رئيس الوزراء ووفد وزاري يختتمون جولتهم في بيت لحم بزيارة قرية الأطفال SOS
في ختام الجولة الوزارية ببيت لحم.. رئيس الوزراء يزور قرية الأطفال SOS ويؤكد دعم جهود حماية الأطفال
بيت لحم – اختتم دولة رئيس الوزراء د. محمد مصطفى جولته الوزارية في محافظة بيت لحم بزيارة قرية الأطفال SOS، بمشاركة وزيرة التنمية الاجتماعية د. سماح حمد، ووزير الصحة د. ماجد أبو رمضان، ووزيرة العمل د. إيناس العطاري، ووزير التربية والتعليم العالي أ.د. أمجد برهم، ووزير الحكم المحلي د. سامي حجاوي، ومحافظ بيت لحم اللواء محمد طه أبو عليا، للاطلاع على واقع الأطفال والخدمات والرعاية المقدمة لهم، لا سيما الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية والأطفال القادمين من قطاع غزة.
واستهل الوفد زيارته بجولة في أحد البيوت العائلية داخل القرية، حيث اطّلع رئيس الوزراء والوفد المرافق على طبيعة الحياة اليومية للأطفال، واستمعوا إلى مقدمة الرعاية حول تجربتها وطبيعة الرعاية المقدمة، واحتياجات الأطفال وظروفهم.
وفي القاعة الرئيسية، استقبل أطفال القرية رئيس الوزراء والوفد الوزاري بفقرة غنائية وموسيقية قدمها كورال قرية الأطفال SOS بمشاركة 23 طفلاً وطفلة، قبل بدء الكلمات الرسمية.
ورحبت د. حمد بدولة رئيس الوزراء والوفد الوزاري، مؤكدة أهمية الزيارة لما تحمله من رسالة دعم للأطفال وتجسيداً لاهتمام الحكومة بحقوقهم وضمان حصولهم على الرعاية والحماية، متمنية لهم النجاح والتوفيق في حياتهم، ومؤكدة أن حماية الأطفال ورعايتهم تقع في صميم مسؤوليات وزارة التنمية الاجتماعية.
من جانبها، استعرضت المديرة الوطنية لقرى الأطفال SOS فلسطين السيدة غادة حرز الله رسالة المؤسسة وبرامجها، مؤكدة أهمية توفير بيئة أسرية دافئة وآمنة ومحبة لكل طفل فلسطيني، وبشكل خاص الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية أو المعرضين لخطر فقدانها.
وأشارت حرز الله إلى أن المؤسسة تعمل وفق نهج يعطي الأولوية لبقاء الطفل في بيئة أسرية كلما كان ذلك ممكناً، إلى جانب توفير الرعاية البديلة للأطفال الذين تستدعي ظروفهم ذلك، ومتابعة الأسر ودعمها بما يسهم في استقرارها ويحد من انفصال الأطفال عنها.
كما استعرضت جملة من التدخلات التي تنفذها المؤسسة، والتي تشمل الرعاية الأسرية البديلة، والمتابعة الاجتماعية والنفسية، والمساعدات العينية والنقدية، ودعم التعليم والتدريب المهني، وتمكين الأسر، إلى جانب الاستجابة للأطفال المتضررين من الحرب.
وتأسست قرى الأطفال SOS في بيت لحم عام 1968، فيما تعرضت قرية رفح للتدمير خلال الحرب في أيار 2024، ونُقل منها 68 طفلاً برفقة ثماني مقدمات رعاية إلى بيت لحم، فيما تواصل المؤسسة تدخلاتها في قطاع غزة، بما في ذلك محافظة خان يونس.
بدوره، أعرب رئيس الوزراء د. محمد مصطفى عن تقديره للمستوى المهني والمؤسسي الذي تقدمه قرى الأطفال SOS، مشيداً بجهود العاملين فيها في توفير بيئة آمنة ورعاية نوعية للأطفال رغم الظروف السياسية والاقتصادية والإنسانية الصعبة.
وأكد رئيس الوزراء أن ما تقوم به المؤسسة يمثل عملاً مهماً تجاه أطفال فلسطين وجيل المستقبل، مشدداً على أهمية استمرار هذه الجهود وتوسيعها، خصوصاً في ظل الاحتياجات الكبيرة والمتزايدة للأطفال في قطاع غزة، وداعياً إلى مواصلة العمل والتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية والوزارات المختصة والشركاء والجهات الداعمة.
