وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
د.سماح حمد تبحث مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان تعزيز التعاون

د.سماح حمد تبحث مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان تعزيز التعاون

رام الله – التقت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة، د. سماح حمد السيد أجيث سينغهاي، رئيس مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في فلسطين، بحضور الوكيل وعدد من موظفي الوزارة، والسيدة رفيف مجاهد، مسؤولة حقوق الإنسان في مكتب المفوضية السامية، حيث تمحور الاجتماع حول آليات تعزيز التعاون بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بإعداد دولة فلسطين تقاريرها الى هيئات معاهدات حقوق الإنسان. والتنسيق لعقد التدريبات لموظفي الوزارة لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان لديهم، إضافة إلى مناقشة 

آلية الوصول إلى قاعدة بيانات تتبع التوصيات الوطنية (NRTD)، والتي تحتوي على توصيات هيئات المعاهدات حقوق الإنسان الموجهة إلى دولة فلسطين. (NRTD) هي قاعدة بيانات تدعم متابعة الدول للتوصيات الصادرة عن آليات المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.

 استهلت الوزيرة الاجتماع بالإشارة إلى جهود الحكومة في الإغاثة والتعافي، مشيرة إلى أن غرفة العمليات الحكومية في غزة حققت تقدماً كبيراً في آليات التنسيق واتخاذ القرار، حيث تضم العديد من المنظمات الدولية، مثل UNDP، OCHA، UNRWA، البنك الدولي، وغيرها. وخلال الأسابيع الستة الماضية، زارت غرفة العمليات حوالي 35 مؤسسة دولية، مما يعكس الأهمية المتزايدة للعمل المشترك في مواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

وأوضحت الوزيرة أن غرفة العمليات الحكومية تعمل على تنسيق الجهود لضمان تقديم الدعم الإنساني للفئات الأكثر تضرراً، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها عمليات الإغاثة، مثل إغلاق المعابر ونقص الوقود والقيود المفروضة على إدخال المعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض. وأشارت إلى أن فرق العمل بدأت بتنظيم مراكز الإيواء، وتوفير الخدمات الأساسية، وتوظيف العاملين عبر برامج "النقد مقابل العمل"، وتنظيف الملاجئ، بالإضافة إلى تحديث السجل الاجتماعي للأسر المتضررة لضمان وصول المساعدات لمستحقيها.

وفيما يتعلق بحماية النساء في غزة، ناقشت الوزيرة التقارير الواردة من المجتمع المدني، والتي تفيد بأن السلطات المحلية هناك لم تعد تتعامل مع قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي (GBV)، وأن المسؤولية الكاملة في هذا الملف قد أُسندت إلى المنظمات المدنية. وأكدت أن الوزارة تتابع هذه القضية لضمان استجابة فعالة لحماية النساء والفئات الأكثر ضعفًا، مع الإشارة إلى أن غزة بدأت الآن باتباع نفس اللوائح المعمول بها في الضفة الغربية في هذا الشأن.

وأكدت الوزيرة خلال الاجتماع على أهمية تقديم دولة فلسطين تقاريرها الى هيئات معاهدات حقوق الإنسان. مشددة على أن ذلك يمثل جزءاً أساسياً من المسؤولية الوطنية والسياسية لدولة فلسطين، ويُعد أداة استراتيجية تُستخدم لتعزيز القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، وتسليط الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. وأوضحت أن تقديم هذه التقارير يعزز من مكانة دولة فلسطين كعضو فاعل في المجتمع الدولي، ويعمل على توثيق الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، مما يدعم الجهود الدولية في تحقيق العدالة والمساءلة. كما أكدت الوزيرة الى أن التزام دولة فلسطين في تقديم التقارير الى هيئات معاهدات حقوق الإنسان له دور أساسي في تعزيز حقوق الانسان الفلسطيني، حيث تعمل الحكومة الفلسطينية على دمج توصيات لجان المعاهدات لدولة فلسطين في الخطط والسياسات الحكومية وكذلك في القوانين الوطنية. 

