مشروع لدعم وتمكين اليافعين في شمال الضفة بدعم رسمي وشراكة مجتمعية
بمبادرة وجهود وزارة التنمية الاجتماعية وبالشراكة مع مؤسسة التعاون وبدعم من مؤسسة GOAL Global، وتنفيذ من مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، أطلقت الوزارة اليوم من مقرها في رام الله، مشروع "تمكين المستقبل – حِرفة وحكاية"، الهادف إلى تمكين اليافعين في شمال الضفة الغربية من خلال تدريبات حياتية ومهاراتية.
وتأتي هذه المبادرة استجابة مباشرة للواقع الصعب الذي تعيشه محافظات شمال الضفة في ظل الاجتياحات والعدوان المتكرر، وما خلّفه من آثار نفسية واجتماعية على فئة اليافعين، وتأكيدًا على التزام الوزارة بتوفير تدخلات متكاملة تشمل الحماية والدعم النفسي والاجتماعي للفئات الأكثر تضررًا.
وجرى إطلاق المشروع خلال فعالية رسمية افتتحتها معالي د. سماح حمد، وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة، بحضور الوكلاء المساعدين وعدد من مدراء وطواقم الوزارة، إلى جانب المدير العام لمؤسسة التعاون د. طارق أمطيرة، والمديرة العامة لمؤسسة تامر السيدة رناد قبج، وممثلين عن المؤسستين الشريكتين.
ويستهدف المشروع أكثر من 200 يافع ويافعة تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عامًا، في محافظتي جنين وطولكرم، حيث يتلقون تدريبات مكثفة في المهارات الحياتية والدعم النفسي والإنتاج الحرفي، ضمن برنامج يمتد على مدار أربعة أشهر.
وفي كلمتها خلال الفعالية، أكدت د. حمد أن هذه المبادرة الوطنية تنطلق من رؤية الوزارة لتعزيز مشاركة اليافعين في مسارات التنمية، باعتبارهم جزءًا أساسيًا من الفئات الهشة التي تقع ضمن مسؤوليات الوزارة. وأضافت أن الوزارة لا تقتصر في عملها على المخصصات النقدية، بل تُشرف على 18 خدمة متخصصة، تُعنى بالحماية والرعاية والتمكين، وخاصة لفئة اليافعين الذين يواجهون واقعًا نفسيًا واجتماعيًا بالغ الصعوبة في شمال الضفة.
كما استعرضت جهود الوزارة المستمرة في قطاع غزة ضمن غرفة العمليات الحكومية، مشددة على أهمية التنسيق بين المؤسسات الرسمية والأهلية والدولية، مشيرة إلى أن الغرفة باتت تضم أكثر من 42 جهة فاعلة، وأضافت أن العمل سيجري على أن يمتد المشروع ليستهدف يافعي القطاع.
وبيّنت د. حمد أن فكرة المشروع انطلقت استجابةً لما تلمسه الوزارة ميدانيًا من نظرات اليافعين الذين يعيشون ظروفًا قاسية تستدعي تدخلًا متكاملًا، مؤكدة دعمها لتضمين التكنولوجيا والبرمجة والقيادة في البرنامج، لتأهيل جيل قادر على تجاوز التحديات وبناء ذاته.
من جهته، عبّر د. طارق أمطيرة عن فخره بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية، مؤكدًا أن المشروع جاء نتيجة رؤية الوزيرة واحتياجات ملحّة، وقد تبنّاه مجلس إدارة مؤسسة التعاون فورًا. وأضاف أن المشروع يمثل خطوة أولى نحو توسيع التدخلات النوعية مع الشباب، خصوصًا في المناطق المهمشة، موجّهًا الشكر لمؤسسة GOAL Global على دعمها النوعي.
أما السيدة رناد قبج، فأكدت أن المشروع يتكامل مع رسالة مؤسسة تامر التي انطلقت خلال الانتفاضة الأولى، ويأتي في وقت يشهد استهدافًا متصاعدًا للأطفال واليافعين. وأضافت أن المشروع يرتكز على الصحة النفسية والحرف كأدوات للتعافي، وأن العمل مع الشباب في الضفة وغزة لا يتوقف، حيث وصلت المؤسسة إلى 63 ألف طفل في قطاع غزة منذ بداية العدوان، من خلال تدخلات تربوية وثقافية. ودعت إلى توسيع هذه المبادرة لتشمل غزة دون انتظار أي هدن، مؤكدة أن مثل هذه المبادرات تصنع الفارق في بناء جيل قادر على إنتاج سرديته وهويته.
ويُمثّل مشروع "حرفة وحكاية" خطوة متقدمة نحو الاستثمار في رأس المال البشري الفلسطيني، وهو يؤكد أن الوزارة لا تنتظر انتهاء الأزمات، بل تبادر لصناعة الأمل من داخل واقع الألم، بالشراكة مع المجتمع المدني والداعمين الدوليين، وبقيادة وطنية تستشرف المستقبل رغم التحديات.