كما أكد أن الحكومة تعوّل على الأطفال والشباب في بناء مستقبل فلسطين، وأنهم الجيل الذي سيحمل راية فلسطين في المستقبل.
وتأتي الزيارة في إطار الشراكة والتنسيق القائمين بين وزارة التنمية الاجتماعية وقرى الأطفال SOS في مجال حماية الطفولة ودعم الأسر الأكثر هشاشة، بما يشمل حماية الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، والاستجابة للأطفال المتضررين من الحرب، والتكامل في الاستجابة الإنسانية.
وسبق أن وقعت الوزارة والمؤسسة اتفاقية تعاون لدعم 500 أسرة مسجلة لدى الوزارة في محافظتي بيت لحم والخليل ضمن مشروع لتمكين المجتمعات المحلية.
واختُتمت الزيارة بتقديم عدد من الحقائب والهدايا للأطفال بمناسبة افتتاح العام الدراسي الجديد.
آخر الأخبار
التنمية الاجتماعية: حماية المرأة وتمكينها جزء أساسي من حماية الأسرة وتعزيز صمود المجتمع
2.74 مليون امرأة في فلسطين والوزارة تؤكد أولوية النساء الأكثر هشاشة والمعيلات لأسرهن في برامج الحماية والتمكين رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، أن حماية المرأة وتمكينها يشكلان ركناً أساسياً في منظومة الحماية الاجتماعية، وأن دعم النساء لا ينبغي أن يقتصر على الاستجابة للاحتياجات الطارئة، بل يجب أن يمتد إلى تعزيز قدرتهن على اتخاذ القرار، والوصول إلى الخدمات، وتحقيق قدر أكبر من الاستقلال والاستقرار لهن ولأسرهن. وتشير أحدث بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن النساء يشكلن نحو 49% من سكان فلسطين، بواقع 2.74 مليون امرأة مع نهاية عام 2025، منهن نحو 1.69 مليون في الضفة الغربية ونحو 1.06 مليون في قطاع غزة، بما يعكس حضور المرأة في مختلف مكونات المجتمع ودورها المركزي داخل الأسرة وفي الحياة الاجتماعية والاقتصادية. وأكدت الوزارة أن واقع النساء الفلسطينيات اليوم يتأثر بصورة مباشرة بتفاقم الفقر والنزوح وفقدان مصادر الدخل والسكن، واتساع مسؤوليات الرعاية والإعالة، لا سيما لدى النساء اللواتي أصبحن يتحملن مسؤولية أسرهن بصورة كاملة أو جزئية. وفي قطاع غزة، أدت الحرب والنزوح وفقدان المعيل إلى تغير كبير في أدوار النساء داخل الأسرة. وتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى ارتفاع نسبة الأسر التي ترأسها نساء من نحو 12% قبل الحرب إلى قرابة 18% خلال أيلول وتشرين الأول 2025، فيما بلغ عدد النساء اللواتي فقدن أزواجهن 22,057 امرأة، الأمر الذي ضاعف مسؤوليات الرعاية والإعالة والحماية الواقعة على آلاف النساء. وأكدت الوزارة أن هذه المعطيات تفرض توسيع النظر إلى احتياجات المرأة باعتبارها احتياجات متعددة ومترابطة، تشمل الحماية من العنف، والدعم النفسي والاجتماعي، والمساعدة النقدية والغذائية، والوصول إلى الخدمات الصحية والاجتماعية، إضافة إلى فرص التمكين الاقتصادي التي تساعد المرأة على استعادة قدر أكبر من الاستقلال والاستقرار. وأضافت أن النساء المعيلات لأسرهن يحتجن إلى تدخلات تتجاوز المساعدة المؤقتة، من خلال ربط الحماية ببرامج تمكين تراعي واقع الأسرة واحتياجاتها، وتساعد المرأة على بناء مصدر دخل مستدام كلما سمحت الظروف، مع استمرار شبكات الأمان الاجتماعي خلال فترات الأزمات والطوارئ. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، تواجه النساء بدورهن ضغوطاً متزايدة مرتبطة بالفقر وتراجع الدخل والقيود على الحركة ومخاطر فقدان السكن وصعوبة الوصول إلى بعض الخدمات، إلى جانب أعباء الرعاية داخل الأسرة، ما يستدعي استمرار الوصول إلى النساء الأكثر هشاشة وتعزيز خدمات الحماية والمتابعة. وأكدت الوزارة أن النساء ذوات الإعاقة يواجهن تحديات إضافية تتعلق بإمكانية الوصول إلى الخدمات والمعلومات والحماية والتمكين، ما يتطلب ضمان الترتيبات التيسيرية المعقولة وإزالة الحواجز التي قد تحول دون حصولهن على حقوقهن وخدماتهن. كما شددت على أولوية حماية النساء والفتيات من العنف بكافة أشكاله، وتعزيز خدمات إدارة الحالة، والدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة، والخدمات المتخصصة، مع ضمان الخصوصية والسلامة واستمرار المتابعة بحسب احتياجات كل حالة. وأشارت الوزارة إلى أن مسؤوليات الرعاية التي تتحملها النساء داخل الأسرة تشكل جانباً أساسياً من واقعهن الاجتماعي، إذ تتحمل كثير من النساء رعاية الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمرضى، إلى جانب مسؤوليات إدارة الأسرة وتأمين احتياجاتها اليومية. وأكدت أن تطوير خدمات الحضانات والرعاية المجتمعية والرعاية المنزلية لا يمثل فقط خدمة للفئات التي تحتاج إلى الرعاية، بل يشكل أيضاً دعماً مباشراً للنساء ومقدمي الرعاية، ويخفف جزءاً من الأعباء التي تتحملها الأسرة. وشددت الوزارة على أهمية إعطاء أولوية خاصة للنساء الأكثر عرضة للهشاشة، بمن فيهن النساء المعيلات لأسرهن، والنازحات، والنساء ذوات الإعاقة، والنساء الفقيرات، والنساء في المناطق الريفية والمهمشة، والنساء المتضررات من العنف أو فقدان السكن أو مصدر الدخل. وأكدت أن التمكين الاقتصادي، من منظور الحماية الاجتماعية، لا يعني فقط توفير مشروع أو فرصة مؤقتة، وإنما مساعدة المرأة والأسرة على تقليل الاعتماد على المساعدات تدريجياً وتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات وتحقيق قدر أكبر من الأمان الاقتصادي. وأضافت وزارة التنمية الاجتماعية أن اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية يمثل مناسبة للتأكيد على أن احتياجات النساء يجب أن تكون حاضرة في تصميم برامج الحماية الاجتماعية والاستجابة الإنسانية، وأن تُبنى التدخلات على واقع المرأة الفعلي والأسرة التي تعيش ضمنها، لا على مقاربة موحدة لا تراعي الفروق بين الفئات والمناطق. وأكدت استمرار الوزارة في العمل مع المؤسسات الوطنية والدولية والشركاء على تطوير برامج الحماية والرعاية والتمكين والدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز الوصول إلى النساء الأكثر احتياجاً، وربط الخدمات الاجتماعية المختلفة ضمن مسار متكامل يراعي احتياجات المرأة والأسرة. واختتمت الوزارة بالتأكيد أن حماية المرأة الفلسطينية وتمكينها تعني حماية الأسرة وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، وأن بناء منظومة حماية اجتماعية عادلة وشاملة لا يمكن أن يتحقق من دون ضمان وصول النساء إلى حقوقهن وخدماتهن وفرصهن بكرامة وعدالة.
