اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية : قصة كفاح وإرادة لا تنكسر
يصادف يوم السادس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر، اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، الذي أقره مجلس الوزراء الفلسطيني في جلسته رقم (13) والتي انعقدت بتاريخ 17 تموز / يوليو 2019.
وقد جاء هذا القرار في إطار خطة الحكومة الفلسطينية والقيادة السياسية بالعمل على تمكين المرأة الفلسطينية في كافة الجوانب وتعزيز دورها على المستوى الوطني والدولي، وتكريما لنضالها ودورها الفعال في المجتمع والقضية الفلسطينية. حيث أن المرأة الفلسطينية تحملت وما زالت عبر العقود مسؤوليات جمة سواء على صعيد مقاومة الاحتلال الإسرائيلي أو في بناء المجتمع الفلسطيني، حيث أنها رائدة في المجالات التعليمية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بالإضافة إلى دورها في النضال السياسي وتعزيز الوحدة الوطنية والمساهمة في الصمود والتحدي أمام الاحتلال الإسرائيلي.
وتأتي مناسبة هذا اليوم في وقت عصيب جدا يعشيه شعبنا في قطاع غزة في ظل حرب الإبادة الجماعية المستمرة عليه، والإعتداءات والقتل الممنهج في الضفة الغربية والقدس ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات، مما يفاقم من معاناة كافة أبناء شعبنا خاصة النساء والفتيات والأطفال، وفي هذا الإطار تزداد الحاجة لتكثيف الجهود من أجل العمل على مساندة الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع وهي النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
إن ما يحدث في قطاع غزة من فظائع بحق البشرية لهو انتهاك صريح وواضح لقواعد القانون الدولي الإنساني خاصة اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب، حيث يضرب الاحتلال بعرض الحائط جميع قواعد واتفاقيات حقوق الإنسان وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة بوقف القتل والمجازر، بل ويمعن بارتكاب جرائمه خاصة ضد النساء والأطفال من إعدام تعسفي للنساء والفتيات وإعتداء على حياتهن الخاصة وشرفهن وانتهاك لحرمتهن وكرامتهن، حيث أن كثيرات منهن قتلن أثناء فرارهن من القصف ونزوحهن بحثا عن ملجأ آمن وكثيرات منهن تعرضن للاعتقال والتعذيب والاعتداء الجنسي إضافة إلى الانتهاك الجسدي للأسيرات من قطاع غزة والقدس والضفة الغربية.
وإذ تجدد الوزارة دعوتها للمجتمع الدولي للوقوف أمام مسئولياته القانونية والأخلاقية تجاه شعبنا الفلسطيني من أجل تطبيق قرارات الأمم المتحدة وتفعيل قواعد القانون الدولي الإنساني من أجل وقف المجازر بحق شعبنا وتوفير الحماية للنساء بشكل خاص أثناء الحروب ضد جميع أعمال العنف والتهديد والقتل والتهجير، وتسليط الضوء على العنف الذي يقع على النساء والفتيات والأطفال والشيوخ جراء انتهاكات وجرائم الإحتلال الإسرائيلي الذي يمارس العنف الأبشع والأخطر في تاريخ البشرية ويرتكب جرائم قتل جماعية وفردية ممنهجة وواسعة النطاق، والتحرك السريع من أجل وقف عملية الإبادة الجماعية والتهجير القسري بكافة أشكاله، وإلزام إسرائيل بقرار محكمة العدل الدولية، حيث أصدرت المحكمة في 26 يناير 2024 قرارا يأمر إسرائيل باتخاذ تدابير مؤقتة محددة لمنع جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث لم تمتثل إسرائيل لهذا القرار ومستمرة في ارتكاب المجازر أمام صمت المجتمع الدولي.
كما وتشدد الوزارة على ضرورة التحرك العاجل لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى أهالي قطاع غزة، وبخاصة المساعدات العاجلة للنساء والفتيات والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة في ظل حرب التجويع والتطهير العرقي الممنج التي يمارسها الإحتلال الإسرائيلي وإنهيار المنظومة الصحية والغذائية في قطاع غزة.
ووفقا لآخر إحصائيات سجلتها وزارة الصحة الفلسطينية بعد عام على حرب الإبادة، فقد بلغ عدد الشهداء أكثر من 41.900 شهيد، 70% منهم من النساء والأطفال، منهم أكثر من 11.488 شهيدة من النساء، وأكثر من 16.588 شهيد من الأطفال، وحوالي 2420 شهيد من المسنين والمسنات، وبلغ عدد المفقودين منهم أكثر من 10.000، منهم أكثر من 4700 من النساء والأطفال، بالإضافة إلى تجاوز عدد الجرحى أكثر من 102.700 جريح وجريحة تعرض عدة آلاف منهم لبتر الأطراف أو لإعاقات دائمة.
كذلك فقد بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني 10.100 بينهم 95 من النساء، و 270 من الأطفال، وتقدر أعداد المعتقلين والمختفيين قسريا من قطاع غزة حوالي 3600 فرد من الرجال والنساء.
