وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
وزارة التنمية الاجتماعية تنظّم ورشة عمل وطنية لمناقشة مسودة نظام حوكمة المهن الاجتماعية

وزارة التنمية الاجتماعية تنظّم ورشة عمل وطنية لمناقشة مسودة نظام حوكمة المهن الاجتماعية

نظّمت وزارة التنمية الاجتماعية، اليوم الثلاثاء، ورشة عمل وطنية متخصصة بعنوان "مناقشة مسودة مشروع نظام حوكمة المهن الاجتماعية"، وذلك في مقر الوزارة ، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبمشاركة ممثلين عن النقابات، والجامعات، والمؤسسات الحكومية والمجتمع المدني ذات العلاقة.

وجاءت الورشة بحضور معالي وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة، د. سماح حمد، إلى جانب د. مائسة الرفاعية، ممثلة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، وعطوفة وكيل الوزارة طه الإيراني، والوكيل المساعد أكرم الحافي، وطاقم من الإدارة العامة لمتابعة إدارة الحالة وعدد من كوادر الوزارة، بالإضافة إلى ممثلين عن نقابة الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين والمؤسسات الشريكة.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت د. حمد أن مشروع حوكمة المهن الاجتماعية يشكّل خطوة جوهرية نحو تنظيم وتأطير مهنة الإرشاد الاجتماعي، التي تمثّل ما يقارب 40% من كوادر وزارة التنمية، معتبرة أن هذه المهنة هي العمود الفقري للعمل الاجتماعي الميداني. وأشارت إلى أن الوزارة تعمل ضمن رؤية تقوم على ثلاث ركائز: الحماية، الرعاية، والتمكين، وأن تأطير المهن الاجتماعية سيُسهم في تطوير الأداء وتعزيز العدالة الاجتماعية، إلى جانب توسيع شبكة الجمعيات والمؤسسات التي تقدم الخدمة الاجتماعية. كما استعرضت الوزيرة التحديات الميدانية الراهنة، خاصة في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، في ظل استمرار العدوان وتفاقم الأزمات الإنسانية.

أكدت د. مائسة الرفاعي ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن المشروع يندرج ضمن جهود UNDP لتعزيز الشفافية والمساءلة وتطوير الأنظمة الإلكترونية في الخدمات العامة، مستعرضة تجارب مشابهة في القطاع الصحي، من بينها إدخال أنظمة التقييم الرقمي في المستشفيات الحكومية، وتشكيل مجالس استشارية مجتمعية. كما أشارت إلى تعاون وثيق مع وزارة التنمية لتطوير نظام إلكتروني لتسجيل وترخيص الأخصائيين الاجتماعيين، وأوضحت أن الوزارة شريكة أيضًا في تنفيذ تطبيق لحصر الأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة مبتوري الأطراف في قطاع غزة، إضافة إلى مبادرة "توكتين" لنقل المعرفة والتجارب من خبراء دوليين إلى المؤسسات الوطنية.

ومن جهته، شدد عطوفة وكيل الوزارة طه الإيراني على أهمية الوصول إلى إطار قانوني ناظم لمهنة الخدمة الاجتماعية، يضمن جودة الأداء المهني ويحمي العاملين والمستفيدين. وأكد أن هذا الاجتماع يمهّد لمرحلة جديدة من التنظيم المؤسسي، تنعكس آثارها على السياسات الاجتماعية وعلى حياة المواطنين.

من جهته، أكد د. إياد عثمان، نقيب الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في فلسطين، أن هذه المسودة تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الممارسة المهنية، وضمان جودة الخدمات الاجتماعية وحماية المستفيدين والعاملين على حد سواء. وعبّر عن تقديره لقيادة الوزارة لهذا الجهد الوطني، مؤكداً أن النقابة ستكون شريكًا فاعلًا في تنفيذ النظام والإشراف على تطبيقه، بما يرسّخ الترخيص المهني المبني على التأهيل والخبرة، ويُعزز بيئة العمل الداعمة والآمنة في ظل التحديات المركبة.

وتخلّل الورشة عرض تفصيلي قدمه د. جهاد الكسواني، المستشار القانوني والخبير الرئيسي في إعداد النظام، استعرض خلاله الأسس القانونية والتنظيمية المقترحة، وآليات الترخيص والتصنيف، وآليات الربط بين الوزارة والنقابة والجامعات. كما أكد أن النظام يتماشى مع السياسة الحكومية الرامية إلى ترشيد البنى المؤسسية، دون إنشاء أجسام جديدة، مع التركيز على التكامل بين الجهات القائمة.

