مجدلاني يلتقي بنائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي لتدارس تداعيات العدوان على شعبنا وسبل إيصال المعونات الغذائية
رام الله الأربعاء 1/11/2023
إلتقى وزير التنمية الاجتماعية أحمد مجدلاني وطاقم من الاختصاصيين في الوزارة مع نائب المدير التنفيذي ورئيس العمليات في برنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، والممثل الخاص للبرنامج في فلسطين سامر عبد الجابر، وذلك في مقر الوزارة برام الله، حيث تدارس الجانبان الواقع الميداني في قطاع غزة في ظل التصعيد الاسرائيلي وسبل إيصال المعونات الغذائية إلى القطاع، والقدرة على مواجهة التعقيدات التي فرضتها المستجدات الميدانية التي قوضت الحد الأدنى من متطلبات الحياة الإنسانية للمواطنين .
وزير التنمية الاجتماعية أطلع الوفد الضيف في الاجتماع على طبيعة الواقع الإنساني في قطاع غزة في ظل العدوان الاسرائيلي حيث بين أن عدد الشهداء وصل منذ بدء العدوان إلى حوالي 9000 شهيد من بينهم زهاء 4000 طفل وأكثر من 2000 سيدة و 480 مسن، ونحو 25000 جريح 70% منهم أطفال ونساء ومسنين، عوضا عن استلام 2000 بلاغ لأشخاص مفقودين من بينهم 1100 طفل ما زالوا حتى الآن عالقين تحت الأنقاض، وهي الحصيلة التي يضاف لها 116 شهيد وأكثر من 2000 جريح في الضفة الغربية .
كما بين مجدلاني أن العدوان الاسرائيلي امتد ليطال الطواقم الصحفية والطبية بشكل مباشر، وقتل العاملين في المجالين الاعلامي والطبي، ناهيك عن أن 45% من الوحدات السكنية تم تدميرها جراء القصف المستمر على القطاع وهو ما أدى وفي ظل القصف المتواصل إلى نزوح المواطنين بشكل قصري من شمال غزة إلى جنوبها، حيث وصل عدد النازحين الى نحو مليون و 400 ألف نازح بنسبة تصل الى 70% من سكان القطاع يقطنون الآن في ظروف معيشية قاهرة في مراكز تابعة للأنروا والكنائس والمستشفيات والمدارس والمباني العامة الأخرى، في ظل اكتظاظ كبير وظروف معيشية بالغة الصعوبة تفتقر لمقومات الحياة الأساسية من مياه وكهرباء وغذاء وأمان، وانقطاع الإمدادات وشح المواد الإغاثية التي تدخل لهم عبر معبر رفح، وهو ما ينذر بكوارث صحية وطبية خلال الفترة القصيرة القادمة، خاصة لدى المرضى والمسنين وذوي الإعاقة.
وأكد وزير التنمية الاجتماعية أن اولويات الحكومة الآن هو الوقف الفوري لاطلاق النار، وتوفير الأمن والسلام للشعب الفلسطيني، وسرعة تأمين دخول المواد الاغاثية والطبية والوقود، وإعادة إيصال الكهرباء والمياه وتشغيل محطات معالجة المياه ومحطات التحلية لمواجهة الكارثة الانسانية والصحية التي تواجه القطاع ووقف التهجير القسري بحق الفلسطينيين، مطالبا المجتمع الدولي بالوقوف الى جانب شعبنا ووقف المجازر بحقه والسماح بخروج الجرحى بدون قيود للعلاج في مصر ودخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشيرا إلى أن عدد شاحنات المساعدات الانسانية التي دخلت قطاع غزة خلال 25 يوم من العدوان هو 217 شاحنة فقط، في الوقت الذي كان يدخل فيه يوميا 500 شاحنة قبل العدوان.