كما ناقش الاجتماع أهمية وضع خطة تدريبية لتعزيز منظومة حقوق الإنسان في وزارة التنمية الاجتماعية، حيث تم اقتراح برنامجين تدريبيين؛ الأول يستهدف كافة العاملين في الإدارات العامة والدوائر المختصة في الوزارة لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، والثاني مخصص لتحضير الفريق الوطني لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك قبيل مراجعة لجنة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لتقرير دولة فلسطين المقررة في أغسطس/آب 2025. إلى جانب تدريب الفريق الداخلي المختص في الوزارة، بهدف رفع كفاءات العاملين وتهيئتهم للنقاش حول الاتفاقية.

وفي سياق الحديث عن عمل ووصول الحكومة لقاعدة بيانات تتبع التوصيات الوطنية. أكدت الوزيرة أن الوزارة كانت السباقة في استخدامها، حيث تم إدخال الخطة الوطنية لتنفيذ التوصيات الخاصة بلجنة اتفاقية حقوق الطفل إلكترونياً على هذه القاعدة، وتم تدريب الفريق الوطني للطفل عليها، وتغذيتها بالمعلومات من قبل الوزارة وكافة أعضاء الفريق الوطني. وشددت الوزيرة على ضرورة أن تتولى إحدى الوزارات المختصة إدارة هذه القاعدة لضمان استمرارية العمل عليها وتوسيع استخدامها على المستوى الوطني.

وفي ختام الاجتماع، أكدت الوزيرة على أهمية استمرار التعاون بين الوزارة ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، وضرورة تسريع العمل والوصول الى قاعدة بيانات تتبع التوصيات الوطنية ، وتنفيذ البرامج التدريبية لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان داخل الوزارة، إلى جانب استمرار التنسيق لدعم الجهود الإغاثية والحماية الاجتماعية في قطاع غزة، بما يسهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها.

whatsapp-image-2025-03-12-at-13-27-45-208d0c0e-jpg

آخر الأخبار

دائرة شؤون اللاجئين تسلّم وزارة التنمية الاجتماعية تقريرها السنوي وتؤكد أهمية ال

دائرة شؤون اللاجئين تسلّم وزارة التنمية الاجتماعية تقريرها السنوي وتؤكد أهمية ال

رام الله – سلّمت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، وزارة التنمية الاجتماعية، تقريرها السنوي، وذلك خلال اجتماع عُقد في مقر الوزارة، في إطار تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، وتطوير آليات الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والاجتماعية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. وشارك في الاجتماع من جانب وزارة التنمية الاجتماعية الأستاذ أكرم الحافي، الوكيل المساعد للرعاية والحماية الأسرية، والأستاذ أشرف البرغوثي، الوكيل المساعد للتنمية الإدارية والتخطيط، فيما مثّل دائرة شؤون اللاجئين المستشار أحمد خلة، وآزهار الخليلي، وسرينا عرار، من الإدارة العامة للمشاريع. ونقل وفد دائرة شؤون اللاجئين تحيات رئيس الدائرة، الدكتور أحمد أبو هولي، ووكيل الدائرة، مؤكدين حرصهما على ترسيخ الشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الوطنية بما يخدم اللاجئين الفلسطينيين، ويعزز صمودهم في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية. واستعرض وفد الدائرة أبرز مضامين التقرير السنوي، الذي يوثق واقع مخيمات اللاجئين الفلسطينيين والتحديات التي تواجهها، ويرصد أبرز إنجازات دائرة شؤون اللاجئين خلال العام، والتدخلات الإنسانية والتنموية التي نفذتها في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، إلى جانب الشراكات التي أقامتها مع المؤسسات الوطنية والجهات المانحة والدولية لدعم صمود اللاجئين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم. كما تناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون بين الجانبين، لا سيما في الاستجابة لاحتياجات النازحين في شمال الضفة الغربية، وتطوير آليات التنسيق في مجالات الحماية والرعاية الاجتماعية والإغاثة، بما يضمن تكامل الجهود الوطنية وتقديم استجابة أكثر فاعلية للأسر المتضررة. وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق وتبادل الخبرات والمعلومات، والبناء على الشراكة القائمة بين وزارة التنمية الاجتماعية ودائرة شؤون اللاجئين، بما يعزز قدرة المؤسسات الوطنية على مواجهة التحديات الإنسانية والاجتماعية، ويسهم في دعم صمود اللاجئين الفلسطينيين والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم.

