التنمية الاجتماعية ومنظمة العمل الدولية يبحثان سبل التعاون لتعزيز نظام الحماية مستجيب للصدمات في فلسطين
رام الله/ بحث وزير التنمية الاجتماعية د. أحمد مجدلاني خلال لقائه وفداً من منظمة العمل الدولية برئاسة منير قليبو آخر مستجدات العمل بين الطرفين فيما يتعلق بتعزيز نظام الحماية الاجتماعية في فلسطين ليصبح مستجيباً للصدمات وقادراً على تلبية احتياجات الأسر الفقيرة والمهمشة.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع الطرفين في مقر الوزارة بمشاركة كل من الوكيل المساعد للتنمية المجتمعية رولا نزال ومدير عام الادارة العامة للتخطيط منال ابور مضان ومدير مشروع تعزيز الحماية الاجتماعية الممول من البنك الدولي ابتسام الحصري ومن منظمة العمل الخبير الدولي في الحماية الاجتماعية لوكا باليرانو ومديرة الحماية الاجتماعية في المنظمة بفلسطين كاريس ريد ومنسق مشروع تعزيز الترابط مؤمن بدارنه.
واكد وزير التنمية د.مجدلاني على عمق الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين للعمل على تعزيز نظام الحماية الاجتماعية في فلسطين خاصة من خلال تنفيذ مشروع تعزيز الترابط والاستجابة للصدمات في قطاع الحماية الاجتماعية الفلسطيني NEXUSو مشروع نحو بناء نظام أرضية حماية اجتماعية للأشخاص ذوي الاعاقة وكبار السن .
وأوضح د. مجدلاني ان العمل على هذا الصعيد يأتي في اطار تحول الوزارة نحو التنمية الاجتماعية والاقتصادية التي تهدف الى تمكين الأسر من الاعتماد على الذات والانخراط بعجلة الانتاج اضافة الى تجربة عمل الوزارة خلال فترة انتشار فيروس كورونا التي جعلت الوزارة وشركائها يكثفون جهودهم لبناء استراتيجية عمل قادرة على الاستجابة للصدمات بهدف توفير نظام حماية اجتماعية شاملة للفئات المهمشة والفقيرة .
وأضاف مجدلاني أن هذه الجهود تأتي في اطار تبني الوزارة لمنهجية السجل الاجتماعي المبني على الفقر المتعدد الابعاد اضافة الى ادارة الحالة والتي تعتمد على نظام التحويل الوطني الاجتماعي لمكافحة الفقر بأبعاده المتعددة، كما تواصل الوزارة مع شركائها في الاسكوا وجامعة الدول العربية العمل من أجل انجاز الاستراتجية الوطنية لمكافحة الفقر بأبعاده المتعددة.
كما أضاف مجدلاني أن الوزارة قامت بانجاز تحولات عميقة في فلسفة ومنهج وآليات عملها، على صعيد التغييرات العميقة في التحول من الشؤون الاجتماعية إلى التنمية الاجتماعية واعتمادها لمقاربات حقوقية وتشاركية وتمكينية جديدة والاعتماد على المصادر المحلية، واعطاء منهج إدارة الحالة أولوية في تحديد التدخلات الاجتماعية، وفرض مساحة أوسع للخدمات الاجتماعية، والإصلاح الجذري لبنية نظام الحماية الاجتماعية في دولة فلسطين ذلك من خلال إطلاق السجل الوطني الاجتماعي ونظام التحويل الوطني ومراجعة قاعدة البيانات بناءً على استمارة SR المبنية على مؤشرات الفقر متعدد الأبعاد حيث أنجزت الوزارة التحديث ل 88 ألف أسرة في قطاع غزة اضافة إلى 48 ألف أسرة في الضفة الغربية .
بدوره اكد قليبو على مواصلة التعاون بين المنظمة والوزارة للعمل على انجاز نظام حماية اجتماعية شامل يضمن حماية الفقراء والمهمشين من آثار الصدمات والكوارث ويوفر لكهم كافة خدمات الحماية الاجتماعية.
من جانبه استعرض الخبير لوكا آخر مستجدات العمل بين المنظمة والوزارة فيما يتعلق بالحماية الاجتماعية وانجاز تكلفة رزمة الخدمات الاجتماعية لكبار السن من خلال مشروع SDG fund مجموعة العمل المواضيعية الخاصة بالحماية الاجتماعية والمساعدات النقدية والقسائم بناءً على قرار مجموعة عمل قطاع الحماية الاجتماعية.