مجدلاني أوضح أن الوزارة ومنذ بدء العدوان تقوم بالتواصل والتنسيق مع الشركاء الرئيسين والإنسانيين من اجل الاستجابة لاحتياجات المتضررين في قطاع غزة، شاكرا برنامج الأغذية العالمي الذي ينسق بشكل مستمر مع الوزارة لتقديم المساعدات وفقا لبيانات السجل الوطني الاجتماعي، حيث تم إرجاع الأفراد الذين قطعت عنهم المساعدة في الضفة الغربية وقطاع غزة نتيجة نقص التمويل في البرنامج، كما تم دمج أفراد جدد تضرروا من العدوان ليستفيدوا من المساعدات حال وصولها.
من جانبه أكد نائب الرئيس التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، على أهمية حماية المدنيين والدخول الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية، مشددا على ضرورة دخول الوقود على وجه السرعة، حيث أن عدم توفر الوقود يؤدي إلى تعثر استجابة المنظمات الإنسانية، بما في ذلك برنامج الأغذية العالمي.
محذرا من خطر نفاد الوقود في المخابز التي تعاقد معها برنامج الأغذية العالمي ما سيؤدي إلى حرمان زهاء 500 ألف مستفيد يعتمدون على مساعدات الخبز والمعلبات المقدمة من البرنامج في مراكز الإيواء التابعة للأمم المتحدة وكذلك للنازحين الموجودين خارج مراكز الإيواء. كما أكد سكاو أهمية استمرار عمل شبكات الإنترنت والهواتف بشكل دائم، حيث أشار إلى أن تعطل هذه الشبكات يؤدي إلى توقف برنامج القسائم الشرائية الذي يقدم لحوالي 320 ألف مستفيد في قطاع غزة.
موضحا، أن برنامج الأغذية العالمي يعمل بجد مع جميع الأطراف المعنية لضمان دخول المساعدات الإنسانية وزيادة عدد الشاحنات التي تدخل القطاع من أجل تمكين البرنامج من مساعدة مليون ومائة ألف متضرر هناك.
في هذا السياق، أشار سكاو إلى أن برنامج الاغذية العالمي يقود مجموعة الدعم اللوجستي لإدخال المساعدات الانسانية لقطاع غزة حيث يعمل البرنامج على تنسيق دخول المساعدات لجميع الشركاء الإنسانيين من الجانب المصري لمعبر رفح، مبينا أن برنامج الأغذية العالمي قام بتقديم المساعدات ل 635 ألف شخص في قطاع غزة منذ بداية الأزمة الحالية، وسيعمل البرنامج على زيادة المساعدات في الأيام المقبلة. نائب الرئيس التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي أكد أيضا أن البرنامج يدعو لإيجاد حلول لإنهاء المعانة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في قطاع غزة، وأن البرنامج يراقب كذلك الوضع في الضفة الغربية وعلى استعداد لزيادة المساعدات هناك، حيث تم تقديم قسائم غذائية لصالح 60 ألف مستفيد حتى الآن

آخر الأخبار
وزارة التنمية الاجتماعية تطلق بدء المشاورات على مشروع قرار بقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وآليات تطبيقه
رام الله – أطلقت وزارة التنمية الاجتماعية، اليوم الأربعاء، بدء المشاورات لتطوير مشروع قرار بقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وآليات تطبيقه في دولة فلسطين، خلال اجتماع موسع عقدته بمشاركة ممثلي الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم، والمؤسسات الحكومية والدولية، ومؤسسات المجتمع المدني، وأعضاء اللجنة الفنية المختصة. وافتتحت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة، د. سماح حمد، الاجتماع، بحضور رئيس قسم السياسة الاجتماعية في منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» أرتور أفيازوف، والأمين العام للاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة مجدي مرعي، والوكيل المساعد للرعاية والحماية الأسرية أكرم الحافي، ومدير عام الإدارة العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة عجاج عجاج، إلى جانب طاقم من الوزارة يمثل الدوائر والإدارات العامة ذات الاختصاص، وممثلين عن الوزارات والمؤسسات الحكومية والأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، والمؤسسات الدولية، ومؤسسات المجتمع المدني المحلية، وأعضاء اللجنة الفنية والشركاء والجهات ذات العلاقة. وأكدت د. حمد أن العمل على مشروع القرار بقانون يشكل خطوة نحو بناء إطار حقوقي