واختتمت الورشة بجلسة نقاش مفتوحة تم خلالها تقديم مداخلات مكتوبة وشفوية من ممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية والأكاديمية، الذين ثمّنوا هذه الخطوة الوطنية وقدموا مجموعة من الملاحظات التي من شأنها تعزيز شمولية النظام، وضمان قابلية تنفيذه على أرض الواقع بما يحقق حماية المهنة وعدالة الخدمة.

whatsapp-image-2025-07-30-at-12-46-08-5702a3d2-jpg

آخر الأخبار

د. سماح حمد توقّع اتفاقية تعاون مع جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل لتعزيز خدمات حماية الأطفال في قطاع غزة 

د. سماح حمد توقّع اتفاقية تعاون مع جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل لتعزيز خدمات حماية الأطفال في قطاع غزة 

في إطار جهود وزارة التنمية الاجتماعية لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيع التدخلات المتخصصة للأطفال في قطاع غزة، وقّعت وزيرة التنمية الاجتماعية الدكتورة سماح حمد، اليوم، عبر تقنية الاتصال المرئي، اتفاقية تعاون مع جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل، بهدف استعادة وتعزيز خدمات الحماية والرعاية للأطفال الأكثر عرضة للخطر في قطاع غزة، وتوسيع القدرة الوطنية على الاستجابة للحالات الإنسانية والاجتماعية المعقدة، في ظل الأوضاع الاستثنائية التي يعيشها القطاع وما تفرضه من احتياج متزايد إلى تدخلات متخصصة وآمنة تكفل حماية الأطفال وتصون حقوقهم الأساسية.  وتخلل اللقاء توقيع مذكرة التفاهم بحضور الوكيل المساعد للرعاية والحماية الأسرية أكرم الحافي، ومدير عام الطفولة محمد القرم، وممثل الوزارة في قطاع غزة سعيد الأستاذ، إلى جانب طاقم من الوزارة، وبمشاركة ممثلين عن المؤسسات ذات العلاقة، شملت اليونيسف، وإنقاذ الطفل، وأرض الإنسان السويسرية، ومؤسسة التعاون، وقرى الأطفال SOS، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women)، ومركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (CWLRCP)  وأكدت د.سماح حمد خلال اللقاء أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في مسار استعادة الخدمات الأساسية المرتبطة بالحماية والرعاية والتمكين في قطاع غزة، مشيرة إلى أن الوزارة، وبتوجيهات من القيادة الفلسطينية، تواصل العمل على ضمان استمرار تقديم خدماتها الأساسية رغم ما يواجهه القطاع من ظروف إنسانية بالغة الصعوبة نتيجة العدوان المستمر وما خلّفه من آثار واسعة على الأطفال والنساء والأسر.  وأضافت أن استعادة خدمات الحماية في قطاع غزة تشكل تحدياً وطنياً ومؤسسياً كبيراً، لكنها في الوقت ذاته تعكس إرادة الصمود والاستمرار، سواء على مستوى الحكومة أو المؤسسات الشريكة أو الطواقم العاملة ميدانياً، مؤكدة أن الوزارة تواصل التركيز على خدمات الحماية والرعاية إلى جانب التدخلات الإغاثية، باعتبارها من صميم مسؤولياتها تجاه الفئات الأكثر هشاشة.  وأوضحت أن الاتفاقية تتعلق بتقديم خدمة حماية متخصصة للأطفال من عمر يوم واحد وحتى 18 عاماً، للحالات التي تحتاج إلى تدخل عاجل ورعاية مؤقتة، ضمن منظومة الحماية الفلسطينية المعتمدة، وبما يشمل اعتماد الحالات من قبل الوزارة، ومتابعة خطط الحماية، وآليات المتابعة والخروج، وفق المعايير الوطنية والقانونية المعمول بها في الضفة الغربية وقطاع غزة.  وبيّنت د.حمد أن الأطفال المستهدفين هم من الفئات الأكثر تعرضاً للمخاطر، خاصة في ظل ازدياد أعداد الأطفال المعرضين للخطر والأطفال غير المصحوبين في قطاع غزة نتيجة الحرب المستمرة وما رافقها من نزوح وفقدان وتفكك أسري وضغوط نفسية واجتماعية كبيرة.  وشددت على أن الوزارة ملتزمة بتوفير الدعم الكامل لإنجاح هذه الخدمة، سواء من خلال كوادرها العاملة في قطاع غزة والضفة الغربية، أو عبر تسخير علاقاتها مع المؤسسات الشريكة والجهات المانحة لتوفير الاحتياجات اللازمة، مؤكدة أن العمل يجري ضمن رؤية وطنية تقوم على منظومة حماية فلسطينية موحدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مع مراعاة خصوصية الواقع الإنساني في القطاع.  من جانبها، أكدت رئيسة مجلس إدارة جمعية عايشة السيدة تغريد جمعة أهمية هذه الخطوة في تعزيز خدمات الحماية في قطاع غزة، مشيدة بدعم الشركاء، وفي مقدمتهم اليونيسف، في تمكين المؤسسة من إطلاق هذا التدخل، بما يسهم في توفير استجابة أكثر فاعلية للأطفال والنساء المحتاجين للحماية.  وثمّنت د.حمد الشراكات القائمة مع المؤسسات الوطنية والدولية العاملة في مجال الحماية، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التعاون وتكامل الجهود لضمان استدامة الخدمات الاجتماعية، وتعزيز قدرة منظومة الحماية الوطنية على الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة، بما يعزز صمود المجتمع الفلسطيني في مواجهة التحديات القائمة.   