وعلى مستوى العمل الحكومي فإن وزارة التنمية الإجتماعية تقدم كافة خدمات الحماية والرعاية الإجتماعية والتمكين للنساء من خلال الدعم والمساعدة والإسناد والتأهيل بكافة أشكاله، حيث بلغ عدد الأسر المستفيدة من برنامج التحويلات والمساعدات النقدية والتي ترأسها نساء في فلسطين خلال العام 2023 ( 30٬093) أسرة، منها في قطاع غزة، و( 19٬269 ) أسرة في الضفة الغربية، بالإضافة إلى كافة المساعدات والتدخلات الطارئة مع أهلنا في قطاع غزة ومدن الضفة التي تعرضت للعدوان جنين ونابلس وطولكرم.
كما وتستمر وزارة التنمية الاجتماعية في عملها على تقديم خدمات الإرشاد النفسي والإجتماعي للنساء وأسرهن، وخدمات الحماية والرعاية والإيواء وإعادة الإندماج من خلال مراكز الحماية التابعة لها ولشركائها، وبالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والشركاء المحليين والدوليين، حيث أن عدد النساء ضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي اللواتي تم التعامل معهن من خلال مرشدات حماية المرأة في مديريات التنمية بمحافظات الضفة الغربية بلغ 617 سيدة، منذ بداية العام الحالي 2024.
وإذ تؤكد وزارة التنمية الاجتماعية على استمرارية دورها في مساندة النساء ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي والعمل على إعادة دمجهن في الأسرة والمجتمع، بالإضافة إلى تعزيز دور النساء الرياديات وتمكينهن ورفع قدراتهن، كما وتعمل الوزارة على دعم ومساندة النساء العاملات في كل مكان بما فيها طاقم الوزارة من النساء.
وفي الختام وجهت الوزيرة تحية لكافة نساء فلسطين في غزة والضفة الغربية والقدس اللواتي يواجهن كافة أشكال العنف من الإحتلال الصهيوني الغاشم ومن المجتمع، بكل ما أوتين من قوة وعزيمة وصبر وشجاعة، ولعائلات الشهيدات والشهداء، للأسيرات والأسرى والجريحات والجرحى.
آخر الأخبار
د. سماح حمد توقّع اتفاقية تعاون مع جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل لتعزيز خدمات حماية الأطفال في قطاع غزة
في إطار جهود وزارة التنمية الاجتماعية لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيع التدخلات المتخصصة للأطفال في قطاع غزة، وقّعت وزيرة التنمية الاجتماعية الدكتورة سماح حمد، اليوم، عبر تقنية الاتصال المرئي، اتفاقية تعاون مع جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل، بهدف استعادة وتعزيز خدمات الحماية والرعاية للأطفال الأكثر عرضة للخطر في قطاع غزة، وتوسيع القدرة الوطنية على الاستجابة للحالات الإنسانية والاجتماعية المعقدة، في ظل الأوضاع الاستثنائية التي يعيشها القطاع وما تفرضه من احتياج متزايد إلى تدخلات متخصصة وآمنة تكفل حماية الأطفال وتصون حقوقهم الأساسية. وتخلل اللقاء توقيع مذكرة التفاهم بحضور الوكيل المساعد للرعاية والحماية الأسرية أكرم الحافي، ومدير عام الطفولة محمد القرم، وممثل الوزارة في قطاع غزة سعيد الأستاذ، إلى جانب طاقم من الوزارة، وبمشاركة ممثلين عن المؤسسات ذات العلاقة، شملت اليونيسف، وإنقاذ الطفل، وأرض الإنسان السويسرية، ومؤسسة التعاون، وقرى الأطفال SOS، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women)، ومركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (CWLRCP) وأكدت د.سماح حمد خلال اللقاء أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في مسار استعادة الخدمات الأساسية المرتبطة بالحماية والرعاية والتمكين في قطاع غزة، مشيرة إلى أن الوزارة، وبتوجيهات من القيادة الفلسطينية، تواصل العمل على ضمان استمرار تقديم خدماتها الأساسية رغم ما يواجهه القطاع من ظروف إنسانية بالغة الصعوبة نتيجة العدوان المستمر وما خلّفه من آثار واسعة على الأطفال والنساء والأسر. وأضافت أن استعادة خدمات الحماية في قطاع غزة تشكل تحدياً وطنياً ومؤسسياً كبيراً، لكنها في الوقت ذاته تعكس إرادة الصمود والاستمرار، سواء على مستوى الحكومة أو المؤسسات الشريكة أو الطواقم العاملة ميدانياً، مؤكدة أن الوزارة تواصل التركيز على خدمات الحماية والرعاية إلى جانب التدخلات الإغاثية، باعتبارها من صميم مسؤولياتها تجاه الفئات الأكثر هشاشة. وأوضحت أن الاتفاقية تتعلق بتقديم خدمة حماية متخصصة للأطفال من عمر يوم واحد وحتى 18 عاماً، للحالات التي تحتاج إلى تدخل عاجل ورعاية مؤقتة، ضمن منظومة الحماية الفلسطينية المعتمدة، وبما يشمل اعتماد الحالات من قبل الوزارة، ومتابعة خطط الحماية، وآليات المتابعة والخروج، وفق المعايير الوطنية والقانونية المعمول بها في الضفة الغربية وقطاع غزة. وبيّنت د.