وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
من تونس.. فلسطين تدعو إلى تحرك عربي عاجل لوقف استخدام الجوع كسلاح وتؤكد: حماية العائلات من الانهيار أولوية وطني

من تونس.. فلسطين تدعو إلى تحرك عربي عاجل لوقف استخدام الجوع كسلاح وتؤكد: حماية العائلات من الانهيار أولوية وطني

تونس – شاركت وزيرة التنمية الاجتماعيةووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة ، د. سماح حمد، في أعمال الاجتماع العربي الإقليمي التحضيري للقمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، الذي عُقد اليوم 30 حزيران 2025 في العاصمة التونسية، بتنظيم من مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، وبمشاركة وزراء وممثلي الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية.

وفي كلمتها، نقلت د. سماح حمد صورة مؤلمة عن الواقع الإنساني في فلسطين، مؤكدة أن آلاف العائلات الفلسطينية تُركت لمواجهة المجاعة وحدها، وسط عدوان مستمر، وحصار خانق، وانهيار شبه كامل في مقومات الحياة.
وأضافت أن عشرات الأطفال فقدوا حياتهم بسبب الجوع والبرد خلال الأشهر الماضية، في مشهد لا يمكن تصديقه، ولا يمكن الصمت عنه، مشددة على أن "ما يجري في غزة اليوم هو استخدام مقصود للجوع كسلاح، بهدف كسر إرادة الناس ودفعهم نحو الهجرة أو الاستسلام" ، وقالت إن أطفال غزة يُجبرون على النوم على صوت القصف، ويُحرمون من الغذاء والماء والدواء بينما تُمنع الشاحنات المحمّلة بالمساعدات من دخول القطاع، رغم وقوفها على بعد أمتار من الحدود.


وقدمت الوزيرة عرضًا متكاملًا للجهود التي تبذلها الحكومة الفلسطينية  في مواجهة الكارثة، رغم شح الموارد وتعقيد الظروف، مشيرة إلى أن الوزارة تمكّنت من تسجيل 350 ألف أسرة من خلال السجل الوطني الاجتماعي، وتقديم مساعدات نقدية طارئة عبر المحافظ الرقمية في قطاع غزة خلال عام 2024 وتسعى الحكومة الى توفير دعم لسنة 2025 .

وأوضحت أن الوزارة أطلقت برنامج كفالة الأيتام الذي يشمل حتى اللحظة أكثر من 46 ألف طفل، وتعمل على توفير تمويل مستدام يضمن استمراره، في الوقت الذي تم فيه استئناف برنامج التحويلات النقدية في الضفة الغربية وتحويله إلى نظام شهري لدعم أكثر من 31 ألف أسرة، من بينها أسر تضم أشخاصًا من ذوي الإعاقة وحالات فقر شديد.


كما استعرضت د. حمد تجربة غرفة العمليات الحكومية التي تأسست في كانون الثاني 2025 لإدارة التدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية، مؤكدة أن هذه الغرفة شكّلت منصة تنسيق متقدمة مع المؤسسات الدولية والمجتمع المدني، وساهمت في تنظيم جهود الإغاثة ضمن خطة تم اعتمادها عربيًا وإسلاميًا، قبل أن يعاود الاحتلال تدمير البنية التحتية واستهداف مراكز الإيواء.


وأكدت أن الضفة الغربية تشهد بدورها أوضاعًا إنسانية متدهورة، في ظل التصعيد الميداني، وازدياد أعداد النازحين، والقيود المفروضة على إدخال المساعدات، في الوقت الذي تواصل فيه سلطات الاحتلال احتجاز أموال المقاصة، في محاولة ممنهجة لتجفيف الموارد وتعطيل استجابة الدولة الفلسطينية لاحتياجات مواطنيها.