المزيد
وزارة التنمية الاجتماعية تعقد ورشة تشاورية لتطوير دليل الشكاوى ضمن مشروع تعزيز التنمية الاجتماعية بالشراكة مع البنك الدولي 

وزارة التنمية الاجتماعية تعقد ورشة تشاورية لتطوير دليل الشكاوى ضمن مشروع تعزيز التنمية الاجتماعية بالشراكة مع البنك الدولي 

رام الله – عقدت وزارة التنمية الاجتماعية، اليوم، ورشة عمل تشاورية لعرض ومناقشة مسودة دليل الشكاوى ضمن مشروع تعزيز التنمية الاجتماعية، بالشراكة مع البنك الدولي، وبمشاركة ممثلين عن الاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة، والهيئة الاستشارية لتطوير المنظمات الأهلية، وشركاء من مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان، وذلك في إطار جهود الوزارة الرامية إلى تطوير منظومة شكاوى أكثر كفاءة وشمولاً، بما يعزز جودة الخدمات ويرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة. وافتتح الورشة وكيل المساعد للتنمية الإدارية والتخطيط الأستاذ أشرف البرغوثي، مرحباً بالمشاركين، ومؤكداً أن تطوير منظومة الشكاوى يتطلب تكاملاً وتنسيقاً بين مختلف الجهات ذات العلاقة، باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية لتعزيز جودة الخدمات وتحسين الاستجابة لاحتياجات المواطنين. وأوضح أن الورشة تهدف إلى مناقشة دليل وآليات معالجة الشكاوى بصورة تشاركية، بما يضمن تطوير إجراءات عملية تتسم بالسرية والشفافية والفعالية، مع إيلاء اهتمام خاص بالشكاوى الحساسة، بما فيها الشكاوى المتعلقة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي، بما يعزز ثقة المواطنين بمنظومة الشكاوى ويرفع كفاءة التعامل معها. من جانبه، استعرض رئيس وحدة الشكاوى في وزارة التنمية الأستاذ محمد رشيد خالد واقع منظومة الشكاوى المعتمدة في الوزارة، وآليات استقبال الشكاوى ومتابعتها ومعالجتها، مؤكداً أهمية تطوير الإجراءات بشكل مستمر، وتوسيع قنوات الوصول أمام جميع الفئات، بما يضمن سرعة الاستجابة وجودة المعالجة، ويسهم في تعزيز الحوكمة الرشيدة والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين. بدورها، قدمت الأخصائية البيئية والاجتماعية كفاح رجوب عرضاً لمسودة دليل الشكاوى، موضحة أن الورشة تأتي في إطار عملية تشاورية تهدف إلى الاستماع لملاحظات الشركاء والجهات ذات العلاقة قبل اعتماد الدليل بصيغته النهائية، بما يضمن تطوير قنوات استقبال الشكاوى وإجراءات معالجتها وفق أفضل الممارسات. كما استعرضت مكونات مشروع تعزيز التنمية الاجتماعية، الذي يهدف إلى بناء منظومة اجتماعية أكثر قدرة على الاستجابة للصدمات والأزمات، من خلال دعم الخدمات الاجتماعية المقدمة للأسر الفقيرة والمهمشة، وتطوير السجل الاجتماعي ونظام إدارة الحالة، وبناء قدرات كوادر وزارة التنمية الاجتماعية في المديريات، إلى جانب تطوير آلية مرنة للاستجابة الطارئة بالتعاون مع الشركاء. وتناولت الورشة المرتكزات الأساسية لدليل الشكاوى، وفي مقدمتها ضمان سهولة وصول جميع الفئات إلى قنوات تقديم الشكاوى، ولا سيما النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، وتوفير إجراءات واضحة وعادلة لمعالجة الشكاوى، بما يعزز النزاهة والشفافية والمساءلة في تنفيذ المشروع. وشهدت الورشة نقاشاً موسعاً بين المشاركين من مختلف المؤسسات والتخصصات، جرى خلاله استعراض الملاحظات الفنية والمقترحات التطويرية المتعلقة بمسودة الدليل وآليات تطبيقه، حيث أكد المشاركون أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين جميع الشركاء وصولاً إلى دليل متكامل يعزز فعالية منظومة الشكاوى.

المزيد
s