في اليوم العالمي للوقاية من الانتحار.. التنمية الاجتماعية تؤكد أهمية تعزيز الدعم النفسي والاجتماعي والوصول المبكر إ
الدعم النفسي وإدارة الحالة والإحالة جزء أساسي من منظومة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر هشاشة
التنمية الاجتماعية: النزوح والفقد والعنف والضغوط الاقتصادية تتطلب استجابة نفسية واجتماعية متكاملة
رام الله – أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للوقاية من الانتحار الذي يصادف العاشر من أيلول من كل عام، أهمية تعزيز خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والحماية المجتمعية، وتوسيع الوصول المبكر إلى خدمات المساندة، خصوصاً للفئات التي تواجه ظروفاً ضاغطة وممتدة نتيجة النزوح، والفقد، والعنف، والفقر، وعدم الاستقرار الأسري والاجتماعي.
وأشارت الوزارة إلى أن شعار اليوم العالمي لعام 2026، «تغيير السردية حول الانتحار»، يركز على تقليل الوصمة، وفتح المجال للحديث الآمن عن الضيق النفسي، وتعزيز قدرة الأفراد والأسر على طلب المساعدة والوصول إلى الخدمات المناسبة في الوقت المناسب. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الوقاية تتطلب أيضاً سياسات وخدمات تضمن الوصول إلى الرعاية والدعم، وليس الاكتفاء بالتوعية فقط.
وأوضحت الوزارة أن الصحة النفسية جزء لا يتجزأ من الحماية الاجتماعية، وأن دورها لا يقتصر على الاستجابة المادية للأسر، بل يشمل أيضاً خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، وإدارة الحالة، والمتابعة الأسرية، والإحالة إلى الخدمات المتخصصة، والحماية من العنف، والتدخل مع الأطفال والنساء والأيتام وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والأسر النازحة والأكثر هشاشة.
وأكدت أن تراكم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب النزوح المتكرر وفقدان المسكن أو مصدر الدخل أو أحد أفراد الأسرة، قد ينعكس بصورة مباشرة على الصحة النفسية للأفراد، خصوصاً الأطفال والنساء والأسر التي تعيش أوضاعاً هشة، ما يستدعي استجابة مبكرة ومتكاملة تجمع بين الدعم النفسي والاجتماعي والحماية والخدمات الأساسية.
ومنذ بداية عام 2026 وحتى نهاية آب، نفذت وزارة التنمية الاجتماعية في الضفة الغربية وقطاع غزة نحو 135ألف خدمة وتدخلاً في مجالات الحماية والرعاية الاجتماعية، شملت حماية المرأة والطفولة والأحداث، ورعاية الأيتام، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، والدعم النفسي والاجتماعي، وإدارة الحالة، والمتابعة الأسرية، والإحالة إلى الخدمات المتخصصة.
كما أكدت أهمية العمل مع الأسرة والمجتمع المحيط بالفرد، إذ إن الحماية الاجتماعية الفاعلة تقوم على تعزيز شبكات الدعم الأسري والمجتمعي، والتخفيف من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وربط الأفراد بالخدمات المتاحة، باعتبار هذه العوامل جزءاً أساسياً من الوقاية وتعزيز القدرة على التكيف والصمود.
ودعت وزارة التنمية الاجتماعية المؤسسات المحلية والدولية والشركاء إلى توسيع برامج الدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز قدرات العاملين في الحماية وإدارة الحالة، وتطوير مسارات الإحالة والتنسيق بين القطاعات الاجتماعية والصحية والتعليمية، بما يضمن استجابة أكثر شمولاً للأفراد والأسر التي تواجه ضغوطاً نفسية واجتماعية متراكمة.