وشددت الوزيرة على أن الحكومة الفلسطينية تعتمد نهجًا متكاملًا يسير وفق نهج " النيكسس" الذي يجمع بين الإغاثة والتعافي والتنمية، عبر رقمنة الخدمات الاجتماعية، وتوسيع مظلة الحماية للفئات الهشة، بما يشمل الدعم النفسي، والتعليم، وتمكين النساء، وخدمات الحماية للأطفال، من خلال أدوات رقمية موجهة للفئات الأشد تضررًا.


وفي ختام كلمتها، أكدت د. حمد أن "فلسطين  تحتاج  إلى شراكة عادلة تحمي الحق في الحياة، مضيفة: "أطفالنا ليسوا أرقامًا، إنهم مستقبل هذا الوطن، وعلينا جميعًا أن نتحرك لحماية وجودهم وصمودهم على هذه الأرض"

 

 

آخر الأخبار

د. سماح حمد تبحث مع جمعية نادي بيرزيت للمسنين سبل تعزيز رعاية كبار السن وتطوير الخدمات المقدمة لهم 

د. سماح حمد تبحث مع جمعية نادي بيرزيت للمسنين سبل تعزيز رعاية كبار السن وتطوير الخدمات المقدمة لهم 

بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد، اليوم، مع ممثلي جمعية نادي بيرزيت للمسنين، سبل تعزيز خدمات الرعاية المقدمة لكبار السن، وآليات تطوير التعاون المشترك بما يضمن استدامة الخدمات وتحسين جودتها. جاء ذلك خلال اجتماع عُقد في مقر الوزارة، بحضور مستشارة الوزيرة دعاء وادي، والوكيل المساعد لشؤون الرعاية والحماية الأسرية أكرم الحافي، إلى جانب عدد من موظفي الوزارة ودائرة الجمعيات، فيما مثّل الجمعية رئيسة مجلس الإدارة د. مي الكيلة، ومديرة النادي نجوى خوري، ونائب رئيس مجلس الإدارة داود منصور شاهين. وناقش الاجتماع واقع الجمعية والخدمات التي تقدمها لكبار السن، إلى جانب التحديات المالية والإدارية التي تواجهها، إضافة إلى بحث آليات تعزيز الشراكة مع الوزارة لضمان استمرار الخدمات وتطويرها. كما ناقش المجتمعون الوضع القانوني للجمعية، وإجراءات تحويل النادي من فرع تابع لجمعية أجنبية إلى جمعية محلية مستقلة، واستكمال إجراءات الترخيص وفتح حساب بنكي خاص بها، إلى جانب بحث ملف “شراء الخدمة” الخاص بخدمات الرعاية المقدمة لكبار السن، والتوجه لإعادة تفعيل الاتفاقية بما يضمن استمرار تقديم الخدمات داخل البيئة المجتمعية للمسنين. كذلك جرى بحث الإشكاليات القانونية المتعلقة بالمستحقات المالية والديون المتراكمة العائدة للمؤسسة السابقة، والعمل على إيجاد حلول قانونية مناسبة بالتعاون مع الجهات المختصة. وأكدت د. سماح حمد اهتمام الوزارة بتطوير خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية، مشيرةً إلى أن الوزارة تعمل على تنظيم وتطوير قطاع الخدمات الاجتماعية، ومتابعة الأطر القانونية الناظمة لعمل المؤسسات والمراكز الاجتماعية، إضافة إلى العمل على ملفات متعلقة بترخيص وتنظيم مهن وخدمات الإرشاد النفسي والاجتماعي، بما يضمن جودة الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة. وأشادت بالدور المجتمعي والإنساني الذي تقوم به الجمعية في رعاية كبار السن، مؤكدةً حرص الوزارة على تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي بما يخدم الفئات الأكثر احتياجاً. من جانبها، استعرضت رئيسة مجلس إدارة الجمعية د. مي الكيلة، ومديرة النادي نجوى خوري، طبيعة الخدمات التي تقدمها الجمعية لكبار السن، مؤكّدتين أن الجمعية تواصل تقديم خدماتها رغم التحديات المالية، وبجهود الطواقم العاملة والمتطوعين الذين يواصلون العمل لضمان استمرارية الخدمة. كما أشارتا إلى أهمية الشراكات القائمة مع عدد من الجامعات الفلسطينية، خاصة جامعة بيرزيت، في مجالي التمريض والصيدلة، لما لها من دور في دعم الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة للمسنين. كما جرى خلال الاجتماع بحث توجه الوزارة لتوسيع تجربة خدمات الرعاية النهارية لكبار السن على مستوى الوطن، من خلال التعاون مع الهيئات المحلية والبلديات، والاستفادة من تجربة جمعية نادي بيرزيت للمسنين كنموذج عملي في هذا المجال، ضمن توجه لتنفيذ مشاريع نموذجية في عدد من الهيئات المحلية. وفي ختام الاجتماع، أكدت الوزيرة حرصها على زيارة مقر الجمعية قريباً، تمهيداً لتوقيع اتفاقية “شراء الخدمة” الجديدة فور استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، بما يعزز استدامة خدمات الرعاية المقدمة لكبار السن. 

