وزيرة التنمية الاجتماعية تزور مخيم قلنديا وتؤكد استمرار دعم المخيمات وتعزيز صمود المواطنين في محافظة القدس
قلنديا – في زيارة ميدانية حملت رسائل واضحة حول أولوية دعم المخيمات وتعزيز صمود اللاجئين، وصلت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة، د. سماح حمد، إلى مخيم قلنديا شمال القدس، برفقة وكيل الوزارة طه الإيراني والوكيل المساعد أكرم الحافي والوكيل المساعد أشرف البرغوثي ووفد من المدراء العامين وطاقم الوزارة، لتفقد واقع الخدمات الاجتماعية وتعزيز آليات التدخل في ظل تصاعد التحديات الميدانية.
وكان في استقبال الوزيرة رئيس اللجنة الشعبية لمخيم قلنديا السيد سامي الكسبة، رئيس اللجنة الشعبية في مخيم شعفاط محمود الشيخ، ومدير مكتب محافظة القدس السيد زكريا فيالة، ومدير مؤسسات وكالة الغوث في مخيم قلنديا السيد مزيد مطير، ومدير دائرة شؤون اللاجئين السيد ناصر شرايعة، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسات وفعاليات المخيم.
أكدت د. سماح حمد أن الوزارة تعمل ضمن رؤية وطنية لدعم صمود اللاجئين في المخيمات، والاقتطاعات الجائرة من قبل الاحتلال، مشيرة إلى أن الوزارة لم تتوقف عن تقديم خدماتها في قطاع غزة من خلال غرفة العمليات الحكومية رغم ضعف المساعدات الدولية، مع التركيز على أهمية دعم المجتمع المحلي والمبادرات المجتمعية في محافظة القدس والمخيمات المحيطة. ودعت الجمعيات والمؤسسات في المخيمات إلى التقدم للاستفادة من نظام شراء الخدمة ومشاريع الخلايا الشمسية، مؤكدة أن الوزارة تسعى لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية بالشراكة مع كافة المكونات المجتمعية، مشددة على أن تمكين اليافعين والشباب أولوية في عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة.
رحب محمد أصلان بالوزيرة والوفد المرافق، مؤكدًا أن مخيم قلنديا هو خط الدفاع الأول عن مدينة القدس، محذرًا من محاولات الاحتلال لطمس هوية المخيمات وتحويلها إلى أحياء سكنية، وشدد على التمسك بوكالة الغوث كرمز قانوني لحق العودة وحماية المخيمات.
أكد الشيخ عن معاناة مخيم شعفاط المحاصر، مشيرًا إلى استمرار الاقتحامات اليومية، وإغلاق المدارس، وارتفاع أعداد المعتقلين من الأطفال، مؤكدًا أن المخيم يعاني من نقص حاد في الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء، داعيًا إلى تدخل عملي لدعم صمود المخيم بدلًا من الاكتفاء بجبر الخواطر.
أوضح مزيد مطير أن وكالة الغوث تعاني عجزًا كبيرًا في تقديم الخدمات، خاصة مع تزايد أعداد الأسر المحتاجة في المخيم، مؤكدًا أن هناك أعدادًا كبيرة من الأسر الفقيرة خارج نطاق المساعدات، ومطالبًا الوزارة بتوسيع نطاق التدخل لسد الفجوات القائمة في الحماية الاجتماعية.
أشار زكريا فيالة إلى أهمية استمرار الشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية، مؤكدًا أن الوزارة تمثل جهة مساندة حقيقية للاجئين في ظل الظروف الصعبة، وأكد على أهمية دعم الفئات المهمشة في المخيمات ضمن نهج جبر الخواطر.
أكد ناصر شرايعة أن استهداف المخيمات هو استهداف لجوهر القضية الفلسطينية، محذرًا من محاولات ضرب وكالة الغوث والمخيمات معًا، وداعيًا إلى تضافر الجهود الرسمية والأهلية لحماية هوية المخيمات ودعم صمود اللاجئين في مواجهة السياسات الإسرائيلية.
واختتمت د. حمد زيارتها بجولة ميدانية في المركز النسوي في مخيم قلنديا، حيث أكدت أهمية دعم مؤسسات المجتمع المحلي كمكون أساسي في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للاجئين.


