ضمن مشروع الحماية الاجتماعية الممول من البنك الدولي تمهيدا لإطلاق السجل الوطني الاجتماعي في المحافظات الجنوبية تدريب مجموعة من الموجهين المهنيين و الأخصائيين الاجتماعيين على استمارة السجل الاجتماعي
ضمن مشروع تعزيز الحماية الاجتماعية، وتمهيدا لبدء العمل بمنهجية السجل الوطني الاجتماعي في المحافظات الجنوبية ،تلقت مجموعة من الموجهين المهنيين، ومجموعة من الأخصائيين الاجتماعيين من المحافظات الجنوبية، تدريبا عن طريق تقنية الزوم ( الاجتماعات المرئية ) على استمارة السجل الاجتماعي، وعلاقتها بإدارة الحالة ، ونظام التحويل الوطني. وذلك بالاشتراك مع كل من مدير إدارة الحالة في مشروع تعزيز الحماية الاجتماعية د.زياد فرج ، والوكيل المساعد لشؤون المحافظات الجنوبية أكرم الحافي، ومدير مكتب الوزير بقطاع غزة لؤي المدهون ، وفريق الوزارة من قطاع غزة ،و
فداء موسى منسقة ادارة الحالة، ومدير دائرة الإحصاء والدراسات قيس حسيبه، وفريق إدارة مشروع تعزيز الحماية الاجتماعية من رام الله.
و يعد هذا التدريب الذي تقوم به الوحدة ، والوزارة و الذي سيقوم به ، كل من د.زياد فرج ،و فداء موسى ، و قيس حسيبة ،الأول ضمن سلسلة من التدريبات المنوي القيام بها، على استمارة السجل الوطني الاجتماعي المبنية على معادلة الفقر المتعدد الأبعاد ، لكل من المدراء العامين، والموجهين المهنيين من مختلف المحافظات الجنوبية، ليقوم الموجهون في مرحلة لاحقة، بتدريب أكبر عدد من الأخصائيين الاجتماعين (مدراء الحالة) على منهجية(إدارة الحالة).
وقد افتتح الحافي التدريب قائلا "ان الوزارة تستعد لإطلاق السجل الوطني الاجتماعي في المحافظات الجنوبية ، بعد ان كانت قد اطلقته قبل شهرين في المحافظات الشمالية خلال ديسمبر الماضي 2021 . و تشمل المرحلة الأولى تدريب الباحثين الاجتماعيين، والمشرفيين المهنيين على استمارة السجل الوطني الاجتماعي وادارة الحالة ، تليها مرحلة تحديث بيانات المستفيدين باستخدام معادلة الفقر المتعدد الأبعاد بما يشمل حوالي 88 الف أسره من المحافظات الجنوبية. وهي المنهجيّة التي يتّبعها الأخصائيون الاجتماعيون، (مدراء الحالة) لتحديد العائلات الأكثر فقرًا واحتياجًا للتمكين.
د. زياد فرج قال "من المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة على الأمد البعيد، لتسهيل التدخلات المختلفة ، بما فيها خدمات الحماية الاجتماعية، حيث أنها تشكل منهجية عمل، وليست خدمة بحد ذاتها، وتطبق عملية تعاونية وتكاملية وشمولية في تخطيط وتنفيذ التدخلات الاجتماعية المختلفة. كما أنه من شأن هذه المنهجية أن تنظم العلاقة بين الوزارة والمنتفعين من خلال تدخلاتها المختلفة ،وإيجاد المناخ المناسب لذلك بالصورة المثلى".
وتقوم منهجية (إدارة الحالة) على التقييم الشامل لكافة التحديات التي تواجه الأسرة الفلسطينية كوحدة واحدة، وكذلك الموارد والإمكانيات، التي يمكن توظيفها في عمليّات التدخل الشاملة لجميع أفراد الأسرة، وعليه يضع الأخصائي الاجتماعي(مدير الحالة) خطّة تدخّل شاملة، يقوم من خلالها بتسهيل وتنسيق التدخلات المختلفة، وفق نظام تحويل ناجع وفعال، موثق ومنظم من قبل نظام السجل الوطني الاجتماعي ،الذي سيتمثل بنظام محوْسب عالي الخصوصية، يحتوي على بيانات جميع العائلات المستهدفة، ليتم تحويل الحالات بعد دراسة كل منها على حدى، إلى مجموعة من المؤسسات المختصة، بالتمكين الاقتصادي والاجتماعي، والتي تضم عددا من الشركاء من القطاعين الحكومي، الخاص ،المؤسسات الأهلية، والدولية، وذلك لتقديم التدخلات بصورة تضمن السرعة في التجاوب مع احتياجات الأسر، وعدم التكرار أو التضارب بين الجهات التي تقدم كافة أشكال التدخلات، الرعاية، التأهيل، والحماية الاجتماعية للأسر الفلسطينية بهدف تمكينها، وإعادة دمجها اجتماعيا، وتحقيق أقصى درجة ممكنة من العدالة الاجتماعية.
هذا ويعمل التدريب الذي يعتبر من اللبنات الأساسية لمشروع الحماية الاجتماعية، والذي ينبثق من اهتمام وزارة التنمية الاجتماعية بالتطوير المجتمعي والتنمية المستدامة، على بناء قدرات الكوادر العاملة في الوزارة، لتقوم بتطبيق المنهجية بنفسها بالكامل، وتمكينهم من استخدام نظام إدارة معلومات ديناميكي وفعال، والاستمرار في جهود التطوير الذاتي لضمان تقديم التدخلات الاجتماعية، وفق أعلى معايير الجودة للأسرة كوحدة واحدة.
هذا و من الجدير ذكره ،أن السجل الوطني الاجتماعي، سيكون المدخل الوحيد للوصول إلى كافة برامج التدخلات وزارة التنمية الاجتماعية، وفق عملية تقييم دقيقة، موضوعية، وشاملة، مبنية على المعطيات الاجتماعية والاقتصادية المتوفرة.



