وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية
menu
التنمية الاجتماعية والنرويج تبحثان تعزيز التعاون ودعم الاستجابة الإنسانية والاجتماعية في الضفة وغزة 

التنمية الاجتماعية والنرويج تبحثان تعزيز التعاون ودعم الاستجابة الإنسانية والاجتماعية في الضفة وغزة 

رام الله – بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد، مع الممثل الدبلوماسي النرويجي لدى دولة فلسطين إريك بيرغراف، سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم برامج الحماية الاجتماعية والاستجابة الإنسانية، إلى جانب واقع الاحتياجات والتحديات التي تواجه المواطنين في قطاع غزة والضفة الغربية.
 
وأعربت د. حمد عن تقديرها للدعم النرويجي لبرنامج تحقيق الاستقرار في قطاع غزة، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مؤكدة أهمية البرنامج في استعادة قدرة المؤسسات والقطاعات المختلفة على تقديم الخدمات، وتوفير المقومات اللازمة لمساعدة المواطنين على استعادة حياتهم وسبل عيشهم. 

واستعرضت استمرار الجهود الحكومية لتقديم الخدمات للمواطنين في قطاع غزة، لا سيما في مجالات التعليم والصحة والمياه والصرف الصحي والحماية الاجتماعية، من خلال المؤسسات والطواقم الفلسطينية العاملة على الأرض، وبالتعاون مع المؤسسات الأممية والدولية والمحلية. 

وأكدت د. حمد أنه رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، ما زال قتل المواطنين مستمراً، فيما لم تُفتح المعابر بالشكل المطلوب، ولم تدخل المساعدات والمواد الأساسية بالحجم الذي يلبي احتياجات سكان القطاع، داعية إلى ضمان إدخال المساعدات الإنسانية بصورة مستمرة وكافية، وتوفير الاحتياجات اللازمة لبدء التعافي وإعادة الإعمار. 

وأضافت أن المواطنين في قطاع غزة، رغم الظروف الإنسانية القاسية، يتطلعون إلى استعادة حياتهم وليس الاعتماد على المساعدات الإغاثية فقط، موضحة أن الأسر تطالب بضمان التعليم لأطفالها وتوفير فرص العمل التي تمكّنها من الاعتماد على ذاتها. كما أكدت أهمية مشاريع التشغيل المنفذة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مجالات المياه والنفايات الصلبة والإيواء، لما توفره من خدمات وفرص عمل وتعزيز للأمل بالتعافي. 

وفي هذا السياق، استعرضت د. حمد أهمية مشروع الهوية الرقمية الممول من النرويج عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مؤكدة ضرورة ربطه بالسجل الاجتماعي الذي تديره الوزارة، ويضم نحو 350 ألف أسرة في قطاع غزة، بما يقارب 1.6 مليون مواطن، ونحو 150 ألف أسرة في الضفة الغربية، بما يقارب نصف مليون مواطن، بما يعزز دقة البيانات ويسهل وصول الخدمات والمساعدات إلى مستحقيها. 

وفي الضفة الغربية، تطرقت د. حمد إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين وما يرافقها من تهجير ونزوح للأسر وتضرر مصادر رزقها وممتلكاتها، مؤكدة أهمية تعزيز التدخلات الطارئة ودعم صمود الأسر المتضررة وقدرتها على البقاء في مجتمعاتها. 

كما أشارت إلى أن استمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية يفاقم الأزمة المالية ويؤثر بصورة مباشرة في قدرة وزارة التنمية الاجتماعية على تقديم خدماتها والوفاء بالتزاماتها تجاه الأسر والفئات الأكثر احتياجاً، إلى جانب المؤسسات الأهلية التي تقدم خدمات الرعاية والحماية بالشراكة مع الوزارة. 

وأطلعت د. حمد الممثل النرويجي على نطاق عمل الوزارة، التي تقدم 18 خدمة اجتماعية من خلال مديرياتها ومكاتبها ومراكزها، وتشمل حماية النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والأسر النازحة والفئات الأكثر احتياجاً، داعية إلى بحث فرص تطوير التعاون لدعم هذه الخدمات والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين. 

وتطرقت إلى جهود الوزارة لتوسيع خدمات حماية النساء والفتيات، بما يشمل العمل على تشغيل مركز جديد في جنين استجابةً للاحتياجات المتزايدة في شمال الضفة الغربية، إلى جانب مواصلة تقديم خدمات حماية النساء في قطاع غزة. 
كما استعرضت التحديات المالية التي تواجه المؤسسات الأهلية المتعاقدة مع الوزارة لتقديم خدمات الرعاية والحماية، وما يترتب على تراكم مستحقاتها المالية من تأثير في قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها للأشخاص ذوي الإعاقة والنساء وكبار السن والفئات الأكثر احتياجاً. 

من جانبه، أكد إريك بيرغراف أن بلاده تواصل دعم وكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية العاملة في قطاع غزة، بما فيها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي، إلى جانب المؤسسات الصحية والإنسانية النرويجية. 

وأكد أهمية زيادة دخول المساعدات الإنسانية وتهيئة الظروف اللازمة لبدء التعافي وإعادة الإعمار، معرباً عن استعداد بلاده لدراسة فرص توسيع التعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية، لا سيما من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والمؤسسات الشريكة.