واتفق الطرفان على مواصلة التعاون للعمل على اصدار قانون وزارة التنمية الاجتماعية.
آخر الأخبار
د. سماح حمد توقّع اتفاقية تعاون مع جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل لتعزيز خدمات حماية الأطفال في قطاع غزة
في إطار جهود وزارة التنمية الاجتماعية لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيع التدخلات المتخصصة للأطفال في قطاع غزة، وقّعت وزيرة التنمية الاجتماعية الدكتورة سماح حمد، اليوم، عبر تقنية الاتصال المرئي، اتفاقية تعاون مع جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل، بهدف استعادة وتعزيز خدمات الحماية والرعاية للأطفال الأكثر عرضة للخطر في قطاع غزة، وتوسيع القدرة الوطنية على الاستجابة للحالات الإنسانية والاجتماعية المعقدة، في ظل الأوضاع الاستثنائية التي يعيشها القطاع وما تفرضه من احتياج متزايد إلى تدخلات متخصصة وآمنة تكفل حماية الأطفال وتصون حقوقهم الأساسية. وتخلل اللقاء توقيع مذكرة التفاهم بحضور الوكيل المساعد للرعاية والحماية الأسرية أكرم الحافي، ومدير عام الطفولة محمد القرم، وممثل الوزارة في قطاع غزة سعيد الأستاذ، إلى جانب طاقم من الوزارة، وبمشاركة ممثلين عن المؤسسات ذات العلاقة، شملت اليونيسف، وإنقاذ الطفل، وأرض الإنسان السويسرية، ومؤسسة التعاون، وقرى الأطفال SOS، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women)، ومركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (CWLRCP) وأكدت د.سماح حمد خلال اللقاء أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في مسار استعادة الخدمات الأساسية المرتبطة بالحماية والرعاية والتمكين في قطاع غزة، مشيرة إلى أن الوزارة، وبتوجيهات من القيادة الفلسطينية، تواصل العمل على ضمان استمرار تقديم خدماتها الأساسية رغم ما يواجهه القطاع من ظروف إنسانية بالغة الصعوبة نتيجة العدوان المستمر وما خلّفه من آثار واسعة على الأطفال والنساء والأسر. وأضافت أن استعادة خدمات الحماية في قطاع غزة تشكل تحدياً وطنياً ومؤسسياً كبيراً، لكنها في الوقت ذاته تعكس إرادة الصمود والاستمرار، سواء على مستوى الحكومة أو المؤسسات الشريكة أو الطواقم العاملة ميدانياً، مؤكدة أن الوزارة تواصل التركيز على خدمات الحماية والرعاية إلى جانب التدخلات الإغاثية، باعتبارها من صميم مسؤولياتها تجاه الفئات الأكثر هشاشة. وأوضحت أن الاتفاقية تتعلق بتقديم خدمة حماية متخصصة للأطفال من عمر يوم واحد وحتى 18 عاماً، للحالات التي تحتاج إلى تدخل عاجل ورعاية مؤقتة، ضمن منظومة الحماية الفلسطينية المعتمدة، وبما يشمل اعتماد الحالات من قبل الوزارة، ومتابعة خطط الحماية، وآليات المتابعة والخروج، وفق المعايير الوطنية والقانونية المعمول بها في الضفة الغربية وقطاع غزة. وبيّنت د.حمد أن الأطفال المستهدفين هم من الفئات الأكثر تعرضاً للمخاطر، خاصة في ظل ازدياد أعداد الأطفال المعرضين للخطر والأطفال غير المصحوبين في قطاع غزة نتيجة الحرب المستمرة وما رافقها من نزوح وفقدان وتفكك أسري وضغوط نفسية واجتماعية كبيرة. وشددت على أن الوزارة ملتزمة بتوفير الدعم الكامل لإنجاح هذه الخدمة، سواء من خلال كوادرها العاملة في قطاع غزة والضفة الغربية، أو عبر تسخير علاقاتها مع المؤسسات الشريكة والجهات المانحة لتوفير الاحتياجات اللازمة، مؤكدة أن العمل يجري ضمن رؤية وطنية تقوم على منظومة حماية فلسطينية موحدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مع مراعاة خصوصية الواقع الإنساني في القطاع. من جانبها، أكدت رئيسة مجلس إدارة جمعية عايشة السيدة تغريد جمعة أهمية هذه الخطوة في تعزيز خدمات الحماية في قطاع غزة، مشيدة بدعم الشركاء، وفي مقدمتهم اليونيسف، في تمكين المؤسسة من إطلاق هذا التدخل، بما يسهم في توفير استجابة أكثر فاعلية للأطفال والنساء المحتاجين للحماية. وثمّنت د.حمد الشراكات القائمة مع المؤسسات الوطنية والدولية العاملة في مجال الحماية، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التعاون وتكامل الجهود لضمان استدامة الخدمات الاجتماعية، وتعزيز قدرة منظومة الحماية الوطنية على الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة، بما يعزز صمود المجتمع الفلسطيني في مواجهة التحديات القائمة.
وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث مع منظمة العمل الدولية واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين
رام الله - بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية، خلال اجتماع افتراضي مع منظمة العمل الدولية، واقع الحماية الاجتماعية في فلسطين والتحديات التي تواجه القطاع الاجتماعي في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة، خاصة في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، إلى جانب سبل تعزيز فرص الدخل ودعم الفئات الأكثر هشاشة. وأوضحت أن القيود الإسرائيلية المشددة على الحركة والتنقل، إلى جانب فقدان أعداد كبيرة من العمال لمصادر رزقهم منذ تشرين الأول 2023، ألقت بظلالها على الاقتصاد الفلسطيني ورفعت حجم الاحتياجات الاجتماعية والمعيشية، ما زاد الضغط على خدمات الحماية الاجتماعية التي تقدمها الوزارة. وشددت على أن وزارة التنمية الاجتماعية واصلت تقديم خدماتها في قطاع غزة رغم الحرب، سواء بشكل مباشر أو من خلال الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية، مؤكدة استمرار العمل في مجالات حماية الأطفال والنساء وتقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية للفئات المتضررة. وأشارت د. سماح حمد إلى أن الوزارة طورت السجل الاجتماعي ليصبح أداة وطنية رئيسية لتنظيم الاستجابة الاجتماعية وربط التدخلات بالاحتياجات الفعلية، في ظل اتساع دائرة الأسر المتضررة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما يشمل الأسر المتأثرة بالنزوح وفقدان مصادر الدخل. كما عرضت الوزيرة خلال الاجتماع عددًا من الملاحظات المرتبطة بأولويات الواقع الفلسطيني، مؤكدة أهمية أن تعكس التقديرات والتوصيات الدولية الاحتياجات الفعلية على الأرض، وأن تُترجم إلى خطوات عملية تدعم استدامة الخدمات الاجتماعية وتعزز قدرة المؤسسات الوطنية على الاستجابة. وأكدت د. سماح حمد أن الشعب الفلسطيني، وخاصة فئة الشباب، يمتلك كفاءات عالية وقدرات مهنية متميزة، لا سيما في المجالات التي تتطلب الابتكار والتخصص، مشددة على أهمية الاستثمار في هذه الطاقات، خصوصًا في قطاع تكنولوجيا المعلومات والعمل عن بُعد، باعتباره أحد المسارات المهمة لتعزيز فرص العمل والصمود الاقتصادي. وأن الأولويات الملحّة في قطاع غزة تتمثل في التعليم، وتوفير فرص العمل، وتعزيز التدخلات في قطاع العمل الإغاثي والحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم الصناعات الخفيفة والقطاع الزراعي، لما لهذه القطاعات من دور أساسي في تعزيز صمود المواطنين ودعم جهود التعافي، مشيرة إلى أهمية إطلاق مبادرات تشغيل تسهم في تخفيف آثار الأزمة على الأسر الفلسطينية. من جانبهم، أكد ممثلو منظمة العمل الدولية أهمية ما طُرح خلال الاجتماع من معطيات وملاحظات، مشيرين إلى أن هذه الملاحظات ستؤخذ في إعداد التقرير بما يعكس بصورة أدق الأولويات والتحديات المرتبطة بالواقع الفلسطيني.

