينية. من جانبهم، أكد ممثلو منظمة العمل الدولية أهمية ما طُرح خلال الاجتماع من معطيات وملاحظات، مشيرين إلى أن هذه الملاحظات ستؤخذ في إعداد التقرير بما يعكس بصورة أدق الأولويات والتحديات المرتبطة بالواقع الفلسطيني.
وزيرة التنمية الاجتماعية تطلق حملة " لن يُترك يتيم بدون كفالة في فلسطين "
رام الله – تولي وزارة التنمية الاجتماعية حماية الأطفال ورعاية الأيتام أولوية خاصة ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، باعتبارهم من الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية والدعم. وتعمل الوزارة على تطوير برامج متكاملة تضمن للأيتام الحماية الاجتماعية والتعليمية والنفسية، وتعزز فرصهم في حياة كريمة ومستقرة، من خلال توسيع برامج الكفالة وتكامل الجهود مع المؤسسات الشريكة لضمان وصول الدعم والرعاية إلى جميع الأطفال المحتاجين. وجاء ذلك خلال إطلاق وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة، د. سماح حمد، الحملة الوطنية لدعم ورعاية الأيتام في فلسطين تحت شعار "لن يُترك يتيم بدون كفالة في فلسطين"، بمشاركة عدد من المؤسسات الشريكة العاملة في مجال رعاية الأيتام في مختلف محافظات الضفة الغربية، إلى جانب مؤسسات شريكة في قطاع غزة. وأكدت حمد أن هذه الحملة تأتي في إطار جهود الوزارة لتعزيز برامج رعاية الأيتام وتوسيع فرص الدعم المستدام لهم، بما يضمن توفير الحماية والرعاية والحياة الكريمة للأطفال، مشددةً على أن شعار الحملة يعكس التزامًا وطنيًا وإنسانيًا تعمل الوزارة مع شركائها على تحقيقه. وأوضحت أن الحملة تقوم على تعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والأهلية ولجان الزكاة والجهات العاملة في قطاع رعاية الأيتام، بما يسهم في توحيد الجهود وتطوير آليات العمل وتوسيع برامج الكفالة والدعم. وخلال اللقاء، جرى استعراض بيانات حول واقع الأيتام في فلسطين، حيث يُقدَّر عددهم بنحو 65 ألف يتيم في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل تزايد الحاجة إلى برامج دعم متكاملة تشمل الجوانب التعليمية والاجتماعية والنفسية، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومستقرة للأطفال. وفي ختام اللقاء، دعت حمد المؤسسات الأهلية والدولية والقطاع الخاص وفاعلي الخير إلى تعزيز التعاون والمساهمة في توسيع برامج كفالة الأيتام، بما يحقق الهدف الوطني للحملة ويضمن ألا يُترك أي يتيم في فلسطين دون كفالة أو رعاية.