آخر الأخبار
بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية بمناسبة يوم المرأة العالمي
رام الله، 8 آذار/مارس تُحيّي وزارة التنمية الاجتماعية المرأة الفلسطينية في يوم المرأة العالمي، هذا اليوم الذي يقف فيه العالم إجلالًا لنضال النساء وحقوقهن، ويستحضر فيه مسيرة طويلة من العمل من أجل العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية. وفي فلسطين، يأتي يوم المرأة العالمي هذا العام في ظل تحديات قاسية ومتراكمة تعيشها المرأة الفلسطينية يوميًا، بفعل العدوان الإسرائيلي المستمر، والاعتداءات والانتهاكات، وتصاعد عنف المستوطنين، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تُثقل كاهل الأسر وتضاعف من مسؤوليات النساء داخل البيت وخارجه. وتؤكد الوزارة أن المرأة الفلسطينية كانت وما زالت عنوانًا للصمود والثبات، وشريكة أصيلة في حماية المجتمع وتماسكه، تتقدم الصفوف في مواجهة الأزمات، وتدفع أثمانًا مضاعفة من أمنها وصحتها واستقرارها النفسي والاجتماعي، دون أن تتراجع عن دورها في التربية والعمل والإسناد والمقاومة المدنية، وفي الحفاظ على النسيج الوطني والاجتماعي. وتؤكد الوزارة أن الأوضاع الاستثنائية الراهنة عمّقت الفجوات الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها النساء، خصوصًا المعيلات لأسرهن، والنازحات، وذوات الإعاقة، حيث أصبحت احتياجات الحماية والرعاية والدعم النفسي أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. كما أن تقييد الحركة وتراجع فرص العمل والدخل أثّرا بشكل مباشر على قدرة النساء على الحفاظ على استقرار أسرهن، الأمر الذي يستدعي استجابة وطنية متكاملة قائمة على العدالة الاجتماعية ومراعاة النوع الاجتماعي. وفي هذا السياق، تواصل وزارة التنمية الاجتماعية القيام بدورها في خدمة النساء ومساندتهن، من خلال برامج الحماية والرعاية الاجتماعية، والتدخلات الطارئة للفئات الأكثر هشاشة خاصة النساء المعنفات، وتعزيز خدمات الإرشاد والدعم النفسي والاجتماعي، وتقديم خدمات الدعم القانوني والمساعدات المالية، وتطوير مسارات الحماية من العنف والإيذاء، بالإضافة إلى توفير خدمات الحماية والإيواء وإعادة الاندماج في مراكز الحماية التابعة للوزارة والشركاء، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لضمان الوصول الآمن والعادل إلى الخدمات كافة. ولم تقتصر التدخلات على تقديم الحماية الآنية، بل ركزت الوزارة على ضمان الاستدامة في تقديم خدماتها، بما يعزز قدرة النساء على التعافي والاندماج والاستقرار على المدى البعيد. حيث بلغ عدد النساء ضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي اللواتي تم التعامل معهن من خلال مديريات التنمية الاجتماعية في الضفة الغربية خلال العام 2025 نحو 850 امرأة، أما في قطاع غزة، وبرغم الأوضاع المأساوية، فقد استمرت الوزارة في تقديم الخدمات للنساء والفتيات، حيث استفادت حوالي 3000 سيدة خلال العام 2025 من خدمات الحماية والإيواء والدعم النفسي والاجتماعي والقانوني. كما شملت تدخلات الوزارة النساء النازحات في مخيمات جنين وطولكرم، حيث استفادت حوالي 1100 سيدة نازحة من خدمات المساعدة المالية وجلسات الإرشاد النفسي والاجتماعي وحقائب الكرامة. كما تعمل الوزارة على تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا عبر دعم المشاريع الصغيرة، وبناء القدرات، وتوسيع فرص المشاركة والدمج في المجتمع، وتعزيز الوعي بالحقوق، بما يضمن كرامة المرأة وحضورها الفاعل في مختلف القطاعات. وفي هذا الإطار، وفّرت وزارة التنمية الاجتماعية 40 فرصة عمل و40 مشروع تمكين اقتصادي من خلال الشركاء للنساء الناجيات من العنف والنساء اللواتي يترأسن أسرًا. وتؤمن الوزارة بأن التمكين الاقتصادي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة الفقر والعنف، وأن منح المرأة فرصة العمل والإنتاج واتخاذ القرار يعزز من قدرتها على حماية نفسها وأسرتها، ويسهم في تحقيق تنمية وطنية شاملة. وتشدد الوزارة على أن تمكين المرأة وحمايتها ليسا شعارات موسمية، بل التزام وطني ومجتمعي مستمر يتطلب تضافر الجهود الرسمية والأهلية والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية، لضمان بيئة أكثر عدالة وأمانًا للنساء والفتيات، وتعزيز فرصهن في التعليم والعمل والحياة العامة، ومواجهة كل أشكال العنف والتمييز. وفي ختام هذا البيان، تؤكد وزارة التنمية الاجتماعية أن المرأة الفلسطينية ليست مجرد متلقية للخدمة، بل شريكة أساسية في صياغة السياسات وصناعة الحلول، وصوت فاعل في مسار العدالة الاجتماعية وبناء الدولة. وتدعو الوزارة إلى الوقوف مع المرأة الفلسطينية عمليًا، عبر سياسات وبرامج واضحة تضمن الحماية والتمكين، وتخفف من آثار الحرب والفقر والضغط الاقتصادي، وتفتح مسارات حقيقية للمشاركة والعدالة. الرحمة للشهيدات، والشفاء للجرحى، والحرية للأسيرات، والتحية لكل امرأة فلسطينية تصنع الأمل رغم الألم، وتُبقي هذا الوطن واقفًا.
