وزارة التنمية الاجتماعية تبحث مع منظمة اليونيسف الخطة القادمة للاستجابة الإنسانية
رام الله – عقدت وزارة التنمية الاجتماعية، اجتماعًا مع فريق منظمة اليونيسف لبحث الخطة القادمة للإغاثة الإنسانية في فلسطين، وخاصة في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل استمرار العدوان وتفاقم الأوضاع المعيشية. وأكدت د. سماح حمد، خلال الاجتماع أن قطاع غزة يعيش حالة مجاعة حقيقية تهدد حياة مئات الآلاف من الأطفال والأسر، مشيرة في الوقت ذاته إلى الأوضاع المأساوية التي تمر بها الضفة الغربية نتيجة الحصار وإغلاق الطرق وحجز الاحتلال لأموال المقاصة.
وقدمت د.حمد شكرها وتقديرها لموظفي الوزارة، وبخاصة طواقم العمل الميداني، على ما يبذلونه من جهود استثنائية في خدمة المواطنين، مؤكدة أن التعاون والشراكة تشكل ركيزة أساسية في تعزيز الاستجابة. كما أشارت إلى أهمية التعاون مع المانحين، لضمان استدامة البرامج والمشاريع.
واستعرضت د. حمد أبرز تدخلات الوزارة، مشيرة إلى الخدمات الاجتماعية التي يوفرها السجل الوطني الاجتماعي، وإلى تطوير قاعدة البيانات وآليات الدفع النقدي في شمال الضفة الغربية بالتعاون مع اليونيسف، بما يعزز من العدالة والشفافية في تقديم الخدمات ووصولها إلى مستحقيها.
من جانبه، قدم ممثل اليونيسف، أرتور، عرضًا شاملًا حول نتائج التدخلات الإنسانية التي نفذتها المنظمة في فلسطين خلال العام الجاري، مبينًا أن اليونيسف أصبحت منذ بداية الطوارئ أكبر منفذ للاستجابة الإنسانية في غزة، حيث نجحت في الوصول إلى أكثر من 1.2 مليون شخص، بينهم نصف مليون مستفيد خلال عام 2025 وحده.
كما استعرض فريق اليونيسف الجهود المبذولة في مجالات إدارة البيانات، حماية الطفل، الإعاقة، وآليات الشكاوى والمتابعة، مؤكدًا أن هذه الإنجازات ما كانت لتتحقق لولا الشراكة الوثيقة مع وزارة التنمية الاجتماعية. وأشاد بدور الوزارة المركزي في مجمل التدخلات، معتبرًا أن مسؤولياتها تمتد لتغطي معظم القطاعات الاجتماعية، بما يجعلها ركيزة أساسية في العمل الإنساني والتنموي.
وفي ختام الاجتماع، شدد الطرفان على مواصلة التنسيق والتكامل من أجل ضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر تضررًا، وتعزيز استجابات الصمود الاجتماعي، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية في هذه المرحلة الحرجة.