التنمية الاجتماعية: توفر الغذاء لا يكفي إذا كانت الأسرة عاجزة عن الوصول إليه أو شراء احتياجاتها
1.4 مليون شخص في غزة يواجهون مستويات الأزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد بينهم 212 ألفاً في مرحلة الطوارئ رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة يوم الأغذية العالمي الذي يصادف السادس عشر من تشرين الأول، أن الحق في الغذاء لا يتحقق بمجرد توفر السلع في الأسواق أو دخول المساعدات إلى قطاع غزة، بل بقدرة الأسرة على الوصول المنتظم إلى غذاء كافٍ ومتنوع وآمن ومغذٍ، وبما يحفظ الصحة والكرامة ويمنع تدهور الأوضاع التغذوية. ويحيي العالم يوم الأغذية العالمي لعام 2026 تحت شعار «ابتكر اليوم.. غذِّ الغد»، حيث تؤكد منظمة الأغذية والزراعة أن الوصول إلى غذاء كافٍ ومتنوع وآمن يتطلب حلولاً مبتكرة وشاملة تحمي الأنظمة الغذائية وتضمن استدامتها لجميع الفئات. وفي قطاع غزة، تشير أحدث توقعات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى أن أكثر من 1.4 مليون شخص، أي نحو 67% من السكان، يتوقع أن يواجهوا خلال الفترة من تموز وحتى كانون الأول 2026 مستويات الأزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم نحو 212 ألف شخص في مرحلة الطوارئ. وأكدت الوزارة أن هذه الأرقام تعكس أن أزمة الغذاء لم تعد مرتبطة فقط بوجوده، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بضعف القدرة الشرائية وانهيار مصادر الدخل، وارتفاع الأسعار، وعدم انتظام المساعدات، وتراجع قدرة الأسر على تعويض النقص من الأسواق. ويؤكد تحليل IPC نفسه أن انخفاض القدرة الشرائية وارتفاع كلفة السلع وعدم استقرار دخول المساعدات والمواد التجارية ما تزال عوامل تحد من وصول السكان إلى الاحتياجات الأساسية، كما أن تعافي الإنتاج المحلي وسبل العيش ما يزال محدوداً وأوضحت الوزارة أن الأسرة التي لا تملك دخلاً لا تستفيد بصورة كاملة من وجود الغذاء في السوق، وأن الأمن الغذائي يجب أن يقاس بمدى قدرة الأسر على شراء احتياجاتها بصورة منتظمة، وليس فقط بكميات السلع التي تدخل القطاع. وأضافت أن جودة الغذاء وتنوعه تشكلان جزءاً أساسياً من المشكلة، إذ لا يكفي حصول الأسرة على الحد الأدنى من السعرات الحرارية إذا كان النظام الغذائي يفتقر إلى البروتين والخضار والفواكه والعناصر الغذائية الأساسية، خاصة للأطفال والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن والمرضى. وأكدت الوزارة أهمية تنويع أدوات الاستجابة بحيث تشمل المساعدات الغذائية، والخبز والوجبات، والمساعدات النقدية، والتدخلات التغذوية المتخصصة، ودعم الأسواق المحلية وسبل العيش والإنتاج الغذائي كلما سمحت الظروف. وشددت على أهمية المساعدات النقدية في الحالات التي تتوفر فيها السلع في الأسواق، إذ تمنح الأسرة القدرة على تحديد أولوياتها، وتساعدها على شراء الغذاء الذي تحتاجه فعلياً، بدلاً من الاعتماد الكامل على صنف واحد أو حزمة محددة من المساعدات. وأكدت الوزارة أن التدخل الغذائي ينبغي أن يراعي أيضاً احتياجات الفئات الأكثر هشاشة، ولا سيما الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمرضى الذين قد يحتاجون إلى أغذية خاصة أو طرود تتناسب مع أوضاعهم الصحية. وأشارت إلى أن معالجة الأزمة بصورة مستدامة تتطلب كذلك استعادة مصادر الدخل وفرص العمل والإنتاج المحلي، لأن الاعتماد طويل الأمد على المساعدات لا يمكن أن يشكل بديلاً عن اقتصاد قادر على تمكين الأسرة من تأمين احتياجاتها. وأكدت وزارة التنمية الاجتماعية استمرارها في متابعة احتياجات الأسر والتنسيق مع المؤسسات الدولية والشركاء لتوجيه الموارد نحو الفئات الأكثر هشاشة، وربط التدخلات الغذائية بمنظومة الحماية الاجتماعية والاحتياجات الأسرية. واختتمت بالتأكيد أن الغذاء حق لا يكتمل بوصوله إلى الحدود أو المخزن أو السوق، بل عندما تستطيع الأسرة أن تضع على مائدتها غذاءً كافياً ومتنوعاً وبصورة تحفظ كرامتها، مشددة على ضرورة استمرار المساعدات وتعزيز القدرة الشرائية واستعادة سبل العيش بالتوازي.

