وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
 التنمية الاجتماعية ترعى توقيع مساهمة يابانية جديدة لدعم الأمن الغذائي في فلسطين

 التنمية الاجتماعية ترعى توقيع مساهمة يابانية جديدة لدعم الأمن الغذائي في فلسطين

 رام الله – برعاية وحضور وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد، وقّعت الحكومة اليابانية وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، اليوم، مساهمة يابانية جديدة لدعم الأمن الغذائي وتلبية الاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، بقيمة تقارب 3.3 مليون دولار أمريكي، تستهدف أكثر من 150 ألف فلسطيني.

 وجرت مراسم التوقيع بحضور السفير الياباني لدى دولة فلسطين أرايكي كاتسوهيرو، ونائب المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي كيت نيوتن، إلى جانب ممثلين عن وزارة التنمية الاجتماعية والحكومة اليابانية وبرنامج الأغذية العالمي.
 وتشمل المساهمة توفير وتوزيع أكثر من 1,600 طن من دقيق القمح المدعّم، إلى جانب 72 طنًا من التونة المعلبة المقدمة من اليابان، بما يسهم في تلبية الاحتياجات الغذائية والتغذوية للفئات الأكثر هشاشة في قطاع غزة والضفة الغربية.

 وأكدت د. حمد تقدير الحكومة الفلسطينية للدعم الياباني المتواصل للشعب الفلسطيني وللحكومة الفلسطينية، وللدور الذي تقوم به اليابان في دعم الجهود الإنسانية والتنموية، بما في ذلك دعم برنامج الأغذية العالمي ووكالات الأمم المتحدة، مشيرة إلى أهمية استمرار هذا الدعم في ظل تراجع التمويل الدولي المخصص للعمل الإنساني، في وقت لا تزال فيه الاحتياجات الإنسانية والاقتصادية تتفاقم.

 وشددت حمد على أن الدعم الإنساني يجب أن يترافق مع دعم سياسي فاعل في ظل استمرار الاقتحامات والإغلاقات وتصاعد اعتداءات المستوطنين وما ينتج عنها من نزوح وفقدان للمنازل والممتلكات ومصادر الدخل، مؤكدة في الوقت ذاته التزام الحكومة الفلسطينية بأجندة الإصلاح والعمل على تعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.


 وأوضحت أن الفلسطينيين، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، يتطلعون إلى استعادة حياتهم الطبيعية والحصول على فرص العمل والتعليم لأطفالهم، وليس البقاء في دائرة الاعتماد على المساعدات، مشيرة إلى أن ارتفاع البطالة وتعطل عشرات آلاف العمال والقيود المفروضة على الحركة والنشاط الاقتصادي والأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية تزيد من الضغوط الواقعة على الأسر.

 وفيما يتعلق بالمساعدات الغذائية المقدمة لقطاع غزة، دعت د. حمد إلى تنويع محتويات السلة الغذائية وعدم اقتصارها على الأصناف ذاتها التي يحصل عليها المواطنون منذ فترة طويلة، مؤكدة أن هذه المطالبة تأتي استنادًا إلى رسائل واحتياجات ينقلها المواطنون وطواقم الوزارة العاملة على الأرض. ورحبت بإدراج التونة ضمن المساهمة اليابانية الجديدة، داعية إلى توسيع تنوع المواد الغذائية بما يراعي الاحتياجات الإنسانية والتغذوية وكرامة المواطنين في القطاع.

 وأضافت أن استمرار الأزمة لنحو ثلاث سنوات يفرض تطوير طبيعة التدخلات، بحيث لا تقتصر على الاستجابة الطارئة، وإنما تربط بين الإغاثة والتعافي والتنمية، مؤكدة أهمية مواصلة تطوير الشراكة وتبادل البيانات والتنسيق بين الوزارة وبرنامج الأغذية العالمي ووكالات الأمم المتحدة بما يعزز كفاءة الاستجابة ووصولها إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

 من جانبه، أكد السفير الياباني أرايكي كاتسوهيرو استمرار التزام بلاده بدعم الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الشراكة الممتدة بين اليابان وبرنامج الأغذية العالمي وفلسطين تعكس حرص بلاده على المساهمة في مواجهة انعدام الأمن الغذائي والظروف الإنسانية الصعبة.
 وأشار إلى أن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية لا تزال شديدة الصعوبة في قطاع غزة، إلى جانب التحديات التي تواجه الأسر في الضفة الغربية نتيجة القيود على الحركة والضغوط الاقتصادية، مؤكدًا أن المساهمة الجديدة تهدف إلى توفير مواد غذائية أساسية ومغذية للفئات الأكثر احتياجًا، وأن إدراج التونة اليابانية يوفر مصدرًا إضافيًا للبروتين ضمن المساعدات المقدمة.

  وأكدت كيت نيوتن، نائب المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي، أهمية الشراكة مع الحكومة اليابانية ووزارة التنمية الاجتماعية في مواصلة الاستجابة للاحتياجات الغذائية المتزايدة، في ظل التحديات الإنسانية والتمويلية التي تواجه العمل الإنساني في فلسطين. وأشارت إلى أن إجمالي الدعم الذي قدمته اليابان لعمليات برنامج الأغذية العالمي في فلسطين منذ عام 2023، بالشراكة والتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية، بلغ نحو 69 مليون دولار أمريكي، بما يعكس استمرارية الشراكة ودورها في دعم الأمن الغذائي والاستجابة للاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

 وتخلل مراسم التوقيع عرض فيلم قصير سلط الضوء على واقع الاحتياجات الإنسانية والغذائية، وأهمية التدخلات والشراكات الهادفة إلى دعم الأسر الفلسطينية وتعزيز أمنها الغذائي.
 وتأتي المساهمة الجديدة امتدادًا للشراكة بين وزارة التنمية الاجتماعية والحكومة اليابانية وبرنامج الأغذية العالمي، وفي إطار الجهود المشتركة لتعزيز الأمن الغذائي والحماية الاجتماعية والاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في قطاع غزة والضفة الغربية.