وتشريعي متكامل يضمن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ويحدد مسؤوليات الجهات المختلفة وآليات التنفيذ والمتابعة والمساءلة، مشددة على ضرورة مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم بصورة حقيقية وفاعلة في جميع مراحل إعداد القانون، ومواءمته مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والالتزامات الدولية لدولة فلسطين. وأوضحت أن الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب النساء والأطفال وكبار السن، هم الأكثر عرضة للمخاطر في ظل العدوان على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات والإغلاقات والتهجير القسري في الضفة الغربية بما فيها القدس، ما يجعل ضمان وصولهم إلى الحماية والخدمات والأجهزة المساندة والتأهيل أولوية أساسية ضمن التدخلات الإنسانية ومنظومة الحماية الاجتماعية وخطط التعافي وإعادة الإعمار. وأشارت د. حمد إلى أن الوزارة تعمل على تطوير خدماتها وتوسيع نطاق وصولها، من خلال توفير الأجهزة والأدوات المساندة، وتعزيز الخدمات المقدمة عبر مكاتبها الفرعية، ودعم تشغيل مركز «الثريا» للأشخاص ذوي الإعاقة الشديدة في نابلس، إلى جانب إصلاح وتنظيم نظام الإعفاء الجمركي لمركبات الأشخاص ذوي الإعاقة. وأكدت أن استكمال القانون يتطلب مراجعة قانونية ومالية ومؤسسية متكاملة، وصولاً إلى مسودة متوافق عليها وطنياً وقابلة للتطبيق وفق الأولويات والإمكانات المتاحة. وأكدت د. حمد ضرورة أن يتسم القانون بالشمولية، وأن يستجيب للتحولات والاحتياجات المتزايدة التي فرضها الواقع الفلسطيني، لا سيما ما خلّفته الإبادة الجماعية في قطاع غزة من ارتفاع غير مسبوق في أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة. وأوضحت أن إعداد القانون سيترافق مع دراسة لتقييم أثره المالي وتحديد الموارد والأولويات اللازمة لتطبيقه، إلى جانب وضع خطة تنفيذية واقعية ومتدرجة تراعي الخصوصية الفلسطينية والإمكانات المتاحة، بما يضمن تحويل أحكامه إلى حقوق وخدمات قابلة للتنفيذ. من جانبه، أكد رئيس قسم السياسة الاجتماعية في اليونيسف أرتور أفيازوف أهمية تطوير إطار تشريعي شامل وقابل للتطبيق يترجم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة إلى سياسات وبرامج وخدمات ملموسة، مشيراً إلى أهمية الربط بين المسار القانوني والتقييم المالي لتحديد الأولويات والموارد المطلوبة ومراحل التنفيذ بصورة واقعية ومستدامة. بدوره، شدد الأمين العام للاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة مجدي مرعي على ضرورة أن يكون الأشخاص ذوو الإعاقة ومنظماتهم شركاء أساسيين في إعداد القانون ومراجعته ومتابعة تطبيقه، بما يضمن أن يعكس التشريع احتياجاتهم وتجاربهم الفعلية، ويعزز حقوقهم في المساواة وعدم التمييز وإمكانية الوصول والمشاركة الكاملة في المجتمع. وتخلل الاجتماع عدد من العروض والمداخلات التي قدمها ممثلون عن الوزارة وأعضاء اللجنة الفنية والشركاء، تناولت واقع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وأبرز التحديات التي تواجههم، إلى جانب المسار القانوني لتطوير مشروع القرار بقانون، ومنهجية التقييم المالي، وخطة العمل والمشاورات والخطوات التنفيذية المقبلة. كما شهد الاجتماع نقاشاً موسعاً بين ممثلي المؤسسات الحكومية ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والمؤسسات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني حول مضامين مشروع القرار بقانون، والأولويات الحقوقية والخدماتية، وآليات ضمان المشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة في عملية الصياغة والمراجعة. واختُتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة العمل والتنسيق بين الوزارة والأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم وجميع الشركاء، وصولاً إلى قانون وطني شامل وقابل للتطبيق، يحمي حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ويعزز استقلاليتهم ومشاركتهم واندماجهم الكامل في المجتمع.
وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الدولة لشؤون الإغاثة تتؤكدان على ضرورة التحرك العاجل م
رام الله – حذرت وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الدولة لشؤون الإغاثة من التدهور المتسارع في الأوضاع الإنسانية التي يعيشها الأطفال في قطاع غزة، مؤكدة أن ما يواجهه الأطفال اليوم لم يعد يقتصر على آثار العدوان المباشر، بل يمتد إلى أزمة مركبة تهدد حياتهم وصحتهم ونموهم ومستقبلهم، في ظل استمرار القيود على دخول المساعدات، وتراجع خدمات الصحة والتغذية والمياه والتعليم والحماية.وتشير التقارير الأممية والدولية الحديثة إلى أن أطفال غزة ما زالوا يدفعون الثمن الأكبر؛ إذ قُتل أكثر من 21 ألف طفل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، فيما تتزايد أعداد الأطفال المصابين بإعاقات دائمة وإصابات مغيرة للحياة، إلى جانب استمرار مخاطر المخلفات الحربية غير المنفجرة التي أدت إلى مئات الحوادث والإصابات والوفيات.وتكشف بيانات الأمن الغذائي والتغذية عن واقع بالغ الخطورة؛ إذ يُتوقع أن يعاني أكثر من 74 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، بينهم أكثر من 11 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم، فيما يحصل فقط نحو 30.3% من الأطفال بعمر 6–23 شهراً على الحد الأدنى من التنوع الغذائي، ولا يحصل سوى 22.4% منهم على الحد الأدنى من النظام الغذائي المقبول.ولا تنفصل أزمة التغذية عن انهيار البيئة المعيشية المحيطة بالأطفال؛ إذ تشير التقديرات إلى تضرر نحو 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، فيما تعاني نسبة واسعة من الأسر من انعدام الأمن المائي، ويعجز كثير من السكان عن الوصول إلى الحد الأدنى من احتياجاتهم اليومية من المياه، الأمر الذي يضاعف مخاطر الأمراض الجلدية والمعوية والتنفسية، ويزيد هشاشة الأطفال الذين يعانون أصلاً من سوء التغذية وضعف المناعة.كما يمتد أثر الأزمة إلى التعليم والنمو النفسي والاجتماعي، حيث حُرم أكثر من 625 ألف طفل في سن الدراسة من التعليم الرسمي للسنة الثالثة على التوالي، في وقت يفتقر فيه عدد كبير منهم إلى فرص التعلم الحضوري، ويعيشون تحت ضغط النزوح المتكرر والفقد والخوف وانعدام الاستقرار الأسري، بما يترك آثاراً نفسية ونمائية طويلة الأمد.وفي مواجهة هذا الواقع، واصلت وزارة التنمية الاجتماعية، بالشراكة مع المؤسسات المحلية والدولية، خلال النصف الأول من عام 2026 تنفيذ تدخلات متكاملة لحماية الأطفال ورعايتهم، جمعت بين الإغاثة والحماية وإدارة الحالة والدعم النفسي والاجتماعي والرعاية البديلة والمتابعة الأسرية.وفي مجال حماية الطفولة، استقبلت طواقم الوزارة والشركاء 316 بلاغاً لأطفال بحاجة إلى الحماية، ودرست 181 حالة، واستجابت لـ 144 حالة من الأطفال المعرضين للعنف والإيذاء الجسدي، و59 حالة من الأطفال المعرضين للإساءة الجنسية، و140 حالة من الأطفال المعرضين للإهمال الشديد، إلى جانب متابعة 258 حالة بعد تقديم التدخلات اللازمة، والتدخل مع 208 أطفال منفصلين عن ذويهم وغير مصحوبين.