وزارة التنمية الاجتماعية بمناسبة اليوم العالمي لكبار السن
يأتي اليوم العالمي لكبار السن هذا العام، وللعام الثاني على التوالي، في ظل ظروف مأساوية يعيشها الشعب الفلسطيني، جراء استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتفاقم الانتهاكات في الضفة الغربية، حيث يدفع كبار السن، الذين يُعرَّفون دولياً بأنهم الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر، ثمناً باهظاً من حياتهم وصحتهم وكرامتهم. فالمعاناة التي رافقتهم في العام الماضي ما زالت قائمة، بل ازدادت حدّة مع استمرار القصف والتدمير والتهجير في غزة، وتوسع الاعتداءات والإجراءات القمعية في الضفة الغربية.
في قطاع غزة، يواجه كبار السن الاستشهاد والإصابة والتهجير القسري وغياب الرعاية الصحية، مع تدمير مراكز الرعاية والمستشفيات وانعدام الأدوية والأجهزة الطبية. ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية التي وثّقتها الأمم المتحدة (OCHA)، فقد استشهد ما لا يقل عن 3,447 كبيرًا وكبيرة سن حتى 7 أكتوبر 2024 من بين من تم التعرف على هوياتهم، فيما تُشير آخر الأرقام حتى يوليو 2025 إلى أن العدد ارتفع إلى أكثر من 43,000 شهيد من كبار السن.
أما في الضفة الغربية، فيتعرّض كبار السن لسياسات العقاب الجماعي والإغلاق بالبوابات الحديدية والحواجز العسكرية، إلى جانب الاقتحامات واعتداءات المستوطنين التي تحرمهم من الوصول إلى أراضيهم وخدماتهم الصحية والاجتماعية، ما يجعل واقعهم اليومي أكثر قسوة وتعقيدًا.
كما شددت الوزارة على أن رعاية كبار السن وتوفير الحياة الكريمة لهم واجب وطني وأخلاقي، مؤكدة أنّها، وبالشراكة مع المؤسسات الحكومية والأهلية والدولية، واصلت تقديم خدماتها رغم التحديات. وخلال هذا العام شملت تدخلات الوزارة صرف مساعدات نقدية منتظمة لحوالي 41,000 من كبار السن الفقراء والمرضى، وتوفير الرعاية الإيوائية في مركز بيت الأجداد بأريحا والمؤسسات الشريكة، إلى جانب تقديم الرعاية النهارية كبير سن، والرعاية المنزلية ،كما عملت الوزارة على توفير أدوات طبية مساعدة ، وتقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي ، وتنفيذ برامج توعية استفاد حول حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والصحية.
تعمل الوزارة حالياً على توسيع نطاق خدماتها الموجّهة لكبار السن، من خلال زيادة عدد المراكز التي تقدم خدمات الرعاية النهارية ومنزلية، بما يضمن انتشارها في مختلف أرجاء الوطن لتسهيل الوصول إليها وتقديم الخدمات بشكل أكثر شمولية وفاعلية، وذلك بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والحكم المحلي.
ويمثل احترام كبار السن واجباً مجتمعياً وأساساً من أسس التكافل الاجتماعي، إذ يستحقون التقدير نظراً لدورهم وإسهاماتهم عبر مراحل حياتهم. ويقع على عاتق المواطنين مسؤولية التعامل معهم بكرامة واحترام، والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم، بما يعزز من قيم التضامن والانسجام داخل المجتمع.
وفي ختام أن هذا اليوم يشكّل فرصة لتسليط الضوء على معاناة كبار السن وتجديد الالتزام تجاههم، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في حمايتهم وضمان وصولهم إلى الخدمات الأساسية، ومساءلة الاحتلال على جرائمه بحقهم. وأكدت أن كبار السن في فلسطين سيبقون رمزًا للوفاء والصمود والكرامة.
آخر الأخبار
تنويه للأسر في قطاع غزة نظراً للظروف الجوية الحالية
نظراً للظروف الجوية الحالية وما تشهده عدة مناطق في قطاع غزة من أمطار غزيرة وتجمّعات كبيرة للمياه وتسربها إلى بعض مراكز الإيواء والخيام، تدعو وزارة التنمية الاجتماعية جميع الأسر، وبخاصة العائلات النازحة، إلى اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة للحفاظ على سلامتهم وسلامة أطفالهم. تؤكد الوزارة على ما يلي: • رفع الفرش والأمتعة الأساسية عن الأرض باستخدام أي مواد متاحة، لتجنّب وصول المياه إليها وحمايتها من التلف. • تخصيص مكان مرتفع داخل الخيام أو غرف الإيواء لجلوس الأطفال، والحفاظ على دفئهم قدر الإمكان مع انخفاض درجات الحرارة. • الحذر من ملامسة أو الاقتراب من تجمعات المياه المختلطة بالصرف الصحي نتيجة اختلاط مياه الأمطار بالمجاري. • حفظ المواد الغذائية والأدوات المنزلية في أماكن مرتفعة وآمنة لحمايتها من التلوث. • محاولة فتح قنوات تصريف مؤقتة إن أمكن، ومتابعة وضع الخيام بشكل مستمر للحد من تسرب المياه إليها. يمكن متابعة الإرشادات لضمان اتخاذ الإجراءات الأنسب في الوقت المناسب.
تنفيذ مشروع كسوة الشتاء للأسر المتعففة والأيتام في المحافظات الشمالية
قامت مديريات وزارة التنمية الاجتماعية في محافظات طولكرم وجنين ونابلس وطوباس وسلفيت ورام الله والخليل وقلقيلية بتنفيذ مشروع كسوة الشتاء للأسر المتعففة والأيتام، وذلك بتمويل من جمعية القلوب الرحيمة، وفي إطار الجهود المشتركة لدعم الفئات الأكثر حاجة خلال فصل الشتاء وتوفير احتياجاتها الأساسية. ويشمل المشروع توزيع الكسوة الشتوية على الأسر المستفيدة في مختلف المحافظات، حيث تستفيد 240 أسرة في رام الله، و420 أسرة في الخليل، و320 أسرة في جنين، و170 أسرة في قلقيلية، و320 أسرة في طولكرم، إضافة إلى 520 أسرة في محافظات نابلس وطوباس وسلفيت، وذلك ضمن خطة توزيع تنفذها المديريات الميدانية لضمان وصول المساعدات بشكل منظم. ويغطي المشروع توفير الملابس الشتوية المناسبة للأطفال والبالغين بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن العائلات التي تواجه ظروفاً اقتصادية صعبة، مع متابعة إجراءات التوزيع لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وفق المعايير المعتمدة. ويأتي تنفيذ هذا المشروع ضمن التعاون القائم بين الوزارة والمؤسسات الشريكة لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وتلبية احتياجات الأسر خلال الظروف الجوية الباردة، وتعزيز قدرة العائلات على مواجهة تحديات فصل الشتاء في مختلف المحافظات.