وزارة التنمية: أرقام تدخلات واسعة خلال الأيام الأولى من رمضان بدعم الشركاء
بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية حول إنجازات الأيام الثلاثة عشر الأولى من شهر رمضان المبارك رام الله – أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية أن تدخلاتها خلال الأيام الثلاثة عشر الأولى من شهر رمضان المبارك جاءت استجابة مباشرة لاحتياجات المواطنين في ظل الأوضاع الراهنة، عبر تقديم خدمات متعددة ومتوازية لا تقتصر على المساعدات العينية. فقد شملت تدخلات الوزارة الدعم النفسي والاجتماعي والمتابعة الاجتماعية للفئات الأكثر هشاشة، إلى جانب توزيع الطرود الغذائية وتوفير الاحتياجات الأساسية، وكذلك تقديم الدعم النقدي الطارئ للحالات الأشد احتياجًا، بما يخفف الأعباء المعيشية ويسهم في تثبيت الأسر ودعم قدرتها على تجاوز الضغوط خلال الشهر الفضيل. وأوضحت الوزارة أن هذه التدخلات نُفذت بالتعاون مع الجمعيات الشريكة، واستهدفت الأسر المعوزة، وشملت كذلك تنظيم إفطارات رمضانية وتقديم وجبات ساخنة، بما في ذلك إفطارات مخصصة للأيتام. وأكدت أن هذا الجهد جاء بدعم من شركاء محليين ودوليين، من بينهم: سلطنة عُمان، البنك العربي، جمعية القلوب الرحيمة، جمعية إغاثة أطفال فلسطين، التكايا، جمعيات محلية، مؤسسة أنيرا، جمعية ملتَمّين على الخير، جمعية صناع الأمل، مطبخ بصمة خير، جمعية خذ وأعطِ، جمعية الإعانة الإسلامية الفرنسية، مجموعة العمل النقدي، وفاعلو الخير. وفي الضفة الغربية، بيّنت الوزارة أن مجموع ما تم تقديمه عبر (12) مديرية خلال هذه الفترة بلغ (38,365) طردًا غذائيًا، إضافة إلى (2,750) إفطارًا أو وجبة ساخنة، و(1,251) تدخلًا نقديًا، ضمن تدخلات هدفت إلى ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وفق آليات عمل واضحة، وبما يعزز التكافل والاستجابة للاحتياجات الأكثر إلحاحًا. وفي إطار الشراكة مع برنامج الأغذية العالمي (WFP)، تم تقديم قسائم لطرود غذائية استفاد منها (155,600) فرد من القوائم المنتظمة المعتمدة لدى الوزارة، إلى جانب (47,530) مستفيد من قوائم الطوارئ، حيث استفادت هذه الأسر من المساعدات خلال شهر شباط، في سياق الاستجابة للاحتياجات العاجلة وتعزيز الأمن الغذائي للأسر الأكثر هشاشة. وفي قطاع غزة، أكدت الوزارة أنها قدمت أكثر من (37,379) تدخلًا غذائيًا شمل سلال خضار وفواكه، وحليب أطفال، ووجبات، وخبزًا، وسحورًا، إلى جانب توزيع (2,420) كوب مياه، إضافة إلى (7,970) تدخلًا غير غذائي شمل طرودًا صحية، وفرشات، وكسوة شتوية، وحقائب كرامة. وشددت وزارة التنمية الاجتماعية على أنها، في ظل الظروف الراهنة، ستواصل تكثيف جهودها وتعزيز التنسيق مع شركائها لتوسيع نطاق الاستجابة وضمان استمرارية الدعم الإنساني والاجتماعي للفئات الأكثر تضررًا خلال شهر رمضان المبارك وما بعده، بما يسهم في صون تماسك الأسر وتعزيز صمودها.