حمد أن الأطفال المستهدفين هم من الفئات الأكثر تعرضاً للمخاطر، خاصة في ظل ازدياد أعداد الأطفال المعرضين للخطر والأطفال غير المصحوبين في قطاع غزة نتيجة الحرب المستمرة وما رافقها من نزوح وفقدان وتفكك أسري وضغوط نفسية واجتماعية كبيرة. وشددت على أن الوزارة ملتزمة بتوفير الدعم الكامل لإنجاح هذه الخدمة، سواء من خلال كوادرها العاملة في قطاع غزة والضفة الغربية، أو عبر تسخير علاقاتها مع المؤسسات الشريكة والجهات المانحة لتوفير الاحتياجات اللازمة، مؤكدة أن العمل يجري ضمن رؤية وطنية تقوم على منظومة حماية فلسطينية موحدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مع مراعاة خصوصية الواقع الإنساني في القطاع. من جانبها، أكدت رئيسة مجلس إدارة جمعية عايشة السيدة تغريد جمعة أهمية هذه الخطوة في تعزيز خدمات الحماية في قطاع غزة، مشيدة بدعم الشركاء، وفي مقدمتهم اليونيسف، في تمكين المؤسسة من إطلاق هذا التدخل، بما يسهم في توفير استجابة أكثر فاعلية للأطفال والنساء المحتاجين للحماية. وثمّنت د.حمد الشراكات القائمة مع المؤسسات الوطنية والدولية العاملة في مجال الحماية، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التعاون وتكامل الجهود لضمان استدامة الخدمات الاجتماعية، وتعزيز قدرة منظومة الحماية الوطنية على الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة، بما يعزز صمود المجتمع الفلسطيني في مواجهة التحديات القائمة.
وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث مع منظمة العمل الدولية واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين
رام الله - بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية، خلال اجتماع افتراضي مع منظمة العمل الدولية، واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين والتحديات التي تواجه القطاع الاجتماعي في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة، خاصة في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، إلى جانب سبل تعزيز فرص الدخل ودعم الفئات الأكثر هشاشة. وأوضحت أن القيود الإسرائيلية المشددة على الحركة والتنقل، إلى جانب فقدان أعداد كبيرة من العمال لمصادر رزقهم منذ تشرين الأول 2023، ألقت بظلالها على الاقتصاد الفلسطيني ورفعت حجم الاحتياجات الاجتماعية والمعيشية، ما زاد الضغط على خدمات الحماية الاجتماعية التي تقدمها الوزارة. وشددت على أن وزارة التنمية الاجتماعية واصلت تقديم خدماتها في قطاع غزة رغم الحرب، سواء بشكل مباشر أو من خلال الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية، مؤكدة استمرار العمل في مجالات حماية الأطفال والنساء وتقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية للفئات المتضررة. وأشارت د. سماح حمد إلى أن الوزارة طورت السجل الاجتماعي ليصبح أداة وطنية رئيسية لتنظيم الاستجابة الاجتماعية وربط التدخلات بالاحتياجات الفعلية، في ظل اتساع دائرة الأسر المتضررة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما يشمل الأسر المتأثرة بالنزوح وفقدان مصادر الدخل. كما عرضت الوزيرة خلال الاجتماع عددًا من الملاحظات المرتبطة بأولويات الواقع الفلسطيني، مؤكدة أهمية أن تعكس التقديرات والتوصيات الدولية الاحتياجات الفعلية على الأرض، وأن تُترجم إلى خطوات عملية تدعم استدامة الخدمات الاجتماعية وتعزز قدرة المؤسسات الوطنية على الاستجابة. وأكدت د. سماح حمد أن الشعب الفلسطيني، وخاصة فئة الشباب، يمتلك كفاءات عالية وقدرات مهنية متميزة، لا سيما في المجالات التي تتطلب الابتكار والتخصص، مشددة على أهمية الاستثمار في هذه الطاقات، خصوصًا في قطاع تكنولوجيا المعلومات والعمل عن بُعد، باعتباره أحد المسارات المهمة لتعزيز فرص العمل والصمود الاقتصادي. وأن الأولويات الملحّة في قطاع غزة تتمثل في التعليم، وتوفير فرص العمل، وتعزيز التدخلات في قطاع العمل الإغاثي والحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم الصناعات الخفيفة والقطاع الزراعي، لما لهذه القطاعات من دور أساسي في تعزيز صمود المواطنين ودعم جهود التعافي، مشيرة إلى أهمية إطلاق مبادرات تشغيل تسهم في تخفيف آثار الأزمة على الأسر الفلسطينية. من جانبهم، أكد ممثلو منظمة العمل الدولية أهمية ما طُرح خلال الاجتماع من معطيات وملاحظات، مشيرين إلى أن هذه الملاحظات ستؤخذ في إعداد التقرير بما يعكس بصورة أدق الأولويات والتحديات المرتبطة بالواقع الفلسطيني.

