وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
أطفال غزة يستقبلون عاماً دراسياً جديداً وسط النزوح والضغوط النفسية والتحديات ‏

أطفال غزة يستقبلون عاماً دراسياً جديداً وسط النزوح والضغوط النفسية والتحديات ‏

 وزارة التنمية الاجتماعية تدعم 15 نقطة تعليمية وتوفر القرطاسية للطلبة الايتام ضمن تدخلات مساندة ‏الأطفال والأسر

رام الله‎ – ‎أكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن بدء العام الدراسي الجديد في قطاع غزة يأتي في ظل أوضاع ‏إنسانية واجتماعية بالغة الصعوبة، تواجه خلالها آلاف الأسر تحديات متراكمة تتعلق بالنزوح، وفقدان ‏مصادر الدخل، وارتفاع تكاليف الاحتياجات الأساسية، والضغوط النفسية والاجتماعية، ما يجعل توفير ‏المستلزمات المدرسية لأطفالها عبئاً إضافياً يفوق قدرة كثير منها‎.‎

وأوضحت الوزارة أن استمرار الأطفال في التعليم، رغم الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع، يرتبط ‏بشكل مباشر بمنظومة التنمية الاجتماعية، إذ إن قدرة الطفل على الوصول إلى التعليم والاستمرار فيه تتأثر ‏بمدى استقرار أسرته، وقدرتها على توفير احتياجاته الأساسية، وحمايته من التسرب والاستغلال والضغوط ‏النفسية‎.‎

وفي إطار تدخلاتها العملية لمساندة الأطفال والأسر مع بدء العام الدراسي، تتابع وزارة التنمية الاجتماعية ‏تنفيذ تدخل في قطاع غزة يشمل دعم 15 نقطة تعليمية وتوفير مستلزمات قرطاسية لنحو 4,500 طالب ‏وطالبة، بدعم من تكية أم علي وتنفيذ جمعية فلسطين الغد للتنمية المجتمعية، وبمتابعة من الوزارة لضمان ‏تنفيذ التدخل ووصول الدعم إلى الطلبة المستهدفين‎.‎

وأكدت الوزارة أن هذا التدخل يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة لدى الأسر التي تواجه صعوبة في توفير أبسط ‏المستلزمات المدرسية لأطفالها، خصوصاً مع ارتفاع أسعار القرطاسية والحقائب وتراجع القدرة الشرائية ‏وفقدان كثير من الأسر لمصادر دخلها‎.‎

وبيّنت أن العبء يكون أكبر على الأسر النازحة، والأسر التي تضم عدداً كبيراً من الأطفال، والأسر التي ‏تعيلها نساء، والأطفال الأيتام أو فاقدي الرعاية الأسرية، والأطفال ذوي الإعاقة، وغيرها من الفئات الأكثر ‏هشاشة التي تحتاج إلى تدخلات اجتماعية متكاملة تضمن استمرار الأطفال في حياتهم اليومية وتقلل مخاطر ‏الانقطاع عن التعليم‎.‎

وشددت الوزارة على أن دعم الطفل في بداية العام الدراسي لا يقتصر على توفير الدفتر والقلم أو الحقيبة ‏المدرسية، بل يشمل حماية استقراره النفسي والاجتماعي ومساندة أسرته وتمكينها من توفير احتياجاته ‏الأساسية، بما يساعده على الاستمرار في التعليم ويقلل من مخاطر التسرب وعمالة الأطفال والاستغلال ‏وغيرها من مخاطر الحماية‎.‎

وأضافت أن الظروف التي يعيشها أطفال غزة من نزوح وفقد وخوف وانعدام للاستقرار تجعلهم بحاجة ‏متزايدة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، وإدارة الحالة، والمتابعة الأسرية، والإحالة إلى الخدمات ‏المتخصصة، بالتوازي مع توفير الاحتياجات المادية الأساسية‎.‎‏ وأكدت وزارة التنمية الاجتماعية أن دورها ‏في هذه المرحلة يرتكز على متابعة أوضاع الأسر الأكثر هشاشة، ورصد احتياجات الأطفال، وربط الحالات ‏بالخدمات والمساعدات المتاحة، والتنسيق مع المؤسسات الشريكة لتوجيه التدخلات وفق الأولويات الفعلية ‏للمواطنين، بما يضمن أن تكون حماية الطفل والأسرة جزءاً رئيسياً من الاستجابة الإنسانية‎.‎

وأشارت إلى أن استمرار التعليم في النقاط التعليمية والخيام والكرافانات والمدارس الافتراضية يمثل جهداً ‏مهماً للحفاظ على ارتباط الأطفال بالعملية التعليمية، إلا أن نجاح هذه الجهود يتطلب في الوقت ذاته حماية ‏البيئة الأسرية والاجتماعية المحيطة بالطفل، وتخفيف الأعباء الاقتصادية والنفسية التي قد تحول دون ‏استمراره في التعلم‎.‎‏ ودعت الوزارة المؤسسات المحلية والدولية والشركاء إلى توسيع دعم برامج حماية ‏الأطفال والأسر، وتوفير المستلزمات الأساسية والقرطاسية والحقائب، وتعزيز خدمات الدعم النفسي ‏والاجتماعي، إلى جانب دعم الأسر التي فقدت مصادر دخلها أو تعيش أوضاعاً اقتصادية واجتماعية صعبة‎.‎

واختتمت الوزارة بالتأكيد أن حماية حق الطفل في التعليم تبدأ من حماية أسرته ومساندتها وضمان قدرتها ‏على توفير احتياجاته الأساسية، وأن دعم 15 نقطة تعليمية وتوفير القرطاسية للطلبة يمثل جزءاً من تدخلات ‏الوزارة الهادفة إلى تخفيف العبء عن الأسر وتعزيز صمود الأطفال واستمرارهم في حياتهم التعليمية ‏والاجتماعية رغم الظروف الاستثنائية في قطاع غزة‎.‎