كما شملت تدخلات الرعاية البديلة إدخال 50 طفلاً إلى قرية SOS ومركز إيواء العودة، وإدخال 3 أطفال إلى دار الأيتام الفلسطيني، ومتابعة 342 طفلاً داخل مؤسسات الرعاية، ومتابعة أوضاع 111 طفلاً بعد إعادتهم إلى أسرهم، إضافة إلى متابعة 173 طفلاً داخل أسر حاضنة وتنفيذ عمليات تنسيق وتشبيك مع المؤسسات العاملة في حماية الطفولة.وفي مجال الدعم النفسي والاجتماعي، تم تقديم آلاف خدمات الدعم والمشورة النفسية الفردية والجماعية، إلى جانب تنسيق الإحالات بين المؤسسات لضمان وصول الحالات إلى الخدمات المناسبة، فضلاً عن استمرار تقديم التدخلات الإغاثية المرتبطة بالأطفال، بما فيها الغذاء والكسوة والقسائم والمستلزمات الأساسية.كما أولت الوزارة ملف الأيتام أولوية خاصة، حيث تم تقديم آلاف الكفالات والمساعدات الغذائية والصحية والعينية، وإضافة 5,650 يتيماً جديداً إلى قاعدة بيانات الأيتام، إلى جانب الاستجابة للأسر التي تعيل أيتاماً، والتدخل في حالات الأطفال الأيتام غير المصحوبين، وتوفير الغذاء والحليب والملابس والفرشات والقسائم والخدمات الصحية لهم.وبالتوازي، قدمت الوزارة وشركاؤها خلال عام 2026 أكثر من 4.4 مليون وحدة من المساعدات الإنسانية والإغاثية في قطاع غزة، منها نحو 4.36 مليون وحدة من المساعدات الغذائية والمياه، إضافة إلى نحو 128 ألف وحدة من مساعدات الإيواء والاحتياجات الأساسية، بما شمل الخيام والبطانيات والفرشات والطرود الصحية ومستلزمات الأطفال والنظافة.وتحذر وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الدولة لشؤون الإغاثة من أن استمرار القيود على دخول الغذاء والدواء والمكملات الغذائية وحليب الأطفال والمستلزمات الصحية، وتراجع خدمات المياه والتعليم والحماية، يهدد بتحويل الأزمة الحالية إلى آثار دائمة على جيل كامل من الأطفال، بما في ذلك التقزم، وتأخر النمو الجسدي والذهني، وزيادة الإعاقات المكتسبة، وتفاقم المشكلات النفسية والاجتماعية.ومن هذا المنطلق، تدعو الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والجهات المانحة إلى ممارسة ضغط حقيقي لضمان فتح المعابر بصورة كاملة ومستدامة، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، ولا سيما الغذاء، والمكملات الغذائية للأطفال والنساء الحوامل والمرضعات، وحليب الأطفال، والأدوية، واللقاحات، والمستلزمات الطبية والعلاجية، إضافة إلى المعدات اللازمة لإزالة المخلفات الحربية والأنقاض.كما تدعو إلى توفير تمويل عاجل ومستدام لبرامج حماية الطفولة، والدعم النفسي والاجتماعي، والرعاية البديلة، وكفالة الأيتام، والتعليم، والتغذية، والتأهيل والرعاية الصحية للأطفال ذوي الإعاقة والإصابات الخطيرة، بما يضمن استمرارية الخدمات ويعزز قدرة الأسر على حماية أطفالها ورعايتهم.وتؤكد أن حماية أطفال غزة لا يمكن أن تنتظر، وأن كل يوم يستمر فيه تعطل وصول المساعدات والخدمات الأساسية يعني مزيداً من الجوع والمرض والفقد والحرمان، ومزيداً من الضرر الذي قد يصعب تداركه مستقبلاً.

