التنمية الاجتماعية ومنظمة العمل الدولية تبحثان سبل دعم النازحين وتعزيز الحماية الاجتماعية
بحثت وزارة التنمية الاجتماعية ومنظمة العمل الدولية (ILO) خلال اجتماع إلكتروني أوضاع الأسر النازحة في الضفة الغربية، والتحديات التي تواجه الوزارة في تقديم المساعدات الإنسانية، إضافةً إلى سبل تعزيز الحماية الاجتماعية من خلال برامج الدعم النقدي والعمل المشترك.
خلال الاجتماع، استعرضت د.سماح حمد الجهود التي تبذلها الوزارة بالتعاون مع الشركاء الدوليين والمحليين لتقديم المساعدات الطارئة للأسر المتضررة، مشيرةً إلى أن عدد النازحين في الضفة الغربية بلغ نحو 50,000 شخص موزعين على 35 قرية، حيث تستضيف بعض العائلات النازحين في منازلها، بينما يقيم آخرون في مراكز إيواء مؤقتة داخل المدارس والمباني الحكومية، وأكدت أننا نعمل على توفير حلول سكنية أكثر استدامة، من خلال إنشاء وحدات سكنية صغيرة على أراضٍ حكومية لتخفيف الضغط عن مراكز الإيواء وتحسين الظروف المعيشية للنازحين.
وتطرقت د.حمد إلى التحديات المالية التي تواجه الحكومة في تمويل برامج الحماية الاجتماعية، موضحةً أن الدعم النقدي للأسر المحتاجة يتم بالتنسيق مع برنامج الغذاء العالمي (WFP) وبرامج الحماية الاجتماعية طويلة الأمد وشركاء آخرين، إلا أن نقص التمويل يشكل عائقًا أمام استمرارية هذه البرامج، وأكدت أن التنسيق مع منظمة العمل الدولية ضروري لتحسين آليات توزيع المساعدات النقدية، بما يضمن دمجها بين الاستجابة الطارئة، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر احتياجًا، مثل الأسر التي ترأسها النساء وكبار السن وذوي الإعاقة.
من جهتهم، أكد ممثلو منظمة العمل الدولية التزامهم بدعم الوزارة في تطوير أنظمة الحماية الاجتماعية، وتعزيز برامج "النقد مقابل العمل" التي تتيح للأسر المتضررة تحسين أوضاعها الاقتصادية بطرق مستدامة، كما ناقش الطرفان إعادة هيكلة آليات توزيع المساعدات النقدية لضمان المزيد من الشفافية والعدالة، خاصةً في ظل تزايد أعداد المحتاجين.
واختتمت حمد الاجتماع بالتأكيد على أهمية تعزيز الشراكات الدولية لضمان استمرارية تقديم الدعم للأسر المتضررة، مشيرةً إلى أن الحكومة أنشأت غرفة العمليات الحكومية لتنسيق الاستجابة الإنسانية بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها بكفاءة وفعالية.

آخر الأخبار
تنويه هام
احترام خصوصية الأشخاص ذوي الإعاقة مسؤولية مجتمعية وأخلاقية وقانونية. تؤكد وزارة التنمية الاجتماعية على ضرورة الامتناع عن تصوير أو نشر صور ومقاطع الأشخاص ذوي الإعاقة أو أي من الفئات الضعيفة، لما يشكله ذلك من انتهاك للخصوصية والكرامة الإنسانية. تحذر الوزارة من استغلال هذه الفئات في المنشورات أو مقاطع الفيديو أو استخدامها بهدف الترويج أو السخرية أو تحقيق التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتؤكد الوزارة أن أي شخص يقوم بتصوير أو نشر أو تداول هذه المواد، يعرض نفسه للمساءلة القانونية والإجراءات اللازمة وفق الأصول. كرامة الإنسان وخصوصيته حق يجب احترامه وحمايته.
وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في افتتاح مبنى الدكتور عمران التنموي ومقر جمعية النعمة للتنمية الخيرية في كف
رام الله – شاركت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة الدكتورة سماح حمد، في افتتاح “مبنى الدكتور عمران التنموي” ومقر جمعية النعمة للتنمية الخيرية في بلدة كفر نعمة بمحافظة رام الله والبيرة، بحضور رئيس مجلس قروي كفر نعمة، ورئيس جمعية النعمة للتنمية الخيرية فتحي علي عطايا، وأعضاء الهيئة الإدارية، وعدد من الشخصيات الاعتبارية وأهالي البلدة. وأكدت د. حمد خلال كلمتها أهمية دور المؤسسات المجتمعية في تعزيز الصمود الوطني وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، مشيدةً بالمبادرات المحلية التي تنطلق من روح التكافل والعمل التطوعي لخدمة الفئات الأكثر احتياجاً. وثمنت د.حمد الجهود التي بُذلت للاستفادة من المبنى وتحويله إلى مساحة تنموية تخدم أبناء البلدة، مؤكدةً أن هذا المشروع يشكل نموذجاً للعمل المجتمعي المسؤول القائم على الاستدامة وخدمة المواطنين. وأكدت أن الأوضاع الإنسانية والمعيشية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو في محافظات شمال الضفة الغربية، تتطلب تعزيز العمل الأهلي والتنموي، مشيرةً إلى ما يواجهه المواطنون من ظروف صعبة في ظل الأوضاع الراهنة والحصار المالي وتزايد أعداد الأسر النازحة والمتضررة. وقالت إن الوزارة تواصل عملها في توفير الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر هشاشة من خلال منظومة خدمات تشمل الإغاثة، وحماية الطفولة، وحماية المرأة، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، ضمن نهج يقوم على الحماية والرعاية ثم التمكين. وشددت على أن وجود مؤسسات أهلية فاعلة، مثل جمعية النعمة للتنمية الخيرية، يعزز قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود وتوفير الخدمات للمواطنين، داعيةً إلى الاستثمار في التعليم والعمل باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتمكينه اقتصادياً واجتماعياً. وأشارت إلى أن الوزارة تعمل من خلال السجل الاجتماعي الوطني على متابعة أوضاع الأسر الأكثر احتياجاً، موضحةً أن نحو 85% من أسر قطاع غزة أصبحت تعيش في حالة هشاشة نتيجة الظروف الإنسانية الصعبة. من جهتها، أكدت جمعية النعمة للتنمية الخيرية استمرارها في تنفيذ برامجها التنموية والاجتماعية، خاصة في مجال دعم الطلبة الجامعيين والأسر المتعففة، انسجاماً مع رسالتها في تعزيز التكافل والحماية المجتمعية في البلدة.

