وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
د. سماح حمد: نحتاج إلى شراكات فاعلة وإرادة سياسية لدعم جهود الإغاثة في فلسطين

د. سماح حمد: نحتاج إلى شراكات فاعلة وإرادة سياسية لدعم جهود الإغاثة في فلسطين

أكّدت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة، د. سماح حمد، خلال كلمة مصوّرة في أعمال الملتقى العربي الدولي للإعمار في فلسطين، الذي عُقد في مدينة إسطنبول بمشاركة ممثلين عن حكومات ومنظمات إقليمية ودولية، أن الشعب الفلسطيني يواجه واحدة من أشد الأزمات الإنسانية في تاريخه، نتيجة استمرار العدوان على قطاع غزة والإغلاق الكامل للمعابر، واستهداف المدنيين والبنية التحتية، في انتهاك واضح لكل القوانين الدولية والقيم الإنسانية.

وأشارت د. حمد إلى أن الحكومة الفلسطينية، وفي إطار الاستجابة الإنسانية، أنشأت غرفة العمليات الحكومية الطارئة بتاريخ 19 كانون الثاني برئاسة رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، لتنسيق جهود الإغاثة والتعافي المبكر، وأطلقت خطة استجابة شاملة تغطي المرحلة الأولى بعد وقف إطلاق النار المؤقت، مشيدة بدور الهيئة العربية الدولية للإعمار كشريك فاعل ضمن جهود الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص، المجتمع المدني، والمؤسسات الأممية.

وبيّنت أن حجم الكارثة الإنسانية في غزة يتفاقم مع تصاعد وتيرة النزوح المتكرر، والانهيار شبه الكامل للبنى التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات المياه والرعاية الصحية، إضافة إلى النقص الحاد في اللقاحات والأغذية، ما يهدد حياة مئات الآلاف من الفلسطينيين، وخاصة الفئات الأكثر ضعفًا كالأطفال والنساء وكبار السن.

وفي السياق ذاته، نوّهت د. حمد إلى تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، خاصة شمالها، نتيجة الاعتداءات والانتهاكات المستمرة، وما خلّفته من تهجير واسع وتدمير للممتلكات، مؤكدة أن الحكومة الفلسطينية تواصل جهودها من خلال وزارتي التنمية الاجتماعية والإغاثة في تقديم تدخلات طارئة، تشمل المساعدات الغذائية والصحية ومستلزمات الإيواء.

ووجّهت د. حمد شكرًا خاصًا للهيئة العربية الدولية للإعمار، قيادةً وطواقم، على التزامهم الصادق ودورهم المحوري في دعم الاستجابة الإنسانية، معتبرة أن الهيئة تمثل نموذجًا عمليًا للتضامن العربي البنّاء، وشريكًا استراتيجيًا في مختلف مراحل التدخل في الإغاثة.

وفي ختام كلمتها، دعت إلى حشد الجهود الإنسانية والضغط من أجل فتح المعابر وضمان دخول المواد الإغاثية والطبية، وتعزيز الشراكات الدولية في تنفيذ برامج التعافي وخلق فرص العمل، بما يسهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وبناء مستقبل أكثر عدالة واستقرارًا.