المزيد
وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث مع منظمة العمل الدولية واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين

وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث مع منظمة العمل الدولية واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين

رام الله - بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية، خلال اجتماع افتراضي مع منظمة العمل الدولية، واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين والتحديات التي تواجه القطاع الاجتماعي في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة، خاصة في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، إلى جانب سبل تعزيز فرص الدخل ودعم الفئات الأكثر هشاشة. وأوضحت أن القيود الإسرائيلية المشددة على الحركة والتنقل، إلى جانب فقدان أعداد كبيرة من العمال لمصادر رزقهم منذ تشرين الأول 2023، ألقت بظلالها على الاقتصاد الفلسطيني ورفعت حجم الاحتياجات الاجتماعية والمعيشية، ما زاد الضغط على خدمات الحماية الاجتماعية التي تقدمها الوزارة. وشددت على أن وزارة التنمية الاجتماعية واصلت تقديم خدماتها في قطاع غزة رغم الحرب، سواء بشكل مباشر أو من خلال الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية، مؤكدة استمرار العمل في مجالات حماية الأطفال والنساء وتقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية للفئات المتضررة. وأشارت د. سماح حمد إلى أن الوزارة طورت السجل الاجتماعي ليصبح أداة وطنية رئيسية لتنظيم الاستجابة الاجتماعية وربط التدخلات بالاحتياجات الفعلية، في ظل اتساع دائرة الأسر المتضررة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما يشمل الأسر المتأثرة بالنزوح وفقدان مصادر الدخل. كما عرضت الوزيرة خلال الاجتماع عددًا من الملاحظات المرتبطة بأولويات الواقع الفلسطيني، مؤكدة أهمية أن تعكس التقديرات والتوصيات الدولية الاحتياجات الفعلية على الأرض، وأن تُترجم إلى خطوات عملية تدعم استدامة الخدمات الاجتماعية وتعزز قدرة المؤسسات الوطنية على الاستجابة. وأكدت د. سماح حمد  أن الشعب الفلسطيني، وخاصة فئة الشباب، يمتلك كفاءات عالية وقدرات مهنية متميزة، لا سيما في المجالات التي تتطلب الابتكار والتخصص، مشددة على أهمية الاستثمار في هذه الطاقات، خصوصًا في قطاع تكنولوجيا المعلومات والعمل عن بُعد، باعتباره أحد المسارات المهمة لتعزيز فرص العمل والصمود الاقتصادي. وأن الأولويات الملحّة في قطاع غزة تتمثل في التعليم، وتوفير فرص العمل، وتعزيز التدخلات في قطاع العمل الإغاثي والحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم الصناعات الخفيفة والقطاع الزراعي، لما لهذه القطاعات من دور أساسي في تعزيز صمود المواطنين ودعم جهود التعافي، مشيرة إلى أهمية إطلاق مبادرات تشغيل تسهم في تخفيف آثار الأزمة على الأسر الفلسطينية. من جانبهم، أكد ممثلو منظمة العمل الدولية أهمية ما طُرح خلال الاجتماع من معطيات وملاحظات، مشيرين إلى أن هذه الملاحظات ستؤخذ في إعداد التقرير بما يعكس بصورة أدق الأولويات والتحديات المرتبطة بالواقع الفلسطيني.

المزيد
s