المزيد
التنمية الاجتماعية تنفذ تدخلاً واسعاً وتوزع أدوات مساندة لـ285 مستفيداً من الأشخاص ذوي الإعاقة 

التنمية الاجتماعية تنفذ تدخلاً واسعاً وتوزع أدوات مساندة لـ285 مستفيداً من الأشخاص ذوي الإعاقة 

رام الله – بخطوة تُسهم في مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة على التغلب على الصعوبات التي تواجههم في حياتهم اليومية، نفّذت وزارة التنمية الاجتماعية، بالتعاون مع البنك العربي، تدخلاً ميدانياً شاملاً لتوفير الأدوات المساندة لـ(285) مستفيداً من الأشخاص ذوي الإعاقة في عدد من المحافظات، وذلك في إطار منحة مقدّمة من البنك، استجابةً للاحتياجات المتزايدة للفئات الأكثر هشاشة في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة. وجاء ذلك في إطار تقييمات ميدانية دقيقة أجرتها الوزارة لرصد الاحتياجات الفعلية للمستفيدين، إذ شمل التدخل توزيع مجموعة متنوعة من الأدوات المساندة، من بينها (50) كرسياً متحركاً، و(40) كرسياً متحركاً للأطفال، و(60) جهاز "ووكر"، و(30) فرشة طبية، إضافة إلى (80) عصا بيضاء، وذلك بما يتناسب مع الاحتياجات الصحية والحركية لكل مستفيد. كما شمل التدخل تزويد عدد من مراكز حماية المرأة بالأدوات المساندة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشمول والدمج لقضايا النساء ذوات الإعاقة، وتمكين هذه المراكز من تقديم خدمات أكثر استجابة لاحتياجاتهن، بما يضمن وصولهن الآمن والعادل إلى خدمات الحماية. ويأتي هذا التدخل في وقت تتضاعف فيه التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة في ظل محدودية الموارد وارتفاع الطلب على الخدمات الأساسية، حيث تُشكّل هذه الأدوات وسيلةً لا غنى عنها للحركة والاستقلالية، وتُمكّن المستفيدين من الوصول إلى الخدمات والانخراط في مجتمعاتهم بصورة طبيعية. وثمّنت الوزارة دعم البنك العربي ومساهمته الفاعلة في إنجاح هذا التدخل، مؤكدةً أن هذا النوع من الشراكات مع القطاع الخاص يُجسّد المسؤولية الاجتماعية بمعناها الحقيقي، ويُعزز قدرة الوزارة على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين بخدمات نوعية وملموسة. وأكدت الوزارة أن هذا التدخل يعكس التزامها الراسخ بتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاق خدماتها، مشددةً على مواصلة جهودها في تنفيذ تدخلات مماثلة بالتعاون مع الشركاء، بما يُسهم في تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز قدرتهم على الصمود في ظل الظروف الراهنة.  

المزيد
s