وزارة التنمية الاجتماعية تعقد ورشة تشاورية لتحديث استراتيجيتها 2025-2027 بمشاركة المجتمع المدني
رام الله – 12 مارس 2025، عقدت وزارة التنمية الاجتماعية، اليوم الثلاثاء، ورشة عمل تشاورية مع مؤسسات المجتمع المدني، بهدف تحديث استراتيجيتها التنموية للأعوام 2025-2027، بحضور وزيرة التنمية الاجتماعية والإغاثة د. سماح حمد، ورئيس قسم السياسة الاجتماعية في اليونيسف أرتور ايفازوف، ومستشارة في التخطيط الاستراتيجي د. نادية سعد، وعدد من ممثلي المؤسسات المحلية والدولية.
افتتحت د. سماح حمد الورشة بكلمة ترحيبية توضح أهمية توسيع نطاق العمل الإنساني في ظل الأوضاع الكارثية التي يشهدها قطاع غزة والضفة الغربية، مشيرةً إلى أن الوزارة عملت على تعزيز غرفة العمليات لتضم مؤسسات حكومية ودولية ومجتمع المدني، بما في ذلك الهلال الأحمر الفلسطيني، الأونروا، اليونسكو، والبنك الدولي، الأوتشا والUNDP لضمان تنسيق فعال في الاستجابة للأزمة، وأوضحت أن الوزارة تعتمد على السجل الاجتماعي في تحديد الأسر المستحقة للمساعدات، حيث يجري تحديث بيانات 350 ألف أسرة في غزة عبر فرق متخصصة لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
كما شددت د. سماح حمد على أن الحكومة الفلسطينية، إلى جانب المؤسسات الأممية والمجتمع المدني، تعمل ضمن آليات واضحة كما شددت على ضرورة حوكمة المساعدات العينية عبر تطوير دليل إجراءات وإنشاء نظام مستودعات يضمن حفظها وتوزيعها بشفافية، مع اتخاذ تدابير لمنع استغلال النساء والأطفال خلال عمليات التوزيع.
وأوضحت د. حمد أن الوزارة تعمل على توسيع شراء الخدمة من خلال إدراج 60 مؤسسة جديدة، مع تأهيل مقدمي الخدمات لضمان جودة الرعاية الاجتماعية، كما أشارت إلى الجهود المبذولة في تطوير اللوائح القانونية، لا سيما توسيع قاعدة المستفيدين من الإعفاء الجمركي وخفض التكاليف، وأضافت أن إدراج الأمن الغذائي للأطفال في غزة ضمن الاستراتيجية يعد أولوية، إلى جانب توفير التطعيم، الرعاية الصحية الأولية، والدعم النفسي بالتعاون مع الشركاء.
من جانبه أكد أرتور ايفازوف، خلال كلمته في الاجتماع، على أهمية الاستراتيجية باعتبارها الأساس الذي يحدد بدقة مسار العمل في المرحلة المقبلة، مشددًا على أنها ليست مجرد وثائق، بل خارطة طريق فعلية للاستجابة والتعافي، وأشار إلى أن حجم الدمار في غزة غير مسبوق، مؤكدًا أنه لم يشهد شيئًا مماثلًا في أي مكان في العالم، ورغم ذلك، شدد على أن الجميع يعمل بروح دولة فلسطين الواحدة، مؤكدًا التزام المجتمع الدولي بدعم الحكومة الفلسطينية في أي خطة تضعها، طالما أنها تصب في مصلحة الأطفال والعائلات. واختتم كلمته بالدعوة إلى تكثيف الجهود والعمل المشترك لتحقيق تنمية مستدامة تخدم الفئات الأكثر احتياجًا.
بدورها، أكدت د. نادية سعد ،على أهمية تطوير استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية 2025-2027 كمرحلة لتعافي المجتمع من آثار الحرب، وأشادت بدور د. سماح حمد في قيادة الوزارة ومتابعة خطط الطوارئ لضمان استجابة فعالة للفئات المتضررة، كما شددت على ضرورة استفادة الفئات المهمشة، بما في ذلك الأطفال، النساء، وذوو الإعاقة، من جميع الموارد المتاحة عبر برامج الطوارئ والتعافي، إضافة إلى البرامج التنموية المستمرة بالتعاون مع الوزارات ومؤسسات المجتمع المدني.
و في الختام ناقش المشاركون مراجعة الأهداف الاستراتيجية، وتقييم التدخلات السياسية والاجتماعية، وتعزيز حوكمة المساعدات العينية لضمان توزيع عادل ومنع أي استغلال، كما تم التأكيد على أهمية الرقابة على مراكز الخدمة وتأهيل مقدمي الخدمات لضمان استجابة أكثر فاعلية، وأعربت د. سماح حمد عن تقديرها لمشاركة الشركاء، مؤكدةً التزام الوزارة بتطوير استراتيجيات مستدامة، وشكرت منظمة اليونيسف والمؤسسات الداعمة على دورهم في تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر ضعفًا.



آخر الأخبار
وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث مع منظمة العمل الدولية واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين
رام الله - بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية، خلال اجتماع افتراضي مع منظمة العمل الدولية، واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين والتحديات التي تواجه القطاع الاجتماعي في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة، خاصة في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، إلى جانب سبل تعزيز فرص الدخل ودعم الفئات الأكثر هشاشة. وأوضحت أن القيود الإسرائيلية المشددة على الحركة والتنقل، إلى جانب فقدان أعداد كبيرة من العمال لمصادر رزقهم منذ تشرين الأول 2023، ألقت بظلالها على الاقتصاد الفلسطيني ورفعت حجم الاحتياجات الاجتماعية والمعيشية، ما زاد الضغط على خدمات الحماية الاجتماعية التي تقدمها الوزارة. وشددت على أن وزارة التنمية الاجتماعية واصلت تقديم خدماتها في قطاع غزة رغم الحرب، سواء بشكل مباشر أو من خلال الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية، مؤكدة استمرار العمل في مجالات حماية الأطفال والنساء وتقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية للفئات المتضررة. وأشارت د. سماح حمد إلى أن الوزارة طورت السجل الاجتماعي ليصبح أداة وطنية رئيسية لتنظيم الاستجابة الاجتماعية وربط التدخلات بالاحتياجات الفعلية، في ظل اتساع دائرة الأسر المتضررة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما يشمل الأسر المتأثرة بالنزوح وفقدان مصادر الدخل. كما عرضت الوزيرة خلال الاجتماع عددًا من الملاحظات المرتبطة بأولويات الواقع الفلسطيني، مؤكدة أهمية أن تعكس التقديرات والتوصيات الدولية الاحتياجات الفعلية على الأرض، وأن تُترجم إلى خطوات عملية تدعم استدامة الخدمات الاجتماعية وتعزز قدرة المؤسسات الوطنية على الاستجابة. وأكدت د. سماح حمد أن الشعب الفلسطيني، وخاصة فئة الشباب، يمتلك كفاءات عالية وقدرات مهنية متميزة، لا سيما في المجالات التي تتطلب الابتكار والتخصص، مشددة على أهمية الاستثمار في هذه الطاقات، خصوصًا في قطاع تكنولوجيا المعلومات والعمل عن بُعد، باعتباره أحد المسارات المهمة لتعزيز فرص العمل والصمود الاقتصادي. وأن الأولويات الملحّة في قطاع غزة تتمثل في التعليم، وتوفير فرص العمل، وتعزيز التدخلات في قطاع العمل الإغاثي والحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم الصناعات الخفيفة والقطاع الزراعي، لما لهذه القطاعات من دور أساسي في تعزيز صمود المواطنين ودعم جهود التعافي، مشيرة إلى أهمية إطلاق مبادرات تشغيل تسهم في تخفيف آثار الأزمة على الأسر الفلسطينية. من جانبهم، أكد ممثلو منظمة العمل الدولية أهمية ما طُرح خلال الاجتماع من معطيات وملاحظات، مشيرين إلى أن هذه الملاحظات ستؤخذ في إعداد التقرير بما يعكس بصورة أدق الأولويات والتحديات المرتبطة بالواقع الفلسطيني.
وزيرة التنمية الاجتماعية تطلق حملة " لن يُترك يتيم بدون كفالة في فلسطين "
رام الله – تولي وزارة التنمية الاجتماعية حماية الأطفال ورعاية الأيتام أولوية خاصة ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، باعتبارهم من الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية والدعم. وتعمل الوزارة على تطوير برامج متكاملة تضمن للأيتام الحماية الاجتماعية والتعليمية والنفسية، وتعزز فرصهم في حياة كريمة ومستقرة، من خلال توسيع برامج الكفالة وتكامل الجهود مع المؤسسات الشريكة لضمان وصول الدعم والرعاية إلى جميع الأطفال المحتاجين. وجاء ذلك خلال إطلاق وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة، د. سماح حمد، الحملة الوطنية لدعم ورعاية الأيتام في فلسطين تحت شعار "لن يُترك يتيم بدون كفالة في فلسطين"، بمشاركة عدد من المؤسسات الشريكة العاملة في مجال رعاية الأيتام في مختلف محافظات الضفة الغربية، إلى جانب مؤسسات شريكة في قطاع غزة. وأكدت حمد أن هذه الحملة تأتي في إطار جهود الوزارة لتعزيز برامج رعاية الأيتام وتوسيع فرص الدعم المستدام لهم، بما يضمن توفير الحماية والرعاية والحياة الكريمة للأطفال، مشددةً على أن شعار الحملة يعكس التزامًا وطنيًا وإنسانيًا تعمل الوزارة مع شركائها على تحقيقه. وأوضحت أن الحملة تقوم على تعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والأهلية ولجان الزكاة والجهات العاملة في قطاع رعاية الأيتام، بما يسهم في توحيد الجهود وتطوير آليات العمل وتوسيع برامج الكفالة والدعم. وخلال اللقاء، جرى استعراض بيانات حول واقع الأيتام في فلسطين، حيث يُقدَّر عددهم بنحو 65 ألف يتيم في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل تزايد الحاجة إلى برامج دعم متكاملة تشمل الجوانب التعليمية والاجتماعية والنفسية، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومستقرة للأطفال. وفي ختام اللقاء، دعت حمد المؤسسات الأهلية والدولية والقطاع الخاص وفاعلي الخير إلى تعزيز التعاون والمساهمة في توسيع برامج كفالة الأيتام، بما يحقق الهدف الوطني للحملة ويضمن ألا يُترك أي يتيم في فلسطين دون كفالة أو